الجسم والعقل _ الحياة والزمن _ الشعور والفكر

حسين عجيب
2021 / 8 / 5

العقل والجسم _ الحياة والزمن _ الشعور والفكر

هل مشكلة العقل والجسم نفسها مشكلة الحياة والزمن ؟!
وتبقى العلاقة الأهم بين الشعور والفكر ، كما أعتقد ...
1
كارل غوستاف يونغ عالم النفس الشهير ، يعتبر أن ثنائية العقل والجسد أو المادة والفكر أزلية كانت ، وستبقى ، على خطى سلفه ديكارت .
أن يكون العقل نتاجا للجسد ، ملحقا وتابعا له فكرة حديثة ، وهي سائدة في الثقافة العالمية ، على النقيض تماما من الموقف التقليدي ، والذي يؤكد أسبقية العقل والروح على الجسد والمادة .
....
بعد الانتقال من ثنائية العقل _ الدماغ ، إلى ثنائية أحدث وغير متفق عليها ، الشعور _ الفكر تتغير الصورة بالكامل .
2
أتذكر أول مرة قرأت العبارة : الفكر وظيفة شعورية .
بعدها فهمت ، أنه موقف رسمي في علم النفس الكلاسيكي لا العربي فقط .
....
ما هو الفكر ؟
ما هو الشعور ؟
خلاصة بحث سابق :
الشعور ظاهرة فيزيولوجية ، مشتركة بين الأحياء .
الفكر ظاهرة ثقافية ولغوية ، وهو خاص بالجنس البشري ، وأعتقد أنه يمثل مهارة فردية مكتسبة ، ونخبوية .
....
أيضا خلاصة بحث سابق :
تربط بين الادراك والوعي علاقة من نوع التتام .
الادراك مرحلة أولية ومشتركة ، يتمحور حول الشعور .
بينما الوعي مرحلة ثانوية ، ويتضمن الفكر بصورة أساسية .
3
الوقت أو الحياة نفس الشيء ،
الوقت والحياة شكل ومضمون ،
أقرب من وجهي العملة الواحدة .
....
الأهم ، لا المهم أو الهام فقط ،
الأهم الذي لا يتقادم ولا يفقد أهميته أبدا .
الأهم بالنسبة لكل انسان ، ولا يرتبط بظرف أو مناسبة أو عمر أو جنس أو ثقافة أو معتقد وغيرها ، ويبقى على رأس قائمة الأولويات .
هذا ما قرأته ، او بتعبير أكثر دقة ، ما أتذكره ، وما فهمته من خلال قراءتي لأحد كتب هايدغر المترجمة .
نسيت اسم المترجم _ة والكتاب و ...أعتذر .
4
شكرا كورونا
من الضروري الهام والعاجل بالتزامن ، قيام حكومة عالمية ، أعتقد أنه خلال ما تبقى من هذا القرن إذا لم ينجح العالم الحالي والجديد _ المتجدد بطبيعته عبر ممثليه بفعل ذلك ...
الكارثة أقرب مما يتصور الجميع .
الكارثة الشخصية لا المشتركة فقط ، أو المؤجلة .
....
لا نستطيع أن نعرف الحياة إلا بدلالة الزمن ، والعكس صحيح دوما .
المثال النموذجي الساعة _ آلة قياس الوقت والحياة معا .
وتبقى المشكلة ، ان الساعة تتحرك بالتوافق مع اتجاه حركة الحياة ، وبعكس اتجاه حركة الوقت أو الزمن .
من الضروري تصحيح هذا الخطأ المشترك ، والعالمي . والأمر بسيط للغاية ، فقط القيام بعكس حركة الساعة ، لكن على مستوى العالم .
المشكلة الكبرى فوضى العالم .
5
كل يوم يأتي الغد خلال حياتك .
والسؤال من اين يأتي ؟
الجواب الصحيح مزدوج ، ومركب بطبيعته . الغد محصلة الأمس ويوم بعد الغد بالتزامن .
اليوم مزدوج ومركب أيضا ، نصفه حياة ونصفه الثاني وقت أو زمن . الحياة مصدرها الأمس ، والوقت بالعكس مصدره الغد .
يوم الموت تنتهي بقية العمر ، ويتوقف الغد عن التدفق .
من لا يفهم هذا البرهان !؟
....
....
( النص السابق )
مشكلة سهم الزمن _ النص الكامل

مقدمات متفرقة ، وبعضها مكرر ...
1
أنت وأنا وجميع الأحياء ثلاثيو البعد ، حياة وزمن ومكان ،
كل لحظة ، أو ساعة أو سنة ...، مزدوجة وعكسية ، طوال عمرنا بين الحياة والزمن ، لكن لا أحد يعرف كيف ولماذا ، ولا أحد يهتم بالأصل .
يتجسد ذلك من خلال العمر المزدوج ، حيث يتناقص الزمن وتتزايد الحياة بالتزامن ، والعكس صحيح بالطبع من الجهة المقابلة ، حيث يتزايد الزمن وتتناقص الحياة بشكل ثابت ومستمر ( بدلالة الزمن ) .
بعبارة ثانية ، بين الحياة والزمن علاقة ثابتة ، طردية وعكسية بطبيعتها : س + ع = صفر .
مصدر الحياة من الداخل والماضي ، ومصدر الزمن بالعكس من الخارج والمستقبل .....وتبقى أسئلة كيف ، ولماذا ، ومتى ، وإلى متى ، وما حقيقة ما يحدث بالضبط ، وغيرها من الأسئلة الجديدة في عهدة الجيل الجديد .
....
الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ، لا تحل مشكلات البداية والسبب الأول وطبيعة الكون ، بل تزيد في درجة غموضها وتعقيدها . وتنقلها إلى مستوى جديد ، مع بقاء مشكلة البداية والنهاية والكون والأصل وغيرها من قضايا الفلسفة الكلاسيكية والميتافيزيقية بالتزامن .
مصدر الزمن لا يختلف عن مصدر الحياة فقط ، بل يتناقض معه .
الحياة تصدر من الماضي والزمن يصدر من المستقبل بالتزامن ؟!
....
تلتقي الحياة والزمن ، أو الماضي والمستقبل ، عبر متلازمة الحاضر والحضور والمحضر .
الحضور يجسد الجانب الحي والحياة ويمثلها .
الحاضر يمثل الجانب الزمني والوقت ( الزمن ) بالتحديد .
المحضر أو المكان أو الاحداثية عامل الاستقرار والتوزان الكوني .
2
النظرية الجديدة للزمن تنقل المشكلة الدينية إلى مستوى معرفي جديد ، ومعها فكرة الله .
وقبل ذلك تنسف ثنائية القديم والجديد التقليدية ، حيث الحاضر يمثل الجديد ويجسده بالفعل ، وهو محصلة الماضي والمستقبل .
الماضي والمستقبل ليسا قديم وجديد ، بل علاقتهما مزدوجة ، وكلاهما قديم وجديد بالتزامن .
....
لم تعد فكرة الله مقبولة على مستوى الفكر التقليدي _ المنطق الأحادي خاصة ، بالنسبة للغالبية المطلقة من البشر .
بعبارة ثانية ،
تمثل فكرة الله المستوى المعرفي _ الأخلاقي للإنسان ، على المستويين الفردي والمشترك بالتزامن .
يكفي التأمل بفكرة الله عند المسلمين _ وغيرهم أيضا من بقية الجماعات الدينية المتنوعة بلا حدود _ لتكوين تصور عن مدى تطور فكرة الله واتساعها لتشمل النقائض قبل المتشابهات .
3
المشكلة الأساسية بين القديم والجديد مزدوجة بالحد الأدنى ، أيضا بين الماضي والمستقبل سواء بدلالة الحاضر أم بدونه .
الماضي قديم بالنسبة للحياة وجديد بالنسبة للزمن ، والعكس صحيح أيضا ، المستقبل جديد بالنسبة للحياة وقديم بالنسبة للزمن .
وتتعقد المشكلة بعد إضافة الحاضر على العلاقة بين الماضي والمستقبل .
يمكن اعتبار الحاضر هو الجديد ، بينما القديم له شكلين أحدهما بدلالة الحياة والثاني بدلالة الزمن .
القديم والجديد أو الماضي والمستقبل مثل اليمين واليسار ، تجمعهما علاقة وجهي العملة ، لا وجود لأحدهما بمفرده أو بمعزل عن الثاني .
4
حركة الواقع بدلالة الحياة والزمن ...
تتوضح الصورة بدلالة العمر الفردي ، لا للأحياء فقط وللأشياء أيضا .
بداية العمر يلتقي الحياة والزمن ، وينفصلان بنهاية العمر ، وهي ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم ....أما كيفية حدوث ذلك ؟!
مسألة ستبقى طويلا في عهدة المستقبل .
وتتولد العديد من الأسئلة القديمة _ الجديدة ، من أكثرها أهمية الاتجاه الأساسي للحركة الكونية ؟ توسع أم انكماش أو نوعا جديدا من الحركة ما تزال مجهولة !
....
بعد التمييز بين الصفر الموجب والصفر السالب ، يمكن تحديد الاتجاهات بشكل دقيق وموضوعي .
لحظة الولادة ، من الصفر السالب وهو اتجاه الحياة .
والعكس لحظة الموت ، واتجاه حركة الزمن .
رغم شذوذ الفكرة ، و صعوبتها ، فهي تستحق الاهتمام والتركيز ...
والمكافأة الكبرى للعقل ، بعد فهمها بشكل عاطفي وتجريبي معا .
5
خمس دقائق من التركيز ،
خمس دقائق بعد الولادة ، مقابل خمس دقائق قبل الموت ، ...تتكشف معها العلاقة العكسية بين الحياة والزمن بسهولة ووضوح .
بعد الولادة يتزايد العمر ، بنفس السرعة التي تقيسها الساعة .
وقبل الموت تتناقص بقية العمر ، بنفس السرعة أيضا لكن بشكل عكسي .
....
ونحن نغادر البيت
تحت ثقل أخطائنا الساحق
كأننا نغادر الحياة كلها
وهذه المرة الوحيدة والأخيرة ،
الجميع كان يعرف إلا أنت .
6
الخاتمة
الحاجة إلى تصور جديد للواقع والوجود والكون قديمة ، جديدة ، متجددة...
من الضروري كما أعتقد التفكير من خارج الصندوق ، في مشكلة الكون .
الأفكار المطروحة من قبل الفيزيائيين ( نظرية الانفجار الكبير ، والأكوان المتوازية ، ونظرية الأوتار ، والسفر في الزمن ) ، هي خيال علمي ، ونزهة شعبوية _ ضد التفكير العلمي غالبا .
فكرة أو خبرة ليست جديدة عن سهم الزمن ، لكنها شديدة الأهمية ؟
القيام بوصل اليوم الحالي مع الطرفين بالتزامن ، الأمس والغد .
تذكر حدث قبل 24 ساعة ، بالنسبة للأمس .
وتخيل حدث مقابل بعد 24 ساعة ، بالنسبة للغد .
بالنسبة لي ، توجد تمرين شبه يومي تذكر الأفضل بالأمس ، بالتزامن مع تخيل أو توقع الأفضل _ وأحيانا الأسوأ _ للغد .
بالطبع ، التمرين يشبه الصندوق الفارغ ويمكنك ملؤه بحسب رغبتك .
....
متلازمة الأمس واليوم الحالي والغد مباشرة وواضحة ، على خلاف متلازمة الماضي والحاضر والمستقبل .
تذكر بالفرق بين عمر الانسان وعمر الفرد ، أيضا بين التاريخ والعمر .
التاريخ ثلاثي البعد بدروه ، مكان وزمن وحياة .
المكان أو الاحداثية ، يمثل عامل التوازن والاستقرار الكوني ، بينما العلاقة بين الحياة والزمن ( الوقت ) جدلية عكسية تشبه النهر المزدوج ( حيث البداية 1 نهاية 2 والعكس أيضا .
سهم الزمن وسهم الحياة متعاكسان بطبيعتهما .
....
كل الكتب مقدسة
وكل النساء مريم
....
( النص السابق )
مشكلة سهم الزمن _ تكملة

1
ما يزال الموقف الفكري العالمي إلى اليوم ، يعتمد صياغة نيوتن لسهم الزمن : ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
متى يتم تصحيح هذا الموقف المقلوب ؟! ...
العملية بسيطة جدا فقط بعكسه :
من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
....
الزمن قيمة سلبية والحياة إيجابية ، أو العكس ( يتساويان بالقيمة المطلقة ) ، عملية القسمة بينهما إلى سالب وموجب اعتباطية ، مع أنها ضرورية وعاجلة ، وتشبه ثنائية الكلمة ( دال ومدلول ، حيث الدال أو صوت الكلمة فرضية اعتباطية في اللغة العربية وغيرها ، وإلا ، ...لكانت كلمة باب مثلا " بالصوت واللفظ " أو نافذة ... وغيرها ، واحدة في جميع اللغات ) .
ثنائية الزمن والحياة تتمثل بالعمر الفردي للكائن الحي أو للشيء ، والتاريخ أيضا ثنائي واتجاهه مزدوج _ متعاكس دوما _ بين الحياة والزمن .
2
لمساهمة اينشتاين في فكرة الزمن والواقع أهمية قصوى ، مع أنها تنطوي على مغالطة لا مفارقة فقط .
يعتبر نيوتن أن حركة الزمن ثابتة وفي اتجاه واحد ، تنطلق من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر ( هذا الموقف أساسي ، وهو معتمد علميا وثقافيا ، مع أنه يحتاج إلى عكس الاتجاه ) .
بالإضافة إلى فرضية جريئة وتلامس الطيش ، اعتبار الحاضر فترة لامتناهية في الصغر يمكن اهمالها ، وقد أهمل نيوتن الحاضر بالفعل .
عمل اينشتاين خلاف ذلك ، انحصر تركيزه على الحاضر وأهمل الماضي والمستقبل ( نسيهما أم تناساهما ؟! ) .
....
ليس للزمن اتجاه واحد ، وحيد ومحدد ، فكرة اينشتاين الجديدة بالفعل .
بالإضافة إلى فكرته السائدة ، والمبتذلة : الزمن بعد رابع للمادة .
مع أن الفكرتين خطأ ، وقد ناقشت ذلك بشكل مسهب وتفصيلي _ في مخطوط النظرية خاصة _ وفي نصوص أخرى منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
3
سهم الزمن : من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
بالتزامن
سهم الحياة : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
هذه الفكرة ، الظاهرة ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
لكن ، هذا الموقف الجديد لا يحل المشكلة .
بل ينقلها إلى مستوى آخر فقط .
تتولد أسئلة كثيرة ، ومقلقة :
كيف يصدر الزمن من المستقبل ( ما لم يحدث بعد ) ؟!
لا أعرف بصراحة .
وليس عندي أي تصور واضح بعد ، أو فكرة يمكن اقتراحها .
سؤال الحياة أيضا :
كيف حدث الانتقال من الأزل ( الماضي المطلق ) إلى الحياة ؟!
لا أعرف .
4
فكرة جديدة نوعا ما ،
عبارة سهم الزمن ، غير كافية ، وغير مناسبة ربما .
....
حركة مرور الزمن :
من الخارج إلى الداخل ، عبر الحاضر .
بالتزامن
حركة نمو الحياة :
من الداخل إلى الخارج ، عبر الحاضر .
5
حل مشكلة الواقع ليس سهلا ، وربما ليس ممكنا بالكامل وبشكل نهائي ؟!
مع ذلك ، تضاعفت معرفتنا للواقع ( طبيعته ومكوناته ) وخاصة بدلالة الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ، خلال السنوات القليلة السابقة .
....
بدلالة الأسئلة الثلاثة ، يتكشف الواقع بدلالة العلاقة بين الحياة والزمن :
1 _ هل يتناقص العمر الفردي ، أم يتزايد ؟
2 _ اليوم الحالي ، هو يوجد في المستقبل أم في الحاضر أم في الماضي ؟
3 _ قبل ولادة الفرد بقرن ، أو أكثر ، أين يكون ؟
ناقشت الأسئلة الثلاثة بشكل تفصيلي ، وسأكتفي بالتذكير المكثف جدا .
أولا ، العمر الفردي يتناقص بدلالة الزمن ويتزايد بدلالة الحياة بالتزامن .
تجمع بين الحياة والزمن ، العلاقة الصفرية من الدرجة الأولى :
س + ع = الصفر .
الحياة + الزمن = الصفر .
واعتقد أنها تمثل حلم ستيفن هوكينغ " معادلة كل شيء " .
ثانيا ، اليوم الحالي ( وكل يوم جديد ) :
يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء جميعا .
ويمثل المستقبل بالنسبة للموتى جميعا .
ويمثل الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
وكل ذلك بالتزامن .
ثالثا ، قبل قرن من ولادة الفرد ( أنت وأنا والجميع ) ، يكون بوضع غريب ، حيث تكون حياته ( مورثاته ) في الماضي عبر جسدي الأبوين ، مع سلاسل الأجداد غير المنتهية _ بالتزامن _ يكون زمنه ( عمره ) في المستقبل حصرا ، من غير المعقول أن يكون من لم يولدوا بعد في الماضي أو الحاضر .
......
....
( النص السابق )
مشكلة سهم الزمن _ علاقة السبب والصدفة

1
ما هي العلاقة الصحيحة ، الحقيقية ، بين السبب والنتيجة ؟
أيضا العلاقة الصحيحة والحقيقية بين الصدفة والنتيجة ؟
هل توجد علاقة مباشرة ، أو غير مباشرة ، بين السبب والصدفة ؟
يتعذر فهم مشكلة الصدفة بطرق التفكير التقليدية ، التي تعتبر أن سهم الزمن ينطلق من الماضي إلى المستقبل . والعكس هو الصحيح ، بعد تصحيح الموقف المشترك والموروث من الزمن أو الوقت ، يتغير معه الموقف العقلي ، وتتكشف مشكلة الصدفة بشكل واضح وتجريبي أيضا .
....
النتيجة مزدوجة بطبيعتها ، وتتضمن السبب والصدفة بالتزامن .
الحاضر أو النتيجة = سبب + صدفة .
الحاضر أو النتيجة = الماضي + المستقبل .
2
بعد استبدال متلازمة الماضي والحاضر والمستقبل ، بمتلازمة الأمس واليوم والغد ، تنحسر مشكلة الزمن أو الوقت إلى حدودها الطبيعية ، بالإضافة إلى تجاوز المشكلة اللغوية بالصيغة الثانية .
1 _ الأمس حدث أولا .
الأمس حدث بالفعل ، وكلنا نعرف ذلك .
2 _ الغد سوف يحدث بعد 24 ساعة ، معنا أو بدوننا .
( سوف أتجاوز الجدال الفلسفي المزمن ، حول الغد ، وكيف نعتبره حقيقة أم توقع واحتمال على درجة كبيرة من إمكانية التحقق ) .
3 _ اليوم الحالي ، هو المشكلة والحل بالتزامن .
اليوم الحالي والحاضر _ الذي أكتب فيه هذه الكلمات _ سوف يكون الأمس بالنسبة للقارئ _ة ....( لن يكون الغد مطلقا ، اليس كذلك ...ما الذي يدفعه من الحاضر إلى الماضي ؟ الجواب البسيط حركة مرور الوقت أو الزمن ، هي بالعكس من حركة نمو الحياة وتطورها : من المستقبل إلى الماضي ) .
بالتزامن ، اليوم الحالي بالنسبة للقارئ _ة يمثل الأمس بالنسبة للكاتب ( أو أحد أيام الماضي ، لا الحاضر والا المستقبل بالطبع ) .
....
بسهولة ( نسبيا ) يمكن تحديد اتجاه سهم الزمن :
من الأمس إلى الغد ، عبر اليوم .
طالما ان الأمس يحدث أولا ، وبعد 24 ساعة اليوم الحالي ، وبعد 24 ساعة الغد الجديد .
ولكن تلك الصيغة تنطوي على مغالطة ، وما يزال الموقف العالمي كله يعتمدها ، بالرغم من اكتشاف المشكلة من قبل الكثيرين .
3
خلال قراءتك للفقرة السابقة حدثت المغالطة ، وهي تتكرر كل لحظة .
أنت ما تزال _ين في الحاضر .
بينما حدث القراءة نفسه ، ينتقل إلى الماضي ( والأمس ) وليس إلى المستقبل ( أو الغد ) مطلقا .
هذه الفكرة ( الظاهرة ) تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
حركة الحياة والأحياء ( الانسان والحيوان والنبات ) من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
بينما حركة الزمن أو الوقت والأحداث ( الأفعال والأشياء ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
( الجدلية العكسية بين الحياة والوقت )
....
اليوم ، مثله أي وحدة زمنية كالساعة أو الشهر أو السنة ... مع مضاعفاتها أو أجزائها ، مزدوج بطبيعته يتضمن الحياة والزمن معا _ وهما نقيضان ، بل أكثر من ذلك اليوم _ واي وحدة زمنية أيضا _ ثلاثي البعد : مكان وزمن وحياة . اتجاه الزمن ( أو الوقت ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر ، أو من الغد إلى الأمس عبر اليوم الحالي .
واتجاه الحياة بالعكس تماما ، من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
4
بعد فهم المغالطة الشعورية ، تتكشف الصورة عن وضع جديد ومختلف .
لكنه معقد ، وليس من السهولة فهمه أو تقبله .
....
لو كان الواقع معطى بشكل مباشر ، لما وجدت مشكلة الزمن والكون .
وهنا تبرز أحد أهم المشكلات المعرفية المزمنة ، وهي مشتركة بين العلم والفلسفة ، العلاقة مع الملاحظة والحواس وكيفية التعامل معها ؟
من جانب أول _ الحواس توجهنا وتقود حياتنا بالكامل ، حول ما نرغب وما نعتقد أو بشكل سلبي مع ما لا نحب ولا نعتقد _ ولكن ، بالمقابل نرعف أن الحواس تخدعنا أو لا يمكنها أن تقدم المعلومات الصحيحة ليس عن العالم الخارجي والموضوعي فقط بل عن أجسادنا أيضا .
من يكتفي بشعوره وحواسه فقط ، لمعرفة حالته الصحية الكاملة ؟!
في طفولتي ، كان بعض العجائز يكابرون في حالة الصحة طبعا ، ويرفضون العلم والطب الحديث خاصة .
لا أحد يرفض دخول المشفى بعد حادث ، مع كسور وآلام شديدة .
لم ألتقي أو اسمع بأحد فعلها .
ومع ذلك ، ما يزال موقف العداء للعلم – والفكر العلمي خاصة _ هو السائد ، في محيطي الاجتماعي .
....
أكتفي بالمناقشة السابقة ، لأن الأفكار نفسها ناقشتها بشكل موسع عبر نصوص سابقة منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
5
عمر الفرد وتاريخ الانسان ... يمكن استخدام التعبير في الحالتين عمر او تاريخ . وهذه المشكلة السائدة في العربية ، ولا اعتقد أنها ميزة ، بل أعتبرها مشكلة ثقافية مزمنة ، وتتطلب الحل الفعلي والمتوازن . أقصد تعدد دلالات بعض الكلمات وتنوعها إلى درجة التناقض ، بالتلازم مع وجود المترادفات بكثرة تشوش وتضلل أكثر مما تشرح وتوضح .
على سبيل المثال : الزمن والوقت والزمان ، أو البيت والدار والمنزل ، أو السيف والمهند والحسام ، وغيرها كثير .
....
أعتقد أن السبب والصدفة وجهان لعملة واحدة هي الحاضر ، أو ... النتيجة أو المحصلة أو الواقع أو الكون .
يميل البشر لإنكار أحدها غالبا ، مختلف أشكال النجاح والأشياء المرغوبة نعتبرها نتيجة اجتهادنا ، ونقتصر على التفسير الذاتي الإيجابي .
والعكس تماما ، بما يخص الأشياء السلبية والمكروهة كالفشل ، حيث نعتبرها نتيجة الصدفة ( الحظ السيء ) .
ونتعامل مع الآخر_ ين بالعكس تماما ، نعتبر نجاحهم صدفة ، وفشلهم نفسره بالجانب الذاتي لكن السلبي فقط ، هنا الصحة والخير....وهناك المرض والشر . ...للبحث تتمة
....
....
( النص السابق )

مشكلة سهم الزمن ....أم سهم الحياة ؟!
(المفارقة ليس لدينا أكثر من الوقت ، ويعتبر كثيرون أن ليس لدينا سواه )

أقترح على القارئ _ة القيام بجولة عبر غوغل ، لمدة خمس دقائق على الأقل ، قبل القراءة أو بعدها _ لا فرق .
لتكوين فكرة حقيقية ، عن غموض عبارة " سهم الزمن " ودرجة تعقيدها .
....
لو سألت أستاذ _ة ( في الفلسفة أو الفيزياء ، وغيرها أيضا ) ، أو شخصية عامة مثقفة معرفيا ، او تخصصيا ، ...
ما هو سهم الزمن ؟
على الأغلب ستكون الأجوبة ، مزيجا من الرطانة ، والعبارات العامة الأقرب للشعارات منها للواقع والمعنى ، وإمكانية الفهم .

1
سهم الزمن ، فرضية مشتركة ، وخاصة بين نيوتن وأرسطو ، مع كثيرين غيرهم من الفلاسفة والعلماء والمثقفين بصورة عامة .
ربما كان الفضل الأكبر لنيوتن ، وستيفن هوكينغ أيضا مؤلف الكتاب الشهير " تاريخ موجز للزمن " وفيه فصل كامل بعنوان سهم الزمن .
ينطلق سهم الزمن من الماضي ( البداية ) إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
وهذا هو الموقف الثقافي العالمي الحالي ، والمستمر منذ قرون عديدة .
وهو خطأ ، وعكس الحقيقة بالضبط ، ويلزم تغييره بشكل عاجل أو ..، على الأقل وضعه على بساط البحث بشكل واضح ، ومباشر وصريح .
....
ثنائية الماضي والمستقبل تشبه ثنائية الحياة والزمن ، إلى درجة تقارب المطابقة .
وتشبه أيضا ، ثنائيات اليمين واليسار ، والشمال والجنوب .
وهذه الثنائيات مصدر ثابت للتشويش ، والغموض ، في العربية اكثر من غيرها كما اعتقد .
2
بدل السهم :
من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
من المناسب ثنائية الداخل _ الخارج .
....
مشكلة سهم الزمن ، تشبه فكرة السفر في الزمن بعدة جوانب ، وعوامل ، لعل أهمها العلاقة الغامضة بين الحياة والزمن _ شبه المجهولة إلى يومنا .
بعارة ثانية ،
من لا يفهم مشكلة العلاقة بين الحياة والزمن ( تشبه العلاقة بين الماضي والمستقبل ) ، يصعب عليه معرفة وفهم الاتجاه الصحيح لحركة مرور الزمن ( من المستقبل إلى الماضي ، وليس العكس مطلقا ) .
....
الماضي قديم بدلالة الحياة وجديد بدلالة الزمن ، والعكس صحيح أيضا ، المستقبل قديم بدلالة الزمن وجديد بدلالة الحياة ( شبه العلاقة التناظرية بين اليمين واليسار ) . هذه الفكرة ليست جديدة ، لكنها ما تزال غير مفهومة إلى حد كبير . وهي تمثل مشكلة مركبة : لغوية وفكرية ومنطقية بالتزامن .
3
خلال العشرين قرنا الماضية ، لم يتغير الموقف الثقافي من الزمن ( الوقت ) ، وضمنه موقف العلم والفلسفة بأي درجة تستحق الذكر .
عدا استثناء أينشتاين ، أيضا نيوتن ، حدثت نقلة جديدة في فهم الزمن .
( ساهم الاثنان في تحويل فكرة الزمن ، من مفهوم فلسفي وديني غامض وشبه ميتافيزيقي ، إلى مصطلح علمي يمكن تحديده ودراسته ) .
سبب ذلك لغوي أولا ، وفكري ومنطقي تاليا .
في الثقافة العربية تعدد تسميات الوقت ( الزمن ) ، مصدر الفوضى الثقافية السائدة في العلوم الحديثة ، وخاصة في العلاقة مع الواقع والزمن والحياة . والمشكلة المشتركة ، المزمنة ، بين العربية وغيرها تتمثل في العلاقة الغامضة بين الحياة والزمن .
وما تزال في مجال غير المفكر فيه عالميا ، وعربيا بالطبع .
....
الجهد والوقت والمال متلازمة ، عادة تختزل بثنائية الوقت _ المال .
المال يتضمن الوقت والجهد ، وحتى اليوم تتعثر جميع محاولات تمثيل المال بالوقت فقط ، ولن تنجح تلك المحاولة ، العقيمة كما أعتقد .
تتضح الصورة أكثر من الجانب المقابل ، حيث يتحدد العمل بالوقت والجهد والمال خاصة ( الأجر ) .
....
بعد وضع الثنائيات ذات الصلة ، بشكل متسلسل ، تتكشف الصورة أكثر :
1 _ الماضي والمستقبل .
2 _ الوقت والجهد .
3 _ الوقت والحياة .
....
التاريخ يجسد المشكلة المزمنة ، بين الحياة والزمن ( الوقت ) .
4
التاريخ أو العمر ، نفس الفكرة والخبرة أو المفهوم والمصطلح ، والفرق أن العمر يرتبط بالحالات الفردية أو الذاتية ، بينما يرتبط التاريخ بالحالات الجمعية والمشتركة .
يمكن القول أو الكتابة : تاريخ الفرد ، أو عمر الفرد .
بالمثل يمكن القول أو الكتابة : عمر سوريا أو قبرص أو أمريكا وغيرها .
....
كيف يتجه التاريخ : إلى الماضي أم إلى المستقبل أم له اتجاه آخر ؟!
أعتذر عن الدخول إلى مجال غريب ، وجديد .
للبحث تتمة
....
....
( البحث السابق )

كل شيء يحدث بين الحياة والزمن _ الواقع والوجود والعالم

1
ظاهرة العمر الفردي ، لا للأحياء فقط بل ولكل شيء ، مزدوجة ، وعكسية بين الحياة والزمن .
يبدأ العمر من لحظة التقاء الحياة والزمن .
ينتهي العمر لحظة الانفصال بين الحياة والزمن .
....
الدقائق الخمس الأولى بعد الولادة أو ( اللحظات ، الساعات ، الأيام ، السنوات وغيرها ) ، توضح حدث الالتقاء بين الحياة والزمن .
الحياة تأتي من الماضي عبر مورثات الأبوين ، وسلاسل الأسلاف .
( الحياة تأتي من الأزل )
بالتزامن
الزمن يأتي من المستقبل المجهول بطبيعته ، من الأبد .
( الزمن يأتي من الأبد )
بالطبع هي ظاهرة مدهشة ، ويصعب فهمها ....وتبقى في عهدة المستقبل .
لنتخيل القارئ _ة ، الشبيه 2121 ؟
بدلالة القياس المنطقي ، يمكننا التخيل ( والاعتقاد أيضا ) بأن المعرفة العلمية للزمن والحياة والواقع ، ستكون قد تطورت كثيرا عن اليوم .
وتكون العلاقة بين الحياة والزمن ، صارت قضية فلسفية كلاسيكية ومبتذلة ، أيضا في الثقافة العامة ، ولربما يصير الانسان المتوسط يعرف العلاقة العكسية بينهما ( بالمثل ، كما انتقل الموقف العقلي العالمي _ لا الفردي والعلمي فقط _ من الأرض الثابتة ومحور الكون ، وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم ...إلى التصور الحالي ) .
وبالنسبة لمعرفة لواقع والكون ( طبيعته ، وحدوده ، ومكوناته ) بالطبع سوف تكون قد تطورت بدرجات ، أعلى من معرفتنا اليوم ( أنت وأنا ) .
2
العيش والوجود كله ، يحدث بين الحياة والزمن _ أو لحظة التقاءهما .
وخارج ذلك ، لا أحد يعرف شيئا بشكل تجريبي ولا حتى منطقي .
....
طالما بقيت طبيعة الزمن مجهولة ( جدلية بين موقفين ، يتساويان في الأدلة المنطقية والتجريبية ) ، يبقى بحث الواقع والوجود والزمن خاصة ، ضمن المستوى الفكري والفلسفي . ويلزم للإنتقال إلى المستوى العلمي _ التجريبي والمنطقي ، حدوث تطور جديد على المعرفة الحالية ، مناهجها وأدواتها .
مع أنني أعتقد ، أن هذا البحث ( المتجدد ) ، والنظرية خاصة أقرب إلى البحث العلمي بالفعل ، من المناقشة الفلسفية والمنطقية أو الفرض النظري .
3
بسهولة تتكشف حركة الرياح مثلا ، بدلالة الوسيلة المناسبة ( مروحة أو طائرة ورقية وغيرها ) ، أيضا حركة الماء .
أعتقد أن حركة الزمن بالمثل ، وهي تتكشف بوضوح من خلال العمر الفردي ، حيث الأيام الخمس الأولى تكشف عن حركة الحياة المتزايدة من الصفر إلى العمر الكامل ( من الماضي إلى المستقبل ) . وعلى النقيض من ذلك الأيام الخمسة الأخيرة ، فهي تكشف حركة الزمن المتناقصة ، والتي تبدأ من بقية العمر الكاملة ( لحظة الولادة ) إلى الصفر لحظة الموت ( من المستقبل إلى الماضي ) .
تأمل هذه الفكرة وفهمها بشكل عاطفي وتجريبي ، يكفي لفهم العلاقة العكسية بين الحياة والزمن . وبصرف النظر عن طبيعة الزمن ، وكيف ستنتهي الجدلية بين النقيضين ( اعتبار الزمن مجرد فكرة عقلية ، أو الموقف النقيض ، والذي يعتبر أن الزمن له وجوده الموضوعي والمستقل مثل الحياة والمكان ، وأنا أرجح هذا الموقف ) .
....
مثال 1 ولادة طفل _ة ناقشته سابقا ،
قبل التشكل والولادة يكون الطفل _ ة في وضع مزدوج ، وغريب جدا : حياتهما تكون في الماضي ، من خلال المورثات عبر جسدي الأم والأب ، مع سلاسل الأسلاف غير المنتهية _ بالتزامن _ يكون عمره أو زمنه في المستقبل . بالطبع ، قبل الولادة ، لا يمكن أن يكون زمن الطفل _ة في الماضي أو الحاضر .
مع لحظة الولادة يلتقي الزمن والحياة ، عبر الظاهرة الفردية .
وما تزال الظاهرة الفردية ( الفرد الحي ، أو الشيء ) خارج الاهتمام الثقافي _ العلمي والفلسفي خاصة ، للأسف .
مثال 2 ولادة شيء ...كرسي أو طاولة مثلا
البداية تكون فكرة في رأس المنتج _ة ، أو عادة .
والمرحلة الثانية تشبه فترة الحمل ، وتنتهي بتكون الشيء .
الولادة بداية الفرد ، والموت نهايته .
أو بعبارة أخرى ،
الولادة بداية 1 .
الموت نهاية 1 .
عمر الشيء ( كرسي أو طاولة وغيرها ) يشبه عمر الفرد ( انسان أو حيوان أو نبات ) ، وهو مزدوج أيضا بين الحياة والزمن وبشكل عكسي :
يتزايد العمر بدلالة الحياة _ بالتزامن _ يتناقص بدلالة الزمن .
مثلا الكرسي من لحظة اكتمالها يبدأ ( عمرها ) بالتزايد باليوم ( أو اللحظة أو الساعة ) ، وبنفس الوقت تبدأ بقية عمرها بالتناقص .
....
وتبقى العلاقة شبه غامضة بين البداية والنهاية .
والعلاقة المجهولة بين الجديد والقديم ، وتشبه علاقة الماضي والمستقبل .
الجديد هو الحاضر ، لا يمكن ان يكون الجديد في الماضي أو المستقبل ، بشكل منطقي _ وربما تجريبي أيضا !
الحاضر أو الآن ( البعد الزمني للواقع ) جديد بطبيعته .
بينما الماضي يمثل القديم التقليدي ، والمستقبل يمثل القديم ( الجديد ) .
الماضي والمستقبل نوعان مختلفان من القديم ، والمشكلة تناظرية _ عكسية بين الحياة والزمن .
بدلالة الحياة ، الماضي قديم والمستقبل جديد ، والحاضر بينهما .
بدلالة الزمن ، المستقبل قديم والماضي جديد ، والحاضر بينهما .
( فكرة جديدة تحتاج إلى مناقشة أوسع ، واهتمام ، وهو مشروعنا القادم )
4
لنتخيل القارئ _ة بعد قرن ، سنة 2121 ؟
سوف تكون العديد من القضايا الإشكالية اليوم قد حسمت بالفعل ، بشكل علمي ، وبالنسبة للثقافة العالمية أيضا ، كما اعتقد وأتمنى .
بينما نكون أنت وأنا قد انتقلنا إلى بلاد الذاكرة .
....
هذا النص المعقد بالنسبة لغالبية القراء ، سوف يكون بسيطا وأقرب إلى السذاجة بعد قرن 2121 مثلا ،
وبعد قرنين 2321 أكثر بالطبع ...
سوف تكون علوم جديدة بالنسبة لنا ، كلاسيكية ...
علم الزمن ،
علم الحياة والزمن ،
علم الواقع ،
أتخيل القارئ _ة الشبيه _ ة
ونضحك معا
.....
.....
( النص السابق )
ظاهرة اليوم _ الحالي مثلا _ طبيعته وحدوده ومكوناته ؟!
( الجدلية العكسية بين الحياة والزمن _ إضافة فكرة جديدة )

عملية المقارنة بين الدقائق الخمس الأولى في حياة الانسان ، مع مثيلاتها الخمس الأخيرة ، تكشف العلاقة العكسية بين الزمن والحياة بوضوح .
...
أتفهم الصعوبة في تقبل فكرة أن الزمن يأتي من المستقبل والأبد إلى الحاضر ، وهذا سبب مباشر للعودة المتكررة إلى موضوع الواقع ( طبيعته وماهيته ) بدلالة الزمن والحياة بالتزامن .
1
اليوم مزيج ثنائي من الزمن والحياة ، وهذه الفكرة ( الخبرة ) ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بسهولة ، وبلا استثناء .
أما كيف يحدث ذلك ؟!
ولماذا يحدث ذلك ؟!
وإلى متى سوف يستمر حدوث ذلك ، وفي أي شروط ومواصفات ... ؟!
وغيرها من الأسئلة المفتوحة ، فهي كما أعتقد ، سوف تبقى في عهدة المستقبل ، طوال هذا القرن على الأقل .
وربما إلى الأبد ( مع كراهيتي لهذه العبارة ) .
....
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد _ شكسبير بترجمة أدونيس .
بعد الانتباه إلى أن الخطاب بين الجد _ة والحفيد _ ة ...تتزايد روعة العبارة وأعماقها المجهولة .
وهي تقبل العكس أيضا :
أنت التقيت بما يولد
وانا التقيت بما يموت .
....
بعد الدقيقة الأولى من موت الفرد الإنساني ، تتكشف ثنائية الحياة والزمن التي عاشها بوضوح تام .
بينما في الدقيقة الأولى بعد الولادة تنشأ المشكلة ، التي لاحظها شكسبير بوضوح وربما يكون قد فهمها أيضا !؟
2
كل يوم ينقص من بقية العمر ، عدا اليوم الأخير .
وهذا برهان إضافي على اتجاه حركة الزمن ، من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر _ بالعكس تماما من حركة الحياة التي تبدأ من الماضي .
....
لحظة الولادة تكون بقية العمر مفتوحة ، لكن بشكل نسبي .
ويمكن تحديدها بموضوعية ودقة نسبيا ، بين الصفر والمائتين مثلا .
كل يوم تنقص بقية العمر ، بالتزامن يتزايد العمر من الولادة إلى الموت .
بعد خمس دقائق من الولادة ، تنقص بقية العمر خمس دقائق بالتزامن مع تزايد العمر الفعلي إلى خمس دقائق .
هل يحدث نفس الأمر يحدث في الدقائق الخمس الأخيرة ، بعد الموت ؟
لكن بالعكس .
لحظة الموت ، تتناقص بقية العمر إلى الصفر .
بالتزامن
يتزايد العمر الفعلي حتى العمر الكامل للفرد .
3
أعتقد أن الفقرتين أعلاه بغاية الوضوح والسلاسة ، في الأسلوب .
والتعقيد _ بحال وجوده _ يأتي من جهتين : تتمثل الأولى بمشكلة القراءة ، ويمكن للقارئ _ة تحسينها وتطويرها دوما . والثانية فكرية ومنطقية ، حيث أن الموقف الثقافي السائد على مستوى العالم خطأ ، ويحتاج إلى تصحيح .
....
وماذا لو كنت مخطئا يا حسين ؟
بالطبع هو احتمال وارد ، بل ومؤكد بشكل نسبي .
لكن يتناقص الاحتمال بالفعل مع مرور الزمن ، بدون أن ينجح أحد القراء بنقد النظرية وافكارها الجديدة خاصة ، ( دحضها ) بشكل منطقي أو تجريبي .
من غير المعقول ، أن يكون أحدهم يقدر على ذلك ولا يفعل !
سوف أناقش هذه الفكرة الجنونية ؟
هل يعقل أن نكون ( الكاتب وعشرات ألوف القراء ) على هذه الدرجة من الغباء المنطقي ، والعلمي ، مقارنة بفئة من ( العارفين ) ؟
بصراحة أنفي هذا الاحتمال بالكامل .
وأعتبر أن الأرض المسطحة ، والأرواحية ، والحتمية ، بنفس الدرجة من الاحتمال : صفر .
ولو افترضنا وحدث ذلك !
قارئ _ة هذه الكلمات ، بعد قرن مثلا سنة 2121 ؟
يوجد نوعين من القارئ _ة ، لو بقيت متوفرة للقراءة
1 _ القارئ _ة الضجر ، الذي يريد التسلية وتضييع الوقت .
وهذا خارج اهتمامي كليا ، اليوم وبعد مليون سنة .
2 _ القارئ _ة المعرفي ، الذي تتغير شخصيته مع كل فكرة جديدة ....
شكرا لقراء اليوم
وبعد قرن
وبعد مليون سنة ...
تصلح الأيدي للمصافحة
....
....
( النص السابق )
حوار ثقافي مفتوح _ الخلاصة

1 _ الغد يتحول إلى اليوم .
هذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، ويمكن الاستنتاج المباشر بأن الغد مصدر اليوم والمستقبل مصدر الحاضر .
2 _ اليوم يتحول إلى الأمس .
هذه ظاهرة أيضا ومتلازمة مع السابقة ، بشكل دوري وثابت ، الفرق بينهما هو مدة 24 ساعة التي تحدد اليوم .
3 _ الأمس يتحول إلى أمس الأول ، بالتزامن ، بعد الغد يتحول إلى الغد ..
يمكن الاستنتاج بثقة تقارب اليقين ، أن حركة مرور الزمن تبدأ من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر .
بعبارة ثانية :
سهم الزمن ، يبدأ من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر .
والعكس غير صحيح .
وهذه الظاهرة ، لاحظها العديد من الفلاسفة والشعراء وغيرهم بالطبع .
وتبقى ملاحظة رياض الصالح الحسين هي الأوضح والأجمل :
الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وأنا بلهفة
أنتظر الغد الجديد .
....
ما يزال العالم الحالي حتى اليوم 29 / 7 / 2021 ، يعتبر أن اتجاه سهم الزمن ، على العكس تماما من الحقيقة والواقع الفعلي ( من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر ) . وهو الموقف المشترك بين العلم والفلسفة والثقافة العالمية بالعموم .
الاستثناء العالمي الوحيد ، عشرات ( أو بضع مئات على الأكثر ، فهموا النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ) .
والمفارقة أن أغلبهم يعيشون في سوريا الداخل .
....
ما سبق نصف الحقيقة فقط .
أو تصور تقريبي للواقع بدلالة الزمن ، نصفه خطأ .
الصورة الكاملة مركبة وشديدة التعقيد ، وما تزال غامضة وشبه مجهولة .
لأن العكس تماما بدلالة الحياة .
....
اتجاه حركة الحياة السهمي والتعاقبي ( أو الخطي ) ، على النقيض من اتجاه حركة مرور الزمن :
من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
أنت وأنا _ وجميع الأحياء بلا استثناء _ في الحاضر ، ونبقى في الحاضر من لحظة الولادة حتى لحظة الموت .
وهذه الظاهرة ، أيضا تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
وهي متلازمة مع حركة مرور الزمن المعاكسة ، وهذا السبب في صعوبة فهم الفكرة . والسبب في تعثر ، وفشل العلم والفلسفة بفهم الواقع .
....
اليوم الحالي ، أيضا كل يوم جديد ( أو سابق ) ، مزدوج ويتضمن كلا الحركتين المتعاكستين للحياة والزمن .
لدينا مشكلتين ، غير قابلتين للحل في الوضع المعرفي الحالي :
1 _ مشكلة الحاضر ، طبيعته وحدوده .
2 _ مشكلة العلاقة بين الحياة والزمن ، كيف ، ولماذا ، وما هي الأسباب ، ومتى بدأت وكيف تنتهي .
بالنسبة للعلاقة بين الحياة والزمن ، وصلت معرفتنا إلى مرحلة جديدة .
لكن ، أسئلة جديدة وصعبة تعترض المعرفة الجديدة ، منها العلاقة الغامضة بين الحياة والماضي ( مصدرهما واحد أم متعدد مثلا ) . أيضا العلاقة بين المستقبل والزمن ، وهي أكثر صعوبة من العلاقة بين الحياة والماضي .
مثلا ، كيف يمكن تقبل _ عداك عن فهم _ أن الزمن يأتي من المستقبل !؟
المشكلة بعهدة المستقبل ...
وأما بالنسبة لمشكلة الحاضر ، لحسن الحظ تقدمت معرفتنا خطوات :
الحاضر نسبي بطبيعته ، والمثال المكرر
1 _ اليوم الحالي يجسد الحاضر بالنسبة للأحياء .
2 _ اليوم الحالي ( نفسه ) يجسد المستقبل بالنسبة للموتى .
3 _ اليوم الحالي ( نفسه ) يجسد الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
أيضا مثال على العلاقة بين الحياة والزمن ، وهو بمثابة برهان إضافي جديد ، العمر الفردي ( يتناقص بدلالة الزمن ، ويتزايد بدلالة الحياة ) .
....
أعتذر عن الأفكار المكررة ، ربما تنفع
....
ملحق 1
القانون الهندسي المشترك ، خفض التكلفة ورفع الجودة بالتزامن ، وهو موضع اتفاق شبه عام أنه ممكن وعملي بالفعل .
لا يمكن خفض التكلفة ورفع الجودة معا ، في لحظة واحدة .
لكن ، يمكن ذلك عبر خطة زمنية ومراحل ( خوارزمية ) . ويبقى تقييد آخر مكروه بطبيعته ، حيث أنه نخبوي وخاص بفئة متميزة من الأفراد .
ناقشت هذه الفكرة الشائكة ، والشيقة بالتزامن ، عبر نصوص سابقة .
وهي ترتبط بمتلازمة " الرصيد الإيجابي ، والطاقة الإيجابية ، والإرادة الحرة " . وهي مهارة فردية نوعية ، ومكتسبة بطبيعتها .
اتجاه حيازة تلك المهارة ( رفع الجودة وخفض التكلفة ، معا لا بالتزامن ) يتوافق مع الصحة المتكاملة ( العقلية والنفسية وغيرها ) :
الاتجاه الثانوي : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
وعلى النقيض من الاتجاه المشترك ، الأولي :
اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
....
الفكرة جديدة ، وجديرة بالاهتمام والتفكير الهادئ...كما أعتقد
ملحق 2
أكثر من رأي
وأقل من معلومة ...
يتكلم الانسان عن نفسه ، بعكس ما هو عليه غالبا ، وبنسبة تزيد عن التسعين بالمئة .
ليس التواضع عادة أو فكرة ، بل اتجاه .
....
شدة التأكيد دلالة على النفي .
لن تلتقي بشخص عيناه سليمتان ، ويؤكد باستمرار أنه يرى جيدا .
....
العلاقة بين الفكر والشعور مشكلتنا المشتركة ، والمتجددة .

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية