تصحيح الفهم الخاطئ لعبارة (الفوضى الخلاقة)!؟

سليم نصر الرقعي
2021 / 8 / 19

يعتقد البعض ان عبارة ((الفوضى الخلاقة)) هي "حاجه مش كويسه!" بينما هي في المصطلحات العلمية والأدبية تعتبر أمرًا جيدًا ! ... عبارة ((الفوضى الخلّاقة)) تعني ان خروج الاوضاع عن نطاق السيطرة وحدوث انهيارات للأنظمة القديمة سينتهي الى خلق وبناء انظمة ناجحة واوضاع افضل!، هذا معنى الفوضى الخلاقة اي التي تخلق اوضاع جديدة افضل من السابقة، وعكسها ((الفوضى غير الخلاّقة)) اي الفوضى المُدمًِرة التي لا تخلق شيئًا جديدًا وجيدًا... وعبارة الفوضى الخلاقة في الأصل مأخوذة من مباحث الفيزياء وعلوم الفضاء وهي نظرية من النظريات التي تحاول تفسير خلق الكون!
السؤال هنا: هل هذه الفوضى التي حدثت في العالم العربي منذ حرق (البوعزيزي) لنفسه وفرار الرئيس التونسي (بن علي) هي فوضى خلاقة أي ستسفر عن بناء عالم عربي جديد وأفضل أم هي فوضى غير خلاقة ستسفر عن بناء نفس العالم العربي الفاشل السابق البالي وربما أسوء!؟، ام لا يمكن الحكم الا بعد مرور عدة عقود !؟؟ وهنا يجب الانتباه الى ان هذه الفوضى ليست الأولى في العالم العربي فقد سبقتها الفوضى التي احدثها التيار القومي العربي الاشتراكي وانقلاباته العسكرية عقب حقبة الاستقلال، فهي كانت فوضى أيضًا، فهل كانت تلك الفوضى في زمن انهيار انظمة الاستقلال بانقلابات العسكر القوميين الاشتراكيين الوحدويين فوضى خلاقة خلقت عالم عربي افضل من العالم العربي في حقبة الاحتلال والاستقلال من حيث معايير الحرية والرفاهية والاقتصاد!؟ ام كانت فوضى غير خلاقة جرت العالم العربي للتخلف من جديد!؟ ما رأيكم؟

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية