ردا على تصريحات الوزارة وجهاز العبور الجديدة

حاتم الجوهرى
2021 / 9 / 9

في مواجهة التظلمات التي تقدمنا بها نحن ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي (الاستثماري والسكني وما في حكهما) بمدينة العبور الجديدة، رفضا لصيغة الإعلان غير القانونية المنشورة في 21 أبريل 2021م، والتي تخالف القرارات ذات الصلة بالمدينة فيما يتعلق بالأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي، أرقام: 2422، 142، 249.
حيث تقدم ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الرزاعي بتظلمات فردية لجهاز العبور الجديدة بشكل فردي بداية من شهر مايو 2021م، ثم تقدمنا بتظلم جماعي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة برقم 3146 بتاريخ 13/6/2021م، ثم التظلم الجماعي المقدم للوزير نفسه برقم 2180 بتاريخ 16/6/2021م.
وبدلا من أن يكلف الأخ الوزير د.عاصم الجزار نفسه بالرد على الشكوى الجماعية التي تتعلق بحوالي 8000 متضرر وهم ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الرزاعي بمنطقة القادسية بالمدينة، أو يكلف الهيئة التي يرأس هو مجلس إدارتها بصفته الاعتبارية بالرد على ما ورد في تظلمات الناس..
فوجئنا بسيل من تصريحات الوزارة والهيئة والجهاز فيما يبدو نوعا من الرد السلبي والتشويش والمزايدة الفجة على تظلمات الناس!!
حيث أعلنت الوزارة عن لقاء عاصم الجزار مع وزير الزراعة لنقل ملفات الجمعيات من الزراعة كجهة ولاية قديمة، إلى الإسكان كجهة ولاية جديدة. ثم تم نشر خبر نقلا عن الهيئة يؤكد على أن مبلغ تحويل النشاط إلى سكني للأرض الزراعية هو مبلغ 560ج. وأخيرا نشر رئيس الجهاز تصريحات موسعة حول المدينة ومخصصاتها الاستثمارية، وذكر أن ملف الجمعيات الزراعية القديمة كان مع وزارة الزراعة لكنه أصبح مسئولية الجهاز، واستعرض مخططات الجهاز للمدينة في الفترة القادمة، وآليات تحويل الأراضي الزراعية إلى سكني.
والحقيقة أن الأداء السياسي لعاصم الجزار ووزارته في ملف العبور الجديدة، ورد فعله السياسي تجاه تظلمات ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي، يتسم بالسذاجة والضحالة الشديدة وغياب المسئولية السياسية تماما.
فأحب ان أذكر السيد الوزير بأن اللقاء الذي عقده مع وزير الإسكان تم بالمخالفة لقرار رئيس الجمهورية رقم 249 لسنة 2016م المتعلق بإنشاء المدينة!
حيث نصت المادة الثانية من القرار على أن: "تقوم الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بتسليم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كافة المستندات الموجودة بحوزتها والمتعلقة بمساحة الأراضي المبنية بالمادة الأولى من هذا القرار، بما فيها تلك المثبتة لأى تعاملات تمت على أجزاء منها أيا كان غرضها وسواء كان التعامل لجمعيات أو أفراد أو شركات خاصة أو عامة وذلك خلال 3 أشهر على الأكثر من تاربخ صدور هذا القرار."
أي أن القرار الذي خالفته وزارة الإسكان ولم تُلزم به وزارة الزراعة، كان ينص على أن تسليم الملفات من جهة الولاية القديمة لجهة الولاية الجديدة في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار الجمهوري، لا بعد خمسة سنوات كاملة من صدور القرار يا معالي دكتور الجزار أنت ووزارتك المنضبطة والنشيطة للغاية!!
أما ما نشرته الهيئة عن خبر تخفيض مبلغ تحويل الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي إلى سكني، ليصل إلى 560 جنيه فهو خبر قديم ومكرر، ولم يأت بجديد! وربما يقول البعض أنه لم يراعي طبيعة المدينة التي أنشأت في منطقة صحراوية ولا يناسب المبلغ قيمة شراء الأرض أساسا.
ناهيك عن أنه لا يوجد حتى الآن خريطة طريق واضحة لتسليم الناس أراضيهم وفق المكتسبات المترتبة على الموقع والعمق، حيث يتحدث الجهاز بالمخالفة للدستور عن إهدار الحقوق المترتبة على الموقع والعمق، ومساواة من اشترى منذ 20 عام بمن اشترى منذ أعوام قليلة، ومساواة من اشترى في موقع متميز ببداية الأرض بمن اشترى في مجاهل المدينة!!
أما تصريحات رئيس الجهاز وما ذكره بخصوص استثمارات المدينة، والجمعيات الزراعية التي في نطاقها، فأحب أن أذكره بأنه يخالف القانون في تصريحاته، ويخالف القرارات: 2422، 142، 249!!
لأن سيادته نسى أن يذكر في حديثه الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي في نطاق الجمعيات الزراعية والتي حصلت علي صفتها القانونية المستقرة من جهة الولاية السابقة، حيث نص قرار رئيس الوزراء 2422 وقرار الهيئة 142، على أنها لا تخضع لدفع مبلغ لتحويل النشاط، كما أن القرار الجمهوري 249 أقر الصفات القانويبة المتنوعة للأرض أيا كان غرضها.
لذا فالأخ رئيس الجهاز يخالف القانون بتجاهله ذكر الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي في نطاق الجمعيات الزراعية القديمة.
وحقيقة الأداء السياسي العام لوزارة الإسكان برمتها في ملف العبور الجديدة دون المستوى تماما، لأنه يقوم على فلسفة سياسة خاطئة، وهي تجاهل أرض صغار الملاك القدامي بالمدينة وجمعياتها المتعددة، والتركيز على الدعاية والبروباجندا للأحياء الجديدة التي أقامتها وزارة الإسكان.
والأسوأ من ذلك هو التجاهل التام لهم طيلة خمس سنوات الآن منذ إنشاء المدينة بالقرار الجمهوري، لذا أقول للجزار ووزارته، ردكم على تظلمات ملاك الأراض غير المخصصة للزراعية بالمدينة هو رد باهت وساذج، ولا يرقي للحد الأدنى من الأداء المنضبط والمهني، ويعتمد على الكذب والزيف والنفاق والتلفيق.
ونقولها قولا واحدا؛ نعم لتعمير أرض صغار الملاك بمدينة العبور الجديدة ولا لتهميشها، ولا لمخالفة القانون والدستور.
الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي في نطاق القادسية يمكن أن تكون بادرة حسنة لتعمير أرض صغار الملاك، خاصة التقسيمات التي تقع على الواجهة من الفيلات وحتى تقسيمي مصر للطيران والبترول، هذه المنطقة بها المرافق الأساسية من كهرباء وماء، ويمكن بسهولة استكمال المرفق الثالث أي الصرف، مع إزالة التعديات على حرم الطريق الموازي لسور الطلائع الخلفي أمام التقسيمات.
الأخ عاصم الجزار كفى فسادا ومخالفة للقانون والدستور، وتهميشا لصغار ملاك الأرض بالعبور الجديدة، تصالحوا مع الناس، ولا تكونوا سببا في تشويه الدولة المصرية وتشويه صورتها.
فلتبدأوا بالأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي بالقادسية، ولتكن بادرة على حسن النية.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية