الشيوعيون .. وصوابية القرار

حميد حران السعيدي
2021 / 7 / 24

ا
قرر الحزب الشيوعي العراقي مقاطعة الأنتخابات ، وهو قرار صائب وإن جاء متأخرا ... فبعد تجارب عديده من الأشتراك غير الموفق لم يحصل الحزب وسائر القوى المدنيه والديموقراطيه على الأستحقاق المناسب بسبب مارافق تلك التجارب من سطوة المال السياسي وسيطرة السلاح المنفلت والتدخلات الاقليميه والدوليه في الشأن العراقي وإستشراء الفساد المالي والأداري الذي غيب أو كاد معالم الدوله وصادر القرار الوطني لصالح حفنه من المنتفعين من الاستقطاب الطائفي والقومي ومارافقهما من خطاب خشبي ألغى المرونه السياسيه لتحل محلها الأهازيج والشعارات المتشنجه كثقافه سطحيه لا تلامس أحتياجات المواطن ولا تساهم في حلحلة إشكاليات المجتمع .
ربما يتبادر لذهن البعض تساؤل عن سر هذا التراجع في هذا التوقيت لاسيما وإن الحزب كان يرفع شعار الديموقراطيه منذ تأسيسه ويدعو دائما الى الأحتكام لصندوق الأنتخاب ، أعتقد أن الواقع الصادم لمجريات العمليه الأنتخابيه بقانونها الانتخابي ومفوضيتها التي تكونت من ممثلي أحزاب بعينها يدل دلالة واضحه أن نتائج كل إنتخابات محسومه سلفا وإن النتائج لن تفرز مايمكن ان نعتبره مشروع تغيير قادر على إعادة العراق لأهله وبناء دولتهم التي تنتمي لعالم اليوم بفعالياته الأقتصاديه المرتكزه على تشجيع الانتاج الزراعي والصناعي المحليين ،بل بقاء الأقتصاد الريعي المعتمد على النفط وحده مما يعزز تابعية العراق للعديد من الدول بسبب إحتياج البلد لمختلف السلع والخدمات .
إن ماشهدته السنوات السابقه هو تعثر للمشاريع التنمويه والخدميه وخاصة في مجالات حيويه لها اثر بالغ في حياة الناس مثل الكهرباء والماء والنقص الواضح في أبنية المستشفيات والمدارس والجامعات وكل هذه العوامل كفيله بشل الحياة وتعطيل العديد من الفعاليات على غير ما هو معتاد من الديموقراطيه بأعتبارها توفر الجو السياسي الاكثر ملائمه للتنميه والارتقاء بكل مفردات الحياة ..
أعتقد ان خير مافعله الحزب هو الأنسحاب من إنتخابات لن تأتي بجديد لعدم توفر شروط النزاهه ولا أمل بمخرجاتها .

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب