فلتتوجه الارادات لمعالجة الاسباب لا النتائج

التيتي الحبيب
2021 / 7 / 12

من وحي الاحداث 417


افترض جازما وجود في صفوف احزاب فيدرالية اليسار العديد من الارادات النضالية القوية تصلح ودورها سيكون فاعلا الى هذا الحد او ذاك في انجاز التغيير الاجتماعي المجهض منذ معركة الاستقلال والتحرر الوطني.
العديد من هذه الارادات ساهمت في القطيعة التاريخية التي توجت نهاية ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي بتاسيس الحركة الماركسية اللينينية المغربية. سعت تلك القطائع الى تاسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة المغربية على انقاض وضرورة هزم المشروع الاصلاحي التوفيقي والتوافقي مع النظام.
هذا المنحى والتوجه لا زال مستمرا الى يومنا هذا بل اصبحت دوافعه وضرورته اكثر مما كانتعليه في الماضي والحجة هي ما يعرفه وعي اغلبية الشعب المغربي من تطور هائل الى حد تشكي النظام نفسه من فقدان الاغلبية الساحقة الثقة فيه وفي مؤسساته واعترافه بفشل نموذجه التنموي أي اختياراته الاستراتيجية.
يجب ان نعطي دفعة قوية لتسارع الفرز في اتجاه استرجاع المشروع التحرري لوهجه ولانجاز مهامه وعلى راسها بناء الحزب الطبقي المستقل للطبقة العاملة. يجب ان نتوجه بالدعوة لجميع تلك الارادات المؤمنة بالقطيعة من النظام ان تنخرط في هذا البناء وان تتحول من مجموعات تعيش على الهامش شعبيا وسياسيا وفكريا وان تتحول الى قوة تنظيمية تعبر على مصالح العمال والكادحين أي ال80 في مائة التي ترى الحل خارج المؤسسات الشكلية والفاقدة للشرعية الشعبية. الى هذا المشروع يجب ان ندعو كل تلك الارادات الصادقة وان نوضح لها خواء كل المشاريع الحالية التي تعالج النتائج وليس اسباب هذا التشتت وهذه الهامشية لبعض التيارات التنظيمية ونقول لها بان الاعتقاد في اندماجها سيبنى الحزب اليساري الكبير. اتحاد الهامشيين لن يجعل منهم قوة اساسية لانهم سيبقون هامشيين اتحاد التيارات سيبقى حزب التيارات منقسم على نفسه تتنازعه الزعاميات السياسية المنفصلة على 80 في المائة من المقاطعين والرافضين لتبرير سياسات المؤسسات الفاقدة للشرعية.
المعضلة لم ولن تكون ابدا تنظيمية تقنية انها تتعلق بالمشروع المجتمعي. ان تبني حزبا سياسيا لا يقود الجماهير لأخذ السلطة وفرض ارادتها سيجعل من هذا الحزب اضافة لجوقة الموجود حزب في احسن الاحوال يعيش على هامش الاحزاب المندمجة وفي اقلية برلمانية ينتظر ان يحين موعده في الدخول للاغلبية من موقع التابع.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا