لتعرفني بعمق أدخُل مرآتي

ريتا عودة
2021 / 7 / 21

أنا امرأةٌ
تقرأُ وتكتبُ
وتتذوَّقُ
تحليقَ المُفرداتِ
في سماءِ
اللغةِ الثّائرَةْ.
*
*

أنَا مِحْوَرُ الدَّائِرَة.
لا شَيءَ..
لا أحَدَ..
لا حَرْفَ نَصْبٍ..
لا حَرْفَ جَرٍّ..
لا فِعْلَ أمْرٍ..
يَسْتَطِيعُ
أنْ يُسَيِّرَنِي،
يَسْتَطِيعُ
أنْ يَكْسِرَني..!
*
*

زَهْرَةُ صَبَّارٍ
....أنا...
أَيْنَمَا كُنْتُ،
وَإِنْ فِي صَحْرَاءَ
وُجِدْتُ:
أُزْهِرُ.
*
*

أَنَا كَالمَوْجَة،
كُلَّمَا وَصَلْتُ صَخْرَة
لا أَتَبَدَّدْ
إنَّمَا أَتَجَدَّدْ.
*
*

كلُّ الأرواحِ
التي تُشبهُني
تَدورُ
في مجالِ
جاذبيتي.
*
*

قلبي
وطنٌ لِمَنْ،
كما أنا يَقبَلُني.
وهو منفىً
لمَنْ
لا يفهمُ جَزْري
قبلَ مَدِّي.
يَأسِي
قبل فرحي.
*
*

وجدتني القصيدةْ
وحيدَةْ
فآوَتني.

أسرارُها منحتني.

سفيرةُ
المُهمَّشينَ،
الفقراء
الكادحينَ،
نبيَّةُ العُشَّاقِ،
سيِّدَةُ الشُّعراءْ،
جعلتني.

*
*

أنا
وردةٌ جوريّةْ
نمتْ
في كَنْفِ عينِ
العذراءْ
النَّصْراويّة.

*
*
حَمَلَتُ الشِّعرَ
شُعلَةً
ومضيتُ من بيتٍ
إلى بيتِ
أُوَزِّعُ أرغفةَ
القصائدِ
على الجِياعِ
والعِطَاشِ
إلى
المُفٔرَدَةْ العذْبَةْ،
وأُبَشِرُ
بكسرَةِ خُبْزٍ
وقطرةِ ماءٍ.
*
*

أنا شاعرَةْ
ثوريّة.
أقسمتُ
أن أمضي لأفضحَ
العتمَة
وأنتصرَ للكادحينَ
المهمَّشينَ
عبرَ براكينِ
الأبجديّة.
*
*

امْرَأةٌ
مِنْ شِعْرٍ
أنا.

الدَّهْشَةُ عُنْوَاني.

لا أسْتَدْرِجُ شَيْطَانَ
عبقر
لمملكتي
ففي جَوْفِي
مَلاَكٌ
-وَشَتَّانَ بَيْنَ مَلاكٍ
وشَيْطَانِ-
حينَ يُلْهمُني
القَصَائِدَ
يفيضُ الكَوْنُ
ألحَانًا
يَطْرَبُ لها
القَاصِي
وَيَثْمَلُ الدَّانِي.
*
*

ذَاتَ فجرٍ،
تَسَلقْتُ شَجَرَةَ
المَعْرفَة.

قرفصتُ في عُشّ
السُّنونو.

أتتِ العصفورةُ
الأمُ
أطعمتني
البذورَ
حبّة تلوَ الحبَّة
بمحبة.

حينُ هبطتُ
كنتُ الشّاعرَةْ
الفاضِلَة.ْ

#ريتا/حيفا
21.7.2021

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية