|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عبدالامير العبادي
2021 / 6 / 8
ربما تكون هذه العبارة قاسية ، الا انها نتيجة لقراءة لما يدور من ارادات تحاول النيل من الثقافة والمثقف وتجعلهما تحت طائلة
المسآئلة المستدامة في اوضاع ورثناها من حقبة الدكتاتورية .
الثقافة ليست متجرا او مكتب صيرفة او شركة مقاولات او حرفة حين يمتطيها الانسان لا تعطية سوى الألق المعنوي والتطور الفكري والمعرفي وتفتح له ابواب المحبة والسلام وتجرده من لغة الانا.
وفي ظل فترات عشناها كانت بين ادلجة الثقافة في وطننا وبين حسن الاختيار اذ كان المطلوب امتلاك المثقف لغة سواء كان مؤدلج او غير ذلك كان عليه النأي بالنفس عن التصور انه ونتيجة ما يؤمن به من علية القوم وهو فوق الميول ووحده المنزه والقدوة الحسنة وهذه افتراضات ربما تصدق في مجال ما او تكون طريق للخذلان .
وللاسف فان التجارب الثقافية العالمية لم تعلم البعض بل اخذت
للوصول لغايات ،دون المعرفة بأن السلم الثقافي غاياته صنعة انسان مجرد من التمحور الفكري والتعبوي والالتصاق مع نسق
التمسك بالمفهوم الضيق للارادة الفكريةالتي غرف من معينها المثقف وبالتالي ربما تحزب لها
ومع ذلك اقول ان ذلك ربما يقربه من الانسانية والتجرد من الايمان
بالسيادة، هذا هو التأصيل الذي يراد له للمثقف.
وللاسف ان ماحصل في واقعنا لهو مغاير تماما لما تنصب عليه الحالة الانسانية
نحن تعرضنا بسبب السياسة وبسبب الظروف الذاتية والموضوعية لانتكاسات جوهرية على مستوى واسع ولاطياف حاول البعض الولوج في الذاتية المفرطة لما ينتمي او ما يؤمن به
وبدقة اقول تمحور الصراع بين التوجهات الماركسية والقومية والاسلامية.
وأنا لا اجد ان الثقافة والمثقف يصدق في انتماءه لكل هذه التيارات ان استحدث له خطاب فج عدائي لا بل واقولها للاسف فان (زمرة) من هذه الانتماءات حملت حتى السلاح بوجه من يختلف معه فكريا وسياسيا وهذا عار سجل في تأريخهم. حتى لفظهم الشارع وهولاء هم وعاظ السلاطين على مر الازمنة وتوكيدا لذلك اقول مثال على ذلك مَنْ وقف مع الحكم الدكتاتوري الصدامي حيث وضع الكثير من هولاء على صدورهم قلادة التباهي وعسكر نفسة بالمسدس والزيتوني ووظف كتاباته باللون الاخضر خدمة للطاغية ، علما ان هولاء شهداء زور على حقبة الفاشية،
اقول لهولاء ليتكم اعتذرتم عن ما كتبتموه وبررتم لشعبنا موقفكم
وتخاذلكم لذلك اقول ان الثقافة بعيدة عنكم وما انتم الا دخلاء عليها(خفُ قدمِ طفلٍ جائع في وطني اقدسُ من شاعرٍ وقصائده في حضرةِ طاغيةٍ)
اذن ليس من الغريب ان يعاني الوسط الثقافي من هذه التركة وهذا المرض حيثُ ما زال الكثير يعيش على تلك الافكار الفاشية وتراه
تارة يتسابق على اتفه الامور ويعتقد انه مازال جلوسه في الصفوف الاولى وان منصات الادب خلقت له ولامثاله
هولاء قذارات المعرفة لا بل سلال نفايات لو اطلعنا على تفاصيل حياتهم لوجدنا انهم شرطة للطغاة ورجال امن تقمصوا الادب والثقافة بكل اشكالها
المثقف الاصيل دوما من يرى نفسه في الكتاب والعلم والمعرفة مبتعدا عن البحث عن الوصولية والانتهازية والنفعية
ان وسطنا للاسف غارق بشكل كبير بهذه الاصناف ولذلك يتطلب التصدي لهم من المثقفين الاصلاء وطردهم من اي تجمعات ثقافية وفكرية سيما الان نعيش فسحة تسمح بالخطاب الذي يفضح هولاء
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |