شاعِرَة ثائرَة على ظِلِّي

ريتا عودة
2021 / 8 / 8

أنا امرأةٌ
تقرأُ وتكتبُ
وتتذوَّقُ
تحليقَ المُفرداتِ
في سماءِ
اللغةِ الثّائرَةْ.
*
*

أنَا مِحْوَرُ الدَّائِرَة.
لا شَيءَ..
لا أحَدَ..
لا حَرْفَ نَصْبٍ..
لا حَرْفَ جَرٍّ..
لا فِعْلَ أمْرٍ..
يَسْتَطِيعُ
أنْ يُسَيِّرَنِي،
يَسْتَطِيعُ
أنْ يَكْسِرَني..!
*
*

زَهْرَةُ صَبَّارٍ
....أنا...
أَيْنَمَا كُنْتُ،
وَإِنْ فِي صَحْرَاءَ
وُجِدْتُ:
أُزْهِرُ.
*
*

أَنَا كَالمَوْجَة،
كُلَّمَا وَصَلْتُ صَخْرَة
لا أَتَبَدَّدْ
إنَّمَا أَتَجَدَّد.
*
*

قلبي
وطنٌ لِمَنْ،
كما أنا يَقبَلُني.
وهو منفىً
لمَنْ
لا يفهمُ جَزْري
قبلَ مَدِّي.
يَأسِي
قبل فرحي.
*
*

وجدتني القصيدةْ
وحيدَةْ
فآوَتني.

أسرارُها منحتني.

سفيرةُ
المُهمَّشينَ،
الفقراء
الكادحينَ،
نبيَّةُ العُشَّاقِ،
سيِّدَةُ الشُّعراءْ،
جعلتني.
*
*


حَمَلَتُ الشِّعرَ
شُعلَةً
ومضيتُ من بيتٍ
إلى بيتِ
أُوَزِّعُ أرغفةَ
القصائدِ
على الجِياعِ
والعِطَاشِ
إلى
المُفٔرَدَةْ العذْبَةْ،
وأُبَشِرُ
بكسرَةِ خُبْزٍ
وقطرةِ ماءٍ.
*
*

أنا شاعرَةْ
ثوريّة.
أقسمتُ
أن أمضي لأفضحَ
العتمَة
وأنتصرَ للكادحينَ
المهمَّشينَ
عبرَ براكينِ
الأبجديّة.
*
*

امْرَأةٌ
مِنْ شِعْرٍ
أنا.

الدَّهْشَةُ عُنْوَاني.

لا أسْتَدْرِجُ شَيْطَانَ
عبقر
لمملكتي
ففي جَوْفِي
مَلاَكٌ
-وَشَتَّانَ بَيْنَ مَلاكٍ
وشَيْطَانِ-
حينَ يُلْهمُني
القَصَائِدَ
يفيضُ الكَوْنُ
ألحَانًا
يَطْرَبُ لها
القَاصِي
وَيَثْمَلُ الدَّانِي.
*
*

ذَاتَ فجرٍ،
تَسَلقْتُ شَجَرَةَ
المَعْرفَة.

قرفصتُ في عُشّ
السُّنونو.

أتتِ العصفورةُ
الأمُ
أطعمتني
البذورَ
حبّة تلوَ الحبَّة
بمحبة.

حينُ هبطتُ
كنتُ الشّاعرَةْ
الفاضِلَة.ْ

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية