م 3 / ف 15 الحياة في ظل تطبيق الشريعة السنية عام 837

أحمد صبحى منصور
2021 / 6 / 26

قراءة في تاريخ السلوك للمقريزى / المقريزى شاهدا على العصر
قال المقريزى في التأريخ لسنة 837
تابع شهر جمادى الآخرة
تنقلات في وظائف أكابر المجرمين
( وفي ثاني عشره‏:‏ رسم بإعادة أبي السعادات جلال الدين محمد بن أبي البركات ابن أبي السعود بن زهيرة إلى قضاء الشافعية بمكة ،عوضاً عن جمال الدين محمد بن علي بن الشيبي بعد موته‏. ). قاض فاسد تعرض للعزل واعادته للمنصب .
المماليك الجلبان في القلعة يرجمون كبار الموظفين المسئولين عن مرتباتهم
( وفي سابع عشره‏:‏ رجم مماليك الطباق بالقلعة المباشرين عند خروجهم من الخدمة السلطانية ، لتأخر جوامكهم بالديوان المفرد عن وقت إنفاقها‏. )
ليسوا مسئولين عن تأخر الصرف للكرتبات . السلطان هو المسئول ، ومماليكه السلطانية ( الجلبان ) ينفّسون عن غضبهم في الموظفين ( المباشرين ) الذين لاحول لهم ولا قوة .
مرض السلطان برسباى
( وفي يوم السبت سادس عشرينه‏:‏ أصبح السلطان ملازماً للفراش من آلام حدثت في باطنه من ليلة الخميس ، وهو يتجلد لها ، إلى عصر يوم الجمعة ، فاشتد به الألم ، وطلب رئيس الأطباء فحقنه في الليل مراراً‏. وأصبح لما به فلم يدخل إليه أحد من المباشرين‏ ، وبعث بمال فرقه في الفقراء‏ . وما زال محجوباً عن كل أحد ، وعنده نديماه ولي الدين محمد بن قاسم والتاج الشوبكي فقط‏. ثم دخل في يوم الثلاثاء تاسع عشرينه الأمراء لعيادته وقد تزايد ألمه‏ ، ثم خرجوا سريعاً ، فأبلّ تلك الليلة من مرضه‏. ).
تعليق
1 ـ لا يجوز للمستبد أن يقع في المرض ، لا يجوز للمستبد أن يبدو ضعيفا حتى لا يفترسه بعض خدمه من أكابر المجرمين . لذا لا بد أن يتحمّل ما استطاع ألم المرض ويبتسم . في النهاية تغلبه الآلام فيأتيه الطبيب . عبد الناصر تعذّب من المرض ، وتعذّب أكثر من تجلّده وإخفائه لضعفه وآلامه . وعندما أشار طبيبه د أنور المفتى الى مرضه سقوه السُّم ، فمات سريعا . مرض المستبد وأحواله الصحية من أخطر أسرار الدولة. السبب بسيط جدا ومؤلم جدا : لأن المستبد هو الدولة.!!
2 ـ عندما إشتدّ مرض برسباى تصدّق على الفقراء ، أي تذكّر أن هناك فقراء هو الذى أضاع حقوقهم وأفقرهم . العادة السيئة للإنسان العاصى أنه إذا أصابه المرض إستغاث برب العزة جل وعلا ، فإذا كشف الله سبحانه وتعالى عنه ضرّه عاد الى ما كان عليه من عصيان . هكذا فعل برسباى ، وهكذا فعل سابقوه ، وهكذا فعل ويفعل وسيفعل لاحقوه . ‏
شهر رجب الفرد أوله الخميس‏:
شفاء برسباى ومباشرته مهامه علنا ليؤكد أنه في تمام صحته
1 ـ ( فيه عملت الخدمة السلطانية بالبيسرية ، وقد زال عن السلطان ما كان به من الألم‏. )‏
2 ـ ( وشهد الجمعة من الغد بالجامع على العادة‏. وخلع على الأطباء في يوم السبت ثالثه‏. ثم ركب في يوم الخميس ثامنه ، وشق القاهرة من باب زويلة ، ومضى إلى خليج الزعفران بالريدانية وعاد إلى القلعة‏. )
السفر للحج
( وفي خامس عشره‏:‏ نودي في القاهرة بسفر الناس إلى مكة صحبة الأمير أرنبغا ، وقد عين أن يسافر بطائفة من المماليك ، فأخذ طائفة من الناس في التأهب للسفر‏. )
عودة الوزير من البحيرة بعد نجاح مهمته
( وفيه قدم الوزير من البحيرة وقد مهد أمورها على ما يجب‏. ). تمهيد المهمة كان على حساب الفلاحين المستضعفين لصالح أكابر المجرمين . أكاد أسمع أنينهم بين هذه السطور.!!
موت نائب برسباى في الشام ، وتعيين نائب حلب مكانه
( وفي سابع عشرينه‏:‏ قدم الأمير بربغا التنمي الحاجب بسيف الأمير شار قطلوا نائب الشام ، وقد مات بعد ما مرض خمسة وأربعين يوماً في تاسع عشره‏. )
( وفي تاسع عشرينه‏:‏ كُتب بانتقال الأمير قصروه من نيابة حلب إلى نيابة دمشق ،عوضاً عن شارقطلوا ، وأن يتوجه له بالتشريف وتقليد النيابة الأمير خجا سودن نوبة من أمراء الطبلخاناه‏. )
( وفيه ( شهر رجب ) سار الأمير بربغا التنمي ، ليبشر الأمير قصروه بنيابة الشام‏. ) ( التنمى ) نسبة الى الأمير تنمى الذى اعتقه .
تنقلات بين أكابر المجرمين من الأمراء المماليك وتنقلات لبعض الاقطاعات ( الأطيان الزراعية )
1 ـ ( وخلع على الأمير قرقماس الشعباني حاجب الحجاب، واستقر في نيابة حلب عوضاً عن الأمير قصروه، وأن يتوجه متسفره الأمير شادي بك رأس نوبة من الطبلخاناه‏.). ( المتسفّر ) الذى يسافر صحبة الأمير حارسا له .
2 ـ ( وخلع على الأمير يشبك المشد الظاهري ططر ، واستقر حاجب الحجاب عوضاً عن قرقماس‏.). ( الظاهرى ططر ) يعنى أنه كان مملوكا للسلطان الظاهر ططر ، فأعتقه ورقّاه ، فأصبح منتسبا له . وهكذا في نسبة المماليك لمن أعتقهم ؛ فليست نسبتهم لآبائهم .
3 ـ ( وأنعم بإقطاع قرقماس على الأمير أقبغا التمرازي أمير مجلس ، وبإقطاع أقبغا على الأمير يشبك المذكور‏. )
4 ـ ( وخلع على الأمير أينال الجمكي أمير سلاح ، واستقر أميراً كبيراً أتابك العساكر ، وكانت شاغرة منذ لزم سودن بن عبد الرحمن داره‏. ). سودون أصبح معزولا مغضوبا عليه .
5 ـ ( وخلع على الأمير جقمق أمير أخور، واستقر أمير سلاح ، عوضاً عن الأمير أينال الجمكي‏. )
6 ـ ( وخلع على الأمير تغري برمش ، واستقر أمير أخور عوضاً عن جقمق‏. )
7 ـ ( وأخرج سودن بن عبد الرحمن إلى دمياط‏. ) . نفى سودون الى دمياط .
تعليق
بعد أن أحاله برسباى على المعاش ( بطّالا ) وسمح له بالبقاء في بيته بالقاهرة عاد ونفاه الى دمياط . هذا التغيّر في معاملة برسباى لمن كان ( الأمير الكبير ) المنصب التالى للسلطان ربما كان مبعثه أن برسباى يخطّط مقدما لتولية ابنه ويخشى من طموح الرجل الثانى في الدولة . جدير بالذكر أن برسباى قام فيما بعد بتصعيد الأمير جقمق من أمير أخور الى أمير سلاح . واصل جقمق الصعود الى أن أصبح الرجل الثانى في أواخر حياة برسباى، وعزل الأمير جقمق السلطان الصغير ابن برسباى ، وتولى مكانه فأصبح السلطان جقمق .
شهر شعبان أوله الجمعة‏:
مشكلة لا تنتهى : فرض التعامل بالعملة الرسمية ( الأشرفية ) التي سكّها الأشرف برسباى ، وتحريم ما عدها ، ورفض الناس لهذا :
( فْيه نودي ألا يتعامل الناس بالدراهم القرمانيِة ونحوها بما يجلب من البلاد ، وأن تكون المعاملة بالدراهم الأشرفية فقط ، وأن يكون الذهب والفلوس على ما هما عليه‏. وذلك أنه كان قد عزم السلطان على تجديد ذهب ودراهم وفلوس وإبطال المعاملة‏ مما بأيدي الناس من ذلك ، فكثر اختلاف أهل الدولة عليه بحسب أغراضهم‏.‏ ولم يعزم على أمر ، فأقرّ النقود على حالها ، وجمع الصيارفة وضرب عدة منهم ، وشهّرهم من أجل الدراهم القرمانية وإخراجها في المعاملة وقد نهوا عن ذلك مراراً فلم ينتهوا‏. )
تعليق
1 ـ برسباى يضرب الصيارفة ( تُجّار العملة ) ويقوم بتشهيرهم وتجريسهم في الشوارع ، وهم لا ذنب لهم ، فالسلطان برسباى هو الذى يقوم بغش العُملة ، وهو الذى يفرضها على الناس ، والناس ترفض ، وهو متردّد . وينفّس عن غضبه بالانتقام من الصيارفة . والصيارفة المظلومون لا يمكن أن يشتكوا السلطان عند قُضاة الشرع ، فهم خدم للسلطان ، وهم أشد ظلما من السلطان ، وهم يرون أن السلطان يقوم بتطبيق الشريعة السنية وفق المعلوم منها بالضرورة .
2 ـ العجيب هنا أن العُملة القرمانية لا غشّ فيها ، وهى من إمارة بنى قرمان الصغيرة في الأناضول . أما العُملة التي يصدرها برسباى فلم تكن تحظى بالثقة ، لأن السلطان غشّاش ، ويا له من عار .!!
وظائف أكابر المجرمين
( وفي سابعه‏:‏ خلع على الأمير الكبير أينال الجكمي ، واستقر في نظر المارستان المنصوري ، على عادة من تقدمه‏. ). العادة أن من يتولى منصب ( الأمير الكبير ) يكون ناظرا لأكبر مستشفى ( مارستان ) في مصر وقتها ، وهو المارستان المنصورى ، الذى بناه من قبل السلطان المنصور قلاوون .
( وفي رابع عشره‏:‏ برز الأمير قرقماس نائب حلب في تجمل حسن بالنسبة إلى الوقت ، ليسير إلى محل كفالته‏. وخلع عليه خلعة السفر ططري ، بفرو سمور ومن فوقه قباء نخ بفرو قاقم‏. )
تعليق
أفضل زىّ وملبس في التشريف هو من ( فرو السمور ) أفخر أنواع الفرو . ( السمور ) حيوان يشبه ( العرسة ) ( بكسر العين ) وأكبر منها ، ويعيش في غابات أوربا وآسيا الوسطى ، ويتم صيده بسبب فروه الثمين . وليس للمصريين معرفة وثيقة به ، ولكن المماليك الآتين من هذه الأصقاع جلبوه ، وجعلوه زيا فاخرا ، يُنعم به السلطان تشريفا على من يستحق عنده التشريف.
هروب الوزير وتعيين بديل عنه
( وفي يوم السبت ثالث عشرينه‏:‏ فُقد الوزير كريم الدين ابن كاتب المناخ ، فخلع على أمين الدين إبراهيم بن مجد الدين عبد الغني بن الهيصم ناظر الدولة ، واستقر في الوزارة‏. ).
عودة الوزير الهارب وتعيينه استادارا
( وفي يوم الأربعاء سابع عشرينه‏:‏ ظهر الوزير كريم الدين وصعد إلى القلعة فخلع عليه قباء من أقبية السلطان‏ ، ونزل على أنه أستادار‏ ، ثم خلع عليه من الغد ، فكان موكبه جليلاً إلى الغاية‏. )
رفض منصب الاستادار
( وقد ألزم السلطان في غيبة الوزير عظيم الدولة القاضي زين الدين عبد الباسط ناظر الجيش بإقامة دواداره جانبك أستادار ، فلم يرض بذلك خوف العاقبة ، وأخذ يسعى في دفع ذلك عنه ، حتى أعفي ، فعين سعد الدين إبراهيم بن كاتب حكم ناظر الخاص أستادار، فما زال يسعى في الإعفاء حتى ظهر الوزير كريم الدين فتنفس خناق الجميع‏. )
‏ برسباى يلزم داودار ناظر الجيش بأن يكون الاستادار بدل الوزير الهارب ، فيرفض هذا الشخص خوفا ، فيعين ناظر الخاص استادار فيرجو الاستعفاء . وأخير ظهر الاستادار الهارب فأراح الجميع.!
الخروج للحج
( وفى تاسعه‏:‏ برزت المماليك المتوجهة إلى مكة صحبة الأمير أرنبغا ، ورافقهم عدة كبيرة من الرجال والنساء ، يريدون الحج والعمرة‏. )
‏ الظلم يؤدى للخراب : إحصائية تثبت ذلك
( وفي هذا الشهر‏:‏ - والذي قبله - فرض السلطان على جميع بلاد الشرقية والغربية والمنوفية والبحيرة وسائر الوجه القبلى خيولا تؤخذ من أهل النواحى . وكان يؤخذ من كل قرية خمسة آلاف درهم فلوساً عن ثمن فرس ، ويؤخذ من بعض النواحى عشرة آلاف عن ثمن فرسين‏. ويحتاج أهل الناحية مع ذلك إلى مغرم لمن يتولى أخذ ذلك منهم‏. وأحصي كُتاب ديوان الجيش قرى أرض مصر كلها - قبليها وبحريها - فكانت ألفين ومائة وسبعين قرية‏. وقد ذكر المسَّبحي أنها عشرة آلاف قرية. فانظر تفاوت ما بين الزمنين‏. ) .!! . علامات التعجب من عندنا .
تعليق
1 ـ يُحسبُ للمقريزى تنوع المادة التاريخية التي يذكرها في كتابه ( السلوك ) ، ومع أن كتابه في التاريخ الحولى الذى يؤرخ لكل عام أو بالحول إلا إنه ــ خلافا للمؤرخين ــ يورد الأخبار الاقتصادية ، منها الأسعار وارتباطها بالنيل ، ويشير الى التدهور الاقتصادى للأيام التي يعيشها مقارنة بأيام سلفت . وهنا يشير الى عدد القرى المصرية في العصر الفاطمى وفق ما ذكره المسبحى مقارنة بتعدادها في عصره. كانت عشرة آلاف قرية ، فأصبحت في عهده 2170 فقط . والسبب هو الظلم المُسبب للخراب . والمقريزى في هذا متأثر بما كتبه أستاذه عبد الرحمن بن خلدون في ( المقدمة / مقدمة ابن خلدون )، وفيها كتب ابن خلدون يحذر من عمل السلطان بالتجارة ، لأن هذا يؤدى الى الظلم ، والظلم يؤدى للخراب. ولنا كتاب منشور هنا عن مقدمة ابن خلدون في دراسة تحليلية .
2 ـ فساد برسباى تخطّى الحدود ، ليس فقط في الاحتكار، ولكن أيضا في المصادرات ، بعضها يقوم بها أعوانه كالاستادار والكُشّاف ، وبعضها يقوم بها بنفسه مثلما جاء في هذا الخبر عن مصادرته للخيول في الريف المصرى . والقرية التي لا خيول فيها عليها أن تدفع ثمن الخيول المقررة عليها ، ثم ــ طبقا للفساد السائد ــ عليها أن تقدم رشوة لزبانية برسباى أيضا . مصادرة الخيول ليس الهدف منها فقط المكسب المادى ، ولكن الأهم هو إحتكار السلطان للخيول ومصادرة ما يوجد منها عند الأعراب . فالخيول أهم عتاد حربى . الفلاح المصرى لا شأن له بهذا ، فليست لديه خيول .
3 ـ قضاة الشرع ( الشريف ) لا يعترضون على هذا ، لأن ( سلطان الإسلام ) عندهم يقوم بتطبيق المعلوم من الدين بالضرورة .
4 ـ هو نفس الحال في مصر تحت حكم العسكر من عام 1952 ، نهبوا الثروة المصرية بالمصادرة والتأميم والتمصير ، وجعلوها قطاعا عاما لصالحهم ، ثم باعوه أو خصخصوه ، أيضا لصالحهم ، ثم ترزح مصر اليوم تحت حكم ضابط مخابرات، يبتزُّ رجال الأعمال ، ويرهبهم حتى يتبرعوا له ، ويصادر الأموال والشركات والمصانع الناجحة ويهدد أصحابها أو يسجنهم. وشيوخ الأزهر يسبحون بحمده آناء الليل وأطراف النهار لعله يرضى .!..ولن يرضى ، ولن يشبع ..
5 ـ ندعو الله جل وعلا أن يطعم أكابر المجرمين من شجرة الزقوم . قال جل وعلا :
1 ـ ( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإٍلَى الْجَحِيمِ (68) الصافات )
2 ـ ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) الدخان )
3 ـ (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) الواقعة )
ودائما : صدق الله العظيم .!!

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي