حوار ثقافي مفتوح _ خلاصة

حسين عجيب
2021 / 7 / 29

حوار ثقافي مفتوح _ الخلاصة

1 _ الغد يتحول إلى اليوم .
هذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، ويمكن الاستنتاج المباشر بأن الغد مصدر اليوم والمستقبل مصدر الحاضر .
2 _ اليوم يتحول إلى الأمس .
هذه ظاهرة أيضا ومتلازمة مع السابقة ، بشكل دوري وثابت ، الفرق بينهما هو مدة 24 ساعة التي تحدد اليوم .
3 _ الأمس يتحول إلى أمس الأول ، بالتزامن ، بعد الغد يتحول إلى الغد ..
يمكن الاستنتاج بثقة تقارب اليقين ، أن حركة مرور الزمن تبدأ من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر .
بعبارة ثانية :
سهم الزمن ، يبدأ من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر .
والعكس غير صحيح .
وهذه الظاهرة ، لاحظها العديد من الفلاسفة والشعراء وغيرهم بالطبع .
وتبقى ملاحظة رياض الصالح الحسين هي الأوضح والأجمل :
الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وأنا بلهفة
أنتظر الغد الجديد .
....
ما يزال العالم الحالي حتى اليوم 29 / 7 / 2021 ، يعتبر أن اتجاه سهم الزمن ، على العكس تماما من الحقيقة والواقع الفعلي ( من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر ) . وهو الموقف المشترك بين العلم والفلسفة والثقافة العالمية بالعموم .
الاستثناء العالمي الوحيد ، عشرات ( أو بضع مئات على الأكثر ، فهموا النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ) .
والمفارقة أن أغلبهم يعيشون في سوريا الداخل .
....
ما سبق نصف الحقيقة فقط .
أو تصور تقريبي للواقع بدلالة الزمن ، نصفه خطأ .
الصورة الكاملة مركبة وشديدة التعقيد ، وما تزال غامضة وشبه مجهولة .
لأن العكس تماما بدلالة الحياة .
....
اتجاه حركة الحياة السهمي والتعاقبي ( أو الخطي ) ، على النقيض من اتجاه حركة مرور الزمن :
من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
أنت وأنا _ وجميع الأحياء بلا استثناء _ في الحاضر ، ونبقى في الحاضر من لحظة الولادة حتى لحظة الموت .
وهذه الظاهرة ، أيضا تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
وهي متلازمة مع حركة مرور الزمن المعاكسة ، وهذا السبب في صعوبة فهم الفكرة . والسبب في تعثر ، وفشل العلم والفلسفة بفهم الواقع .
....
اليوم الحالي ، أيضا كل يوم جديد ( أو سابق ) ، مزدوج ويتضمن كلا الحركتين المتعاكستين للحياة والزمن .
لدينا مشكلتين ، غير قابلتين للحل في الوضع المعرفي الحالي :
1 _ مشكلة الحاضر ، طبيعته وحدوده .
2 _ مشكلة العلاقة بين الحياة والزمن ، كيف ، ولماذا ، وما هي الأسباب ، ومتى بدأت وكيف تنتهي .
بالنسبة للعلاقة بين الحياة والزمن ، وصلت معرفتنا إلى مرحلة جديدة .
لكن ، أسئلة جديدة وصعبة تعترض المعرفة الجديدة ، منها العلاقة الغامضة بين الحياة والماضي ( مصدرهما واحد أم متعدد مثلا ) . أيضا العلاقة بين المستقبل والزمن ، وهي أكثر صعوبة من العلاقة بين الحياة والماضي .
مثلا ، كيف يمكن تقبل _ عداك عن فهم _ أن الزمن يأتي من المستقبل !؟
المشكلة بعهدة المستقبل ...
وأما بالنسبة لمشكلة الحاضر ، لحسن الحظ تقدمت معرفتنا خطوات :
الحاضر نسبي بطبيعته ، والمثال المكرر
1 _ اليوم الحالي يجسد الحاضر بالنسبة للأحياء .
2 _ اليوم الحالي ( نفسه ) يجسد المستقبل بالنسبة للموتى .
3 _ اليوم الحالي ( نفسه ) يجسد الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
أيضا مثال على العلاقة بين الحياة والزمن ، وهو بمثابة برهان إضافي جديد ، العمر الفردي ( يتناقص بدلالة الزمن ، ويتزايد بدلالة الحياة ) .
....
أعتذر عن الأفكار المكررة ، ربما تنفع
....
ملحق
القانون الهندسي المشترك والكلاسيكي ، خفض التكلفة ورفع الجودة معا ، موضع اتفاق عام أنه ممكن ، وعملي بالفعل .
لا يمكن خفض التكلفة ورفع الجودة بالتزامن ، في لحظة واحدة .
لكن ، يمكن ذلك عبر خطة زمنية ومراحل ( خوارزمية ) . ويبقى تقييد آخر مكروه بطبيعته ، حيث أنه نخبوي وخاص بفئة متميزة من الأفراد .
ناقشت هذه الفكرة الشائكة ، والشيقة بالتزامن ، عبر نصوص سابقة .
وهي ترتبط بمتلازمة " الرصيد الإيجابي ، والطاقة الإيجابية ، والإرادة الحرة " . وهي مهارة فردية نوعية ، ومكتسبة بطبيعتها .
اتجاه حيازة تلك المهارة ( رفع الجودة وخفض التكلفة ، معا لا بالتزامن ) يتوافق مع الصحة المتكاملة ( العقلية والنفسية وغيرها ) :
الاتجاه الثانوي : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
وعلى النقيض من الاتجاه المشترك ، الأولي :
اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
....
الفكرة جديرة بالاهتمام والتفكير الهادئ
....

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي