النظرية الجديدة _ الفصل الرابع

حسين عجيب
2021 / 8 / 27

السؤال الرابع ، حول حركة مرور الوقت : اتجاهها ونوعها وطبيعتها ...
هل حركة الوقت أو الزمن ، ثابتة أم متغيرة ؟
أيضا ما نوع حركة الوقت ، تعاقبية وتزامنية معا ، أم أحدهما فقط ؟
ناقشت هذه الأسئلة خلال الكتاب الأول " النظرية " ، في نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
وفي هذا النص سوف أناقشها ، مع بعض الإضافة ، والتوسع .
....
ملاحظة هامة
يمكن دراسة اتجاه حركة مرور الزمن ، وسرعة مرور الزمن ، ونوعها ، بالرغم من جهلنا لطبيعة الزمن ( الوقت ) وماهيته الحقيقية .
لكن ذلك يتطلب التركيز على الموقف الثقافي المشترك والذي يتمثل بمراكز البحث العلمي الحديثة ، والمتفق عليه أيضا بين العلم والفلسفة ، وخلاصته التي نعتمدها كمعيار مشترك وموضوعي .
يوجد مثال يوضح الفكرة ، الدراسات القائمة بشأن الفيسبوك ووسائل التواصل الحديثة بصورة عامة .
بعبارة ثانية ،
على الرغم من عدم فهم طبيعة الزمن أو الوقت ، والتي ربما تبقى لقرون عددية قادمة موضع جدل وخلاف في العلم والفلسفة ، مع ذلك يمكننا الاستناد على بعض التوافقات . مثل تحديد الماضي ، والمستقبل على سبيل المثال :
الماضي : حدث سابقا ، وهذ التعريف المشترك بمختلف اللغات .
يقابله المستقبل : لم يحدث بعد ، وهو أيضا موضع اتفاق .
لكن تبقى مشكلة الجديد والقديم بصورة خاصة .
حيث الجديد في الزمن قديم في الحياة والعكس صحيح .
المشكلة اللغوية أكثر تعقيدا ، مما كنت أتصورها في الكتاب الأول " النظرية " . وفي هذه المناسبة أدعو علماء اللغة ، العربية خاصة ، لبحث هذه المشكلة الثقافية والتي تتمحور حول المشكلة اللغوية أولا . للتوصل إلى توافقات واقتراحات ، ولو بشكل أولي وبصيغة حوار .
والمثال الثاني على التوافق ، النسبي ، بالرغم من الجدل المزمن حول الحدود الموضوعية بين الصحة العقلية والمرض العقلي .
لا يوجد خلاف _ حسب علمي _ حول المعيار المزدوج :
اتجاه الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
اتجاه المرض العقلي : اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
....
ملاحظة 2
يخلط الجميع ، إلى اليوم الحالي : الجمعة 27 / 8 / 2021 في الثقافة العالمية ( خاصة في الفلسفة والعلم ) بين حركة الحياة وحركة الزمن أو الوقت ويعتبرونها واحدة فقط ، بشكل ضمني عادة ، وصريح أحيانا .
1 _ حركة الحياة تتمثل بالنمو بعد ولادة الفرد ، وتطوره من مرحلة الطفولة إلى الكهولة ، عبر مرحلة النضج والشباب .
في اتجاه واحد : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
2 _ حركة مرور الزمن ( أو الوقت ) ، وهي تتمثل بتدفق الأحداث والأفعال أو اتجاهها الثابت ( سهم الزمن ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر . على العكس تماما من الموقف الثقافي السائد .
هذه الحركة المزدوجة ، ناقشتها مرارا في نصوص عديدة ومنشورة ، وما يزال يصعب فهمها على الكثيرين _ ات .
وهذا الموقف المتكرر واللامنطقي ، صار يصيبني باليأس والإحباط .
....
1
هل يمكن تخيل الكون ؟
أعتقد أن مشكلة الواقع ، تتمثل بعدم إمكانية تخيل الكون ولو بشكل غير مباشر ، أولي وتقريبي .
عندما نصف الكون بأنه لا نهائي ، او نصفه بالمطلق ، أو الأزلي ( بلا نهاية أو بداية ) ، أو المجهول ...وغيرها ، نكون فقط قد استبدلنا العبارة الصحيحة ، الواضحة والجميلة " لا أعرف " بالتعميم الذاتي والثرثرة .
ونكون قد استبدلنا العلم بالحذلقة اللغوية ، والرطانة وهو الأسوأ .
للبحث تتمة
....

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي