ما بعد فلسطين.. بانتوستانات سوريا ولبنان ...

غسان صابور
2021 / 7 / 24

ما بعد فلسطين... بانتوستانات سوريا ولبنان...
بعد انتهاء استبدال فلسطين.. بمشروع دولة إسـرائـيـل... وحشر ممن تبقى من الفلسطينيين بعدما هاجر غالبهم.. خارج الأراضي الفلسطينية.. داخل بانتوستاني "غـزة " و "رام الله" اللذين هما تحت سلطات محلية جامدة مجمدة.. كسجنين مطوقين.. محدودين.. الحياة بهما بلا أي أمل ولا أي مستقبل... تستطيع السلطات الإسرائيلية خنقهما.. ومحوهما كليا.. حين تشاء.. وكيف تشاء...
ولإنهاء وتوسيع وتثبيت نفس المشروع الكيسنجري الذي خططه وزير خارجية الرئيس الأمريكي نيكسون.. هنري كيسنجر... بعدما زار دمشق وبيروت عشرات المرات.. وعديدا من الحكومات والممالك العربية بالستينات من القرن الماضي.. راسما ما سمي آنذاك والسنوات التي تلتها.. (تغيير خارطة الشرق الأوسط).. حتى عندما غادر السلطات الأمريكية فيما بعد.. وبقي من محركي السياسة الأمريكية والعالمية.. وما زال حتى أيامنا هذه.. رغم ثقل سنين عمره.. متابعا مخطط تغيير خارطة الشرق الأوسط.. وما رأيناه من بلاو وانفجارات وتغيرات.. ومصائب وكركبات سلبية أليمة وخطيرة.. خلال العشرين سنة الأخيرة.. بكل من سوريا ولبنان.. والهجرات الملاينية من هذين البلدين... دون أن تتمكن سلطات هذين البلدين.. من إيجاد أي حل إنساني لها... كما رسمه تماما العجوز الأمريكي الصهيوني الوفي الكامل.. ولا حاجة لطرح "سؤال غبي" لمصلحة من ؟؟؟!!!...
إذ يكفي لأبسط القراء النظر لخارطة هذين البلدين المتفجرين.. خلال السنوت التي تلت ما سمي ألف مرة خطأ استقلالهما.. والتي انتهت بأيامنا هذه بكوما معيشية.. لا شبيه لها.. حتى بالحربين العالميتين الأخيرتين.. وما من محلل سياسي صادق.. يعرف متى سوف تنتهي... بالإضافة إلى تقسيمات وتجزيئات.. سودت وقضت على مصير البلدين.. خانقة أي بادرة أمل.. أو تحسين مصير... قاتلة أبسط علامات الديمقراطية والحريات الطبيعية الإنسانية... لدولة شــرعـيـة...
وإني على قناعة تامة.. ان ما أصاب سوريا ولبنان بالسنوات الأخيرة.. من مصائب وخراب وهجرات وتفجيرات.. وتجزيئات بانتوستانية.. وهيمنات أجنبية عليها.. ليست فقط من المخطط الجهنمي الكيسنجري الصهيوني... إنما شاركت به خيانات عربية واسعة.. وسلطوية داخلية.. وخيانات محلية.. مدبرة واسعة مدروسة... خلال سنوات حكم طويلة... لا بد أن تكشفها ـ بلا أمل ـ أجيال من المؤرخين.. بالسنوات القادمة... كما يحكى ــ عن فلسطين ــ بمسلسلات محلية وأجنبية.. بأيامنا هذه.. لن تغير أي شيء من نتائج كل هذه الخيانات التاريخية المحلية والأممية.. والعربية خاصة... مع كل أسفي وياسي وبأسي وألمي.. ومرضي بلا حدود... وخاصة أن الوضع الجغرافي.. للوضع السياسي المحلي.. لن يتصحح أبدا ... وسوف يبقى الخراب والتفجير والتهجير أبديا.. كوضع فلسطين.. مهترئا... ابديا...
ضياعنا.. منا وفينا.. من حكامنا.. من حكامنا كلهم.. باعوا أنفسهم.. باعوا ضمائرهم لتجار الضمائر العالميين.. بدلا من الاهتمام بأوطانهم.. وبشعوبهم.. وربوها على الحياد.. والطاعة والخوف.. وانتظار ليلة القدر.. وربطة الخبز اليومية...
***************
ــ يــا أطــفــال الــعــالــم... إتـــحـــدوا…
آخــر صــرخــة...
يا أطفال العالم إتحدوا... لإنقاذ العالم من الفناء.. ونهاية العالم... من الحروب.. من الأوبئة.. من الأقذار الصناعية والاستهلاكية... من أنظمة استغلال الإنسان للإنسان... والتي ارتكبها آباؤكم وأجدادكم وأجداد أجدادكم.. من مئات السنين.. من آلاف السنين.. وتركوا لكم الأرض والسماء والبحار.. قذرة.. موسخة.. قاتلة... وأنتم وحدكم.. اليوم.. وغدا عاجلا... تستطيعون تغيير مصيرها.. وإنقاذها... وإحياءها.. وبناء عالم جديد لكم.. ولأولادكم.. وأحفادكم وأحفادهم...
يا أحبتي.. قضيت عمري بالصراخ.. حتى أصحح ما ورثوه لكم.. من سلبيات وغباء وأخطاء... أصبحت قوانينا وأخطاؤنا.. عاداتا وتقاليدا... غارقة بالأنانيات الفردية والتكتلات الإرهابية الانحرافية.. واغتصاب الحق والحقيقة... واليوم... أو أقرب غد... عليكم بناء عالم جديد.. عالم الحياة... وليس عالم العيش... والكسب والتخزين وسرقة الطبيعة الطبيعية.. إنما بناء عالم سالم سليم.. تعاوني مشترك.. لا يقصي الضعيف.. ويحمي الإنسان... عالم يحمي الطبيعة والأرض والسماء والماء والبحار...ليعيش كل إنسان مع عائلته وأولاده.. وأولاد أولاده.. بكل أمان...
آخـر صـرخـة (مخنوقة)... آمــل أن تــنــشــر...
نقطة على السطر... انتهى.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب