الفصل الثامن _ النظرية الجديدة ، الجزء الثاني

حسين عجيب
2021 / 9 / 10

الفصل الثامن
النظرية الجديدة _ الجزء الثاني

تذكير سريع بما سبق :
1 _ الزمن والوقت واحد لا اثنين .
ساعة الوقت ومضاعفاتها ( أو اليوم أو السنة أو القرن ) أو أجزائها ( الدقيقة والثانية وأجزاء الثانية ) هي نفسها للزمن أو الوقت .
وهذا البرهان الحاسم على أن الزمن والوقت واحد لا اثنين .
2 _ للوقت ثلاثة أنواع : الماضي والحاضر والمستقبل .
لا يمكن اختزالها إلى اثنين أو واحد ، ولا يمكن الإضافة عليها أيضا .
3 _ ترتيب مراحل الوقت أو أنواعه ثابت ، ولا يتغير مطلقا ، الاختلاف فقط في الاتجاه . حيث أن الموقف التقليدي يعتبر أن سهم الزمن :
من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
بينما النظرية الجديدة تعتبر العكس تماما ، اتجاه مرور الوقت ، يبدأ من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر . والاتجاه السابق ( العكسي ) من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر هو اتجاه نمو الحياة وتطورها .
4 _ العلاقة بين الحياة والزمن عكسية بطبيعتها .
المثال ، أو البرهان الحاسم على ذلك يتمثل بالعمر الفردي ، حيث يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن بالتزامن .
5 _ اليوم الحالي ، يمثل الأزمنة الثلاثة بالتزامن : حيث يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والمستقبل بالنسبة للموتى ، والماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
وهذه الأفكار الخمس ، الجديدة ، تمثل المحور الأساسي للنظرية .
....

1
لا أحد يفخر بنا انجزه بالفعل .
يتفاخر الانسان بما يفشل في إنجازه ( فقط ) .
هذا بحكم تجربتي في الكتابة ، وفي القراءة والحوار أكثر .
....
أعرف ان النظرية الجديدة ، تمثل خطوة حقيقية وجديدة بالكامل في فهم الواقع بدلالة العلاقة بين الحياة والزمن .
أعرف أكثر ، أنها ماتزال خطوة ناقصة ومتعثرة جدا ، وربما ينتهي العمر قبل أن أتمكن من إنجازها بشكل متكامل بالفعل .
....
الواقع الموضوعي يتضمن الواقع المباشر ، بالإضافة إلى الماضي والمستقبل .
الواقع المباشر يمثله ، ويجسده ، اليوم الحالي ( المباشر ) .
اليوم الحالي يوجد في الأزمنة الثلاثة بالتزامن :
يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والمستقبل بالنسبة للموتى ، والماضي بالنسبة لمن يولدوا بعد .
كيف يمكن تفسير ذلك ، بشك لعلمي ومنطقي ؟!
اليوم الحالي بعد الماضي ، وقبل المستقبل ، بالتزامن .
لكن ، في كل لحظة يتغير العالم بالفعل .
التكرار ، والعود الأبدي ، ولا جديد تحت الشمس ، فكرة خاطئة .
فكرة موروثة ومشتركة ويجب التحرر منها .
( تشبه الأرض المسطحة والثابتة ، وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم )
....
الواقع ، المباشر والموضوعي ، بين الماضي والمستقبل .
لكن الماضي ينطوي على مفارقة ومغالطة معا .
( المستقبل ينطوي على مفارقة فقط )
الماضي كله موجود في الأمس المباشر ( خلال 24 ساعة السابقة ) .
بعبارة ثانية ، الأمس يتضمن الماضي كله ، والعكس غير صحيح .
( علاقة الجزء والكل ، الماضي جزء من الأمس والعكس غير صحيح ، يسهل فهمها بعد تذكر أن الماضي والأمس يمثلان الأعداد السالبة بينما يمثل المستقبل ، والغد بالطبع الأعداد الموجبة ) .
بعبارة ثالثة ، الأمس يتضمن الماضي كله ، بالإضافة إلى الماضي الجديد .
بينما يمثل الغد الجزء والمستقبل الكل ، وهي علاقة واضحة ومباشرة .
2
مثال بارز على الإنجاز " الوصول إلى التسعين بثقة " ...
نجيب محفوظ وسعيد عقل وادونيس .
....
ربما أفشل في الوصول إلى التسعين ، أو حتى السبعين .
مثلك تماما ، ربما هي كل ما لدي ...
....
الموت يربط بين الحياة والزمن ، بطريقة ( طرق ) ما تزال مجهولة .
لدى النظرية الجديدة ما تقدمه بوضوح ، وثقة ، في هذا الموضوع .
تبدأ الحياة الفردية ( انت وانا والجميع ) بشكل ثنائي ، مزدوج ، وعكسي :
1 _ الحياة ، او العمر الفردي ، تبدأ من الصفر إلى العمر الكامل .
2 _ الزمن ، أو بقية العمر ، يبدأ من العمر الكامل ويتناقص إلى الصفر .
لا يمكن حل هذه المسألة ، إلا بعد فهم العلاقة العكسية بين الحياة والزمن .
س + ع = الصفر . أو الزمن + الحياة = الصفر .
وقد ناقشت هذه العلاقة مرارا بشكل تفصيلي ، وموسع ، في نصوص عديدة منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
....
الفكرة الثالثة الجديدة " أصل الفرد " :
لنتأمل شخصية سوف تولد بعد قرن سنة 2121 ... هو أو هي الآن في وضع مزدوج ، وغريب بالفعل :
1 _ حياتهما ، الجسد والمورثات ، موجودة الآن ( قبل قرن أو مليارات السنين ) في الماضي عبر سلاسل الأبوين .
بالتزامن
2 _ زمنهما ، عمرهما ، في المستقبل المجهول بطبيعته .
....
لنتخيل قارئ _ة لهذا النص سنة 2121 ( أو بعد سنة أو مليون ، لو قيض لهذا النص ان يكون مقروءا ! ) .
لنتخيل الآن العكس ، كتابة سنة 1921 تتحدث عن الزمن ، بشكل واقعي وتجريبي ( لو وجدت ، مثلا بشأن الجدل بين الزمن أو الوقت : هل هو مجرد فكرة عقلية أم له وجوده الموضوعي والمستقبل مثل الكهرباء والمغناطيسية مثلا ، مع انهما خارج مجال الحواس ، نعرفهما بآثارهما ولا يشك احد بوجودهما الواقعي والموضوعي ) .
ملحق 1
لكل منا جحيمه ، وفردوسه بنفس اللحظة ...
لو قرأت حياتي في رواية لما صدقتها ،
سوف تكون النهاية أغرب من الخيال .
ملحق 2
لا يمكن أن يعرف الانسان ، بنفس درجة الدقة والموضوعية ، ماذا يريد وماذا لا يريد .
شخصيا اعتقد أنني في وضع ثنائي القطب ...
أعرف وبدقة ، ماذا أريد في القراءة والكتابة .
واعرف بنفس درجة الدقة والوضوح ، ما لا اريده في الصداقة والعلاقات العاطفية . وأعتقد أن الغالبية في هذا الوضع الثنائي _ باستثناء أقلية صغيرة حيث يركز القسم الأول منهم على الغايات والجودة ، بينما يركز الفريق المقابل على العواقب والتكلفة .
ملحق 3
اتجاه حركة الحياة من الداخل إلى الخارج ، عبر الحاضر المباشر .
اتجاه حركة الزمن او الوقت بالعكس ، من الخارج إلى الداخل ، عبر الحاضر .
أعتقد أن معيار من الداخل إلى الخارج ، والعكس ، ربما يكون أنسب من المعيار السابق من الماضي إلى المستقبل ( سهم الحياة ) ، وبالعكس ( سهم الزمن ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر بالطبع .
للبحث تتمة
....

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية