في تجربتي الشعرية..

بلقيس خالد
2021 / 5 / 7

من مزاجي الخافت تتفتح وردة قصيدتي، وأنا مدينة لهذا المزاج الباذخ.
نتبادل التأمل بيننا، قصيدتي وأنا، ثم تتوارى هي،
وبعد يوم أو يومين يتنسم صوبي أريجها..وحتى لا تزعل.. أثبتُ ظلها في أوراقي..
تتكاثر الظلال في دفاتري.. بعض الظلال تتخثر،
وبعضها يعطر الدفتر والغرفة والبيت.. وينعش روحي بضوءٍ أشعره يسعدني:
هكذا هي مراحل القصيدة، تفقس في روحي ثم تصعد إلى الذاكرة لها نسغ صاعد ونسغ نازل،
فقصائدي لها سجايا نباتية، ربما لأني أكتب قصائدي على عشب حديقة بيتي في أغلب الأحيان. ولي مآرب مع الورد.
أحيانا تتحرر من نباتيتها قصائدي وترفرف في الحديقة: فراشة.. أونحلة.
في هدأة ظلام حديقة بيتي المغسولة بضوء القمر والظلال، تتناغم في روحي روائح شتى،
توصلني إلى ساحل ٍ من الوشوشات.. تضيء مثل تلك الحشرة التي ترفرف في ليل الغابات..
بهكذا طقوس أراني في حضرة مولاتي القصيدة التي تغمرُ قدمي بمياه ينابيعها,
وكلما أشعرني نأيت كلما أراني دنوت ُ من قصيدة ٍ جديدة ٍ، تجرد الأشياء من صدأ المعنى
وتهبني مشارف أخرى تطالبني بالمزيد من التوغل نحو الأجراس النائية
التي تنبع منها المياه العميقة الكائنة بين صمت ٍ وسكون
ومن كلاهما تخضل القصيدة لديّ

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول