عن شعرية الكارثة - وطن الغريب جبينه - أحمد حافظ*

باسم القاسم
2021 / 5 / 19

توطئة :
في نواحي البحث عن جوهر المختلف ضمن الفاعلية العربية في الكتابة الشعريّة ثمّة ناحيةٌ تبدو مصدر طمأنينة للشاعر في أنّ المخيال دائماً هو قمح الشعر وماؤه ذاك الذي سيُخرج من فرن الصورة رغيفَ دهشة ودائماً في هذه الناحية ثمّة متلقٍ ينتظره في مجاعة الأسماء، طمأنينة تسند ظهرها غالباً إلى مركزيّة الحراك اللغوي في النص ، إلّا أنّ هذه الطمأنينة تبقى زائفة حين يتجاهل الناصّ أنّ جوهر المختلف من جهة المخيال الشعري منوط بالخبرة الاستثنائيّة المتحصّلة من معايشة استثنائيّة لحدثٍ ليس استثنائيّاً بل هو الاستثناء ذاته ، هذا على الأقل ما نبّه إليه أحد منظري الاختلاف في الشعر العربي حين قال "كان علينا في حوارنا مع الحياة ، أن نجلس على حافة الموت " (1) ولكن من أجل جوهر المختلف ما الذي سيصافحه المخيال الشعري عبر أصابع اللغة عند حافة الموت ؟
سيستلم عندها الهبة المستحيلة وهي اللحظة التي تكتب كتابةً لا أب لها ولا أثر سبقها ، فعلى حدّ تعبير جاك دريدا عن هذه الهبة " هي المستحيل ، لا أيَّ مستحيل ، بل المستحيل ، وجه المستحيل ذاته ، إنها تعلن عن نفسها ، تجعل نفسها تفكر مثل المستحيل" (2)
هذا المستحيلُ المُطارَد من قبل أحصنة المخيال الشعري له موقعٌ واضح ليس بحاجة إلى الكثير من البحث فهو هناك عند حافة الموت ، ومن أين للشاعر حياةٌ توفّر له حافّة موتٍ مستدامة سوى العيش في جغرافيا كارثةٍ من لحمٍ ودم ! تحوّل المخيال الشعري من طور الكتابة عن إلى الكتابة في ، من طور سمعتُ وشاهدتُّ إلى طور خبرتُ وبصُرت ،من طور تقمّص الخبرة إلى الخبرة ذاتها ، من طور تقمّص الاستثناء المفبرك إلى ماديّة الاستثناء ذاته ، بحيث تكون زمنيّة الجلوس على حافّة الموت مديدةٌ بقرارٍ منه كمصير يتتبع عبرها حقيقة المسارات التي أودت إلى الكارثة ، فيتاح لكتابته الابداعيّة فرصةَ مصافحة المستحيل في عديد تجلّياته ، ويتأكّد حينها من طول الحقبة التي استسلمنا فيها للعاديّ ،العاديّ بجميع أقنعة التحديث التي لبسها يوماً ما ، بما في ذلك عاديّ كائنات الشعر الموهومة بمقولات الجدوى ، والمستسلمة لوهم التجانس الجماليّ المعدّ له مسبقاً في أجندة النقد الحداثيّ ، هكذا في حقبة كارثيّة معيشةٍ بلحمها ودمها تفرز شعريّةً نادرة بنكهة يصعب تحصيلها من مناسبات مغايرة ، ففي الكوارث يتطابق الواقع مع مآلاته بصيغة تدميريّة وفي كليهما إن كان ثمّة أقنعةٌ واهمة أو بديهيات تردنا إلى أصول ابداعيّة أبويّة ، فالمواجهة اليوميّة مع القتل ستكون قد أسقطتها بنصاعة حقيقة الموت الأزليّة ،حيث ليس ثمّة ذاتٌ للشاعر منخوبةٌ مستثناة من محيطها في الهامش ،و لا قدرة لفردانيّته للسطو على المتن أمام فردانيّة الكثرة (النجاة) هناك تماماً حيث تولدُ شعريّةٌ مقطّرة يفرز فيها الشاعر وهمنا باللغة عن يقيننا بالجمال ، مدركاً كيف خيّبت جماليّات المعنى ظنّ اللغة بها فيهبنا فرصة التفكير في بدايات جديدة صافية من ذواكر ما قبل الكارثة
عند هذا النسق تستوقفني المجموعة الشعريّة الثالثة للشاعر السوريّ أحمد حافظ الصادرة عن دار كنعان للنشر 2019/ بافتتاحيّـها الوجوديّة :
لم يفاجئني سؤالكَ ( من نحن؟) ، بل ظَنُّك
أنّ لديَّ جواباً.
وددتُ لو أتْبَعْتَ ميمَ الحيرةِ بالألِف الذاهلة
كأجنحة اللَّهَب،
لا بهذه النُّونِ المطْمئنّة كقاع الهاوية

المحور :
إن استبدال النون بالألف للتنقّل بين ( من نحن) و ( ما نحن ) يطلق به أحمد حافظ العنان في المجموعة الشعريّة لتخوض الكتابةُ نسياناً هو " الأكثرُ بهاءً من التذكّر " (3) وهو " وحده الذاكرة "(4) مدركاً أنّه لن يكون نسياناً فعّالاً مالم تمتلك اللحظة الشعريّة قدرةً على كَوْرثة المخيال الشعري وهو يستحضر الذاكرة إلى طاولة المشرحة ليكتب النسيان تقريرَه الجنائيّ ،هكذا في نصوص المجموعة تتقابل الذاكرة المشرّحة مع اقتراحات الشاعر بالنسيان أمام جمهور يفكر أن يهب المستقبل هبة الصفح التي يبدو حتّى التفكير بها ممارسة للمستحيل :
" طَلَعنا بثيابنا". جملةٌ عارية، الفعل فيها براءةٌ والاسم إدانة.
مسمارٌ من جمرٍ أدقُّه في جدار الريح، معلناً الإقامةَ تحت سقف المطر.
نقمةٌ أَرْكزُها بين الدوّامات أوتاداً لخيمةِ الممكن.
.
يتلو هذا التحشيد النسقي مسارب تقترح على القارئ المستحيل :
لا أقول كغيري:" إنّ المطر في الغربة سياطٌ، والسماء فولاذٌ، والريح ندّابة".
البصيرُ أسيرٌ أينما حلَّ. والطبيعة براءٌ ممّا نكابد ونُضمر،
وكثيرٌ من المجازات التي نتباهى بابتكارها هناك، هي وقائعُ نتبارى على النجاة منها هنا.
هنيئاً، إذن، لمن أعانهم التيّار على حسم الصراع بين الرغبة في أمان الجسد، والخوفِ من ذهول الروح.
والرحمة لمن تاهوا مؤْثِرينَ طيشَ الأعماق على حكمة الضفاف.
ارفعوا قواعدَ الجديد من كثبان الحيرة، لِدوا ما تثقون أنّه لن يُدحى عجيناً في هذا الفرن.
.
هذا التوجّه القصدي جعل الكتابة في النصوص تبدو وكأنّها سلوكاً جماليّاً يقينيّاً أكثر من كونها أداءً شعريّاً احتماليّاً وهذا المنحى هو أكثر ما يميّز شعريّة الكارثة مما يستلزم رباطة جأش المخيال الشعري ليدعم الحراك اللغوي ضدّ الاستسلام للعاديّ النمطي تحت وطأة ما يعاينه من مستحيلات الكارثة :
" هذا يأسي. يقينٌ آخر، ولو بدا نقمةً على كلِّ يقين.
أمشي. لا للأمام، فألغامُ الحاضر شاغِلتي عن هاوية الغد.
ولا للخلف، فلستُ الأُضحيةَ الملتفتة إلى المرعى كلَّما أرخى القصّابُ حبْلَه.
أنا الفراشة التي لم تزدها ملاهي النهارِ إلّا اندفاعاً نحو حرائق الليل.
أنا السبّاح الذي آثَرَ قرشَ الأعماق على ضباع اليابسة."

وعبر هذه المواجهة يجسّد الحراك الجمالي محوره في عموم المجموعة الشعريّة عبر استراتيجية المجاورة المشهديّة فالمتاح أمام المخيال الشعريّ واسع الطيف على امتداد جغرافية الكارثة السوريّة خصوصاً حين يكون من خلال مكابدة الشاعرة المباشرة معها جالساً على حافّة الموت وهكذا تتميز اللياقة الشعريّة في عموم المجموعة ببراعة توضيب ومجاورة المشهديّات بغزارتها وتلوّنها وتعدد خلفيّاتها الفلسفيّة والاثنيّة والهويّاتيّة وواقعيّة مادّتها حيث أنّ ما ينهار أمامنا في الكوارث ينهار بانوراميّاً ودفعةً واحدة :
" حدِّثني عن الصفير المالئِ رأسَك، فأُسمعكَ مقاطعَ من اللّهَب الذي يجوِّف عظامي.
بشِّرني بموت الكلمات، لِأُعيدَ تسميةَ المدن واحدةً واحدةً بمفرَدات العواءِ المسوِّرِ لياليَها.
ارسمْ لي فوضى الحارَة التي لاذتْ بعربات قطارٍ معطَّل،
أنحتْ لك ضجيجَ الأعشاش في حرش السنديان المحروق.
برِّرْ لي نموَّ القصب على ضفاف المجزرة،
أفسِّرْ لك كثافةَ الهديل بين الأنقاض
سَمِّ لي المَقاماتِ التي يُرفع بها أذانُ الفجر في حلب،
أُحْصِ لك الأثلامَ التي خَطَّتْها السياطُ على ظهر بلال.
حَلِّلْ لي الخطّةَ التي يسجِّل بها التاريخ أهدافَه وهو يركلنا من مرمى لآخَر،
أُعلِّلْ لك جدوى هذه الكُراتِ الراسخة بين أكتافنا "
.
ضمن هذه الاستراتيجية التي تسود نصوص المجموعة بغالبيّتها يمنح الشاعر للمتلقّي الأولويّة في استلاهم فائض المعنى ، وهذه الأسلوبيّة اختلافيّة ، فإعطاء الأولويّة الجماليّة لفائض المعنى المنبثق من التجاور المشهدي هو إشارةٌ إلى أنّه ثمّة دائماً ناجٍ حين تحيل الكارثةُ كلّ الأصول إلى أنقاض وهذا الفائض في المعنى يخفي في ادراكنا له لحظة مستحيلة تعبر بنا إلى الواقع المستقبلي عبر برزخ النسيان فهو نسيان فعّال على حد تعبير " فريدريك نتشه" ، فيه تحرير من أغلال السوابق وشحنٌ شعوري لمواجهة اللواحق فتنسج بذلك العبور ذهنيّةً تحرره من ورطة الواقع المَعيش :
نسيتُ في الشرفةِ دفتري ، فأتلفتْهُ زخّةُ مَطرْ
لم يُعجبِ السماءَ ما كتبتُ ، كرّرَتْ طريقتَها الوحيدةَ في
التصحيح: مَحو الخطأ ، وقَهرُ المخطئ
ذلك أنَي امتدحتُ الحمّى التي باغتتكِ أمسِ
لم أسهر لأرعاكِ ، بل لأشهدَ كيف ترتفعُ حروفُ اسمي النحيلة
الراجفة شموعاً في عتمة الهذيان
.
الاستقطاب اللغوي :
في شعريّة الكارثة تنزع الكتابة نحو طيّ ما توفّره مؤسسة اللغة من أنساق البنية المهادنة أو المتصابرة على فداحة اللحظة ، وتنحاز نحو البنية المارقة وهذا خيارٌ صوفيٌّ بالضرورة للشاعر أحمد حافظ فهو الجالس على حافّة الموت في أتون كارثة وليس هو الناظر إليها وحسب من شرفات المغتربات ، هكذا هو سالكٌ فيها تجاوز طور المريد ، فالكتابة خارج التجربة تشبّهٌ بالتصوّف باردٌ والكتابة داخلها تصوّفٌ حارق وهذا ما شكّل في عديد من نصوص المجموعة الشعريّة استقطاباً لغويّاً بائناً وحاداً في الطور الذي يقيم فيه أحمد حافظ حواراته بين الجسد والروح ، الظاهر والباطن ذلك الحوار الذي يسرّب للقارئ تلك الخفقات ، الرعشات ، الاستيهامات ،الأحلام ، الصور التي تركت بصماتها في العمق ، الصوت والصدى ، الضوء الظلّ ، كما في كلّ مواجهة عنيفة فجائعيّة ثمّة كتابة للكشف والشهود :
" عرفتُ، حين لم يُبْصر أيُّ سرابٍ ظمئي، أنَّني مُنادَى.
شهدتُ، تحت سياط الشمس، وعْدَكَ للقاصد: أنْ يصير نسْياً منسيّاً.
اقبلني قبولَ المصَبِّ شوائبَ المجرى، اطوِني طيَّ الأعماق للغريق.
ساوِني بما يُعْشب على ركبةِ بُركان، أو ما يتفتّح لشهابٍ شارد.
اجعلِ الليلَ مرآتي، وامحُ من كلِّ نهارٍ ظِلّي.
ضاع صوتي. لا أبالي، وقد سمعتَه، أَنثَرتْه النوافيرُ بين الخطى أم ثرثرَتْه المواقدُ للأكفّ"
.
ومن خلال هذا الاستقطاب يحسبُ للشاعر لياقة بارعة في تطبيق النسيان الذي تمارسه الكتابة حتّى على ذواكرنا من صواتيّة الحروف ، وهذه هي أعمق نقطة في قيعان أصولنا العفويّة ، مشبّعاً بعبارة " لا تَنْظُر الى الأواني وخُضْ بَحْر المعاني لعلّك تراني” (5) ويخصّ بهذه الممارسة تلك المفردات التي تلازم وجوباً كلّ كارثة :
" بَرْد ، تأَمَّلْ سكونَ الرّاءِ مقيَّدَةً بباءِ البداية، شاخصةً إلى دالِ الأبد. كأنها عزْلَتُكَ في المرتقى العاصف بين سفحٍ معتم وقمّةٍ بيضاء.
لاحِظْ كيف يرتطم اللّسان بالأسنان حين يلفظها، غيظاً ممّا مضى ورهبةً ممّا سيأتي. يكاد المرء أن يعضَّ روحَه، ويَندر ألّا يُقطِّب جبينَه أو يسبل أجفانَه.
هل كانت فطنةً من أسلافنا لِما يكمنُ في الاسم من أفعال( كمونَ العقارب تحت صخرة) أنْ يصوِّر المَثَلُ الشائع لؤمَ البرْدِ بأنه" يقصُّ المسمارَ"؟
أم أرادوا التنبيهَ إلى هشاشة الأوهام التي نعلِّق عليها دروعَ الروح؟ "
.
الهامش التقني :
غالباً ما تتخذ شعريّة الكارثة طابع التعدد التقني في أساليب العرض وهذا ما يؤمن لها تغطيةً جماليّة
أمام تعدّد أوجه التجربة التي تخوضها الكتابة فتستمد شحنتها الشعوريّة من مصادر طاقة دلاليّة تقنيّاتها متعدّدة في محاولة لإشباع المنتج الجمالي المختلف بما يأتلف مع طبائع الوجدان في مستويات الانفعال المتعدّدة ليمنح تجربة الكتابة مناخاً متعدّد الأمزجة وهذا ما تمليه عليها واقعيّة أنك تعيش تقلّبات محنة منعطفاتها كارثيّة ، في " وطن الغريب جبينه " تؤمّن موجات الصدمة الجماليّة تناوب شحنتها الشعوريّة من تقنيات قصيدة النثر على امتداد المتن الدلالي العام للمجموعة ترافقها هامشيّاً بؤر تلوين للأداء تأخذ مادّتها من علائق الرغبة مع الحواس تمارس تلويناً شفّافاً للحراك التقني العام في المجموعة ، يعرض أحمد حافظ لهذه الغاية لياقة تلوين تقني تستمد طاقتها من غنائيّة القدّ والمقام الذي وفّرته نصوص الرباعيّات ، الخطابيّة الممزوجة بروح الشعر تلك التي تستعير من أدوات عدوّك ما تدينه بها كما هو متوقّعٌ من مظلومٍ ينتصر لنفسه بالصراخ وهذا ما وفّرته "خطبة البراءة " ، جماليّات الومضة الموظّفة لصالح الحميمي والرغبوي المتوفّر في نصوص " منذ ضاع الخاتم " وهذا هو الجانب الأكثر استفزازاً للذات في معاينتها للصراعات الدمويّة حيث توقظ بطريقة مختلفة جدليّة الموت و شهوة الجسد ، انسيابيّة موسيقى الأوزان الذي وفّرته "مرايا هاء الغائب " ،وجميع هذه البؤر منحها أحمد حافظ ذلك الرنين الغارق في المتن الدلالي لتقنيّات النثر السائدة في المجموعة :
ألِفَ المَنافي اللّامُبالي المفلسُ.
نفسٌ صفَتْ ممّا تريد الأنفُسُ
مستدفئٌ بفراغِ قلبِه، ساندٌ
أنقاضَه. لا يرتجي، لا ييأسُ
سهرانُ كي يرفو قميصاً عابقاً،
لكنْ يمزِّقه النهارُ المُشْمِسُ.
...
ومن الرباعيّات :
مِتْرٌ بمترٍ من شظايا اللّا مَكانْ،
عَرّاهُ مِن حُلُمٍ وأعطاهُ الأمانْ.
يا بنُّ! يا صُبْحَ البساتين التي احترقتْ:
أَضِئْهُ، وصِرْ بلاداً يا دُخانْ
.
ختاماً :
تأخذ هذه القراءة أعلاه لديوان " وطن الغريب جبينه " سمتاً مغايراً في محاولةٍ لتمكين القارئ العربيّ لمعرفة التمايز بين ما يطفو على السطح من نصوص استعجاليّة كثيراً ما ترافق الكارثة كبيانات صحفيّة وبين ماهو الحقيقيّ المختلف في المنتج الشعري بعد مصافحته المستحيل الكارثيّ ، تلك المصافحة التي تهب ُ الركودة في المنتج الشعري العربي جديدها المختلف المتبرئ من الأصول الأبويّة ،ذاك المتمكّن من ابداع نصوص اخترقت الآني وعبرت العابر وسافرت حافيةً راجلة على أرض الكارثة السوريّة ، تلك الأرض التي جميع الأصول الأبويّة للمثال والقيمة تتلقى عليها وفيها ضربةً مميتة ، هكذا تدخل الذات الشاعرة غربةً مطلقة : كيف أنسى بين ركبان الحمى ...يوم قالوا ياغريب الغربا !(6)
، ولكنّ "وطن الغريب جبينهُ " والجبين من الإنسان خلفه قسم الدماغ ذاك المسؤول عن التَّحكُّم في العمليات الفكرية المعقّدة، مثل التَّحدُّث والتفكير والتركيز وحلّ المشاكل والتخطيط للمستقبل السيطرة على تعابير الوجه وإيماءات اليدين والذراعين تناسُق التعابير والإيماءات مع المزاج والمشاعر والذاكرة ، يا له من وطنٍ إذن ، وحين يتوفّر لنا أن نقيم بمثل هكذا وطن فكلّ غربةٍ فيه سيّان
" وطن الغريب جبينه " دعوة مختلفة لإمكانية الصفح بعد جلوسٍ طويل على حافّة الموت وتبدأ من قدراتنا على أن نوظّف الجمال لكتابة النسيان بعد أن ننصب الذاكرة دائماً تمثالاً يحرّض على هبة الصفح ..
ــــــــــــ
......................
* أحمد حافظ : شاعر ومترجم سوري ، صدر له : أعشاش الأبد2008 دار الفارابي بيروت – حيث لا ضوء إلّا أحداق الذئاب 2012 دار التكوين دمشق – وطن الغريب جبينه 2019 دار كنعان دمشق – ترجمة كتاب " الحياة الخفيّة للأشجار " تأليف بيتر فوليبين عن دار كتاب في الشارقة
.
(1) أدونيس : الأسئلة الجماعيّة
(2) DONNER LE TEMPS" " جاك دريدا ص 17
(3)-(4) " أبجدية ثانية " أدونيس ص9
(5) الامام الششتريّ
(6) بهاء الدين الروّاس

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا