مالك بن دينار

بلقيس خالد
2021 / 5 / 13

في مدينة البصرة الآن، مالك بن دينار: شارع يبدأ من ساحة أم البروم صعودا إلى المعقل.
حثني اسم الشارع على أن اعرف من هو مالك بن دينار..
عظمة مالك تتجسد، بتمرده على النسق المؤتلف،
لقد أختلف عن أسلافه الزهاد، فهو لا يكتفِ بوعظ الناس مجتمعياً،
بل اجترح جهوية ً جديدة ً وهي التحريض السياسي ضد الظلم والاستبداد،
وهكذا انهى مالك عصور العزلة الصوفية وأقتحم عهد التجمع والتحريض الميداني
كان يقولها بين الناس وبصوتٍ مسموع للكل:
(قرأت بعض الكتب : يجاء براعي السوء يوم القيامة فيقال له :
ياراعي السوء شربت اللبن وأكلت اللحم ولم تؤو الضال، ولم تجبر الكسير، لم ترعها حق رعايتها،
اليوم أنتقم منك./ ص305/ كامل مصطفى الشيبي).
وكان مالك ُ يخاطب الناس:
(أتقوا السحارة، أتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء).
هنا يفضح غوايات الحياة اليومية التي تتوفر عليها الدنيا بحيث تجعل حتى العلماء لعبة ً بين مخالبها..
نرى هنا أن صوت مالك هو محض صدى طيب لصوت الإمام علي عليه السلام حين يقول:
( يا دنيا إليك عني غري غيري)

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول