لماذا لم يتجاوب الشارع العربي كثيرًا مع احداث غزة !؟

سليم نصر الرقعي
2021 / 6 / 13

لا شك ان ضعف ردة فعل الشارع العربي هذه المرة كانت ضعيفة بالقياس لما سبق، وهذه ملاحظة موضوعية صحيحة بدليل ان قناة الجزيرة نفسها المتحمسة لحماس بثت حلقة في (الجزيرة مباشر) تناقش فيه ضعف ردة فعل الشارع العربي وكان السؤال عن السبب في هذا !؟ وكان جواب اغلب المشاركين كالعادة القاء التهمة في ملعب الحكام العرب بطريقة (علقها في راس الحاكم واطلع منها سالم)!!!.. بالزعم ان قمع الحكومات العربية هو ما يمنع الشارع العربي للخروج بكثرة لتأييد غزة !! وبعضهم قال ان اغلب الناس مشغولة بأكل العيش وهمومها الخاصة، وبعضهم ذكر ظروف كورونا كمانع للمشاركة الشعبية ... وبعضهم ذكر التداعيات والمآلات السلبية والمحبطة لثورات الشارع العربي الفاشلة!، وقد يكون كل هذا صحيحًا وله وجه، ولكن لا يمكن استبعاد الملل والسأم العام في الشارع العربي من السياسة وحتى من القضية الفلسطينية خصوصًا مع انقسام الفلسطينيين الى ما يشبه الدولتين، حكومة حماس وحكومة عباس، وتكالبهم على حلب الدول العربية والشارع العربي بإسم القضية الفلسطينية لبناء ابراج في غزة والضفة يعود اغلبها لملكية رجال حماس وفتح!!!، ابراج حتى في دولة ليبيا النفطية لا مثيل لها !!!... ايضًا لا يمكن استبعاد النفور من حماس بسبب علاقتها مع ايران وحزب الله والحوثيين، ايران التي تعمل على تقويض الاستقرار في العالم العربي ونشر التشيع بالنكهة الخُمينية تحت شعار تحرير القدس ومحاربة الشيطان الأكبر!، وايضًا لا يمكن استبعاد تفسير هذا النفور الشعبي المتزايد من حماس بسبب انتمائها للتنظيمات الاسلاماوية(*) التي عرتها ثورات الربيع العربي واثبتت فشلها وعقمها الفكري والسياسي، حيث تولدت موجة غير مسبوقة في الشارع العربي من النفور الشعبي العام من الاسلاميين المنخرطين في السياسة وخصوصًا من الاخوان المسلمين!!...... فكل هذه العوامل مجتمعة بلا شك هي ما ادت الى ضعف ردة فعل الشارع العربي تجاه احداث غزة الاخيرة!....
هذه خلاصة اراء الاستبيان الذي اجريته الايام الماضية في صفحتي وايضًا ما تابعت مناقشته في عدة قنوات وصفحات التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع!.... والله اعلم!.
*************
أبو نصر
(*) بالنسبة لحماس فقد فكت ارتباطها التنظيمي بجماعة الاخوان بشكل علني عام 2017 استجابة لشروط السيسي!.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية