معروف الكرخي

بلقيس خالد
2021 / 5 / 6

لا منزلة صوفية تعلو على منزلة معروف الكرخي،
لا لأنه من الصفوة التي تفتحت لهم باب الولاية،
بل له أهمية عظمى، إذ ينسب إليه كونه مولى للإمام علي بن موسى الرضا، عليه وعلى آله السلام،
ونقلا عن معروف وهو يتحدث عن الإمام الرضا:
( أقبلت على الله وتركت ُ جميع ما كنت ُ عليه،إلاّ خدمة مولاي علي بن موسى الرضا ).
يومها يجمع الباحثون: أن الإمام الرضا لم يكن إمام الشيعة وحدهم،
بل يومها كان إمام السنة والزيدية وسائر الطوائف المتناحرة،
فقد اجتمعت على إمامته وأتباعه والالتفاف حوله.
وهكذا سطع الإمام الرضا سطوعا عظيما وأصبح الإمام المطاع في العالم الإسلامي كله.
ومات معروف الكرخي حبا بإمامه ومولاه،
فقد مات في يوم ازدحمت الكافة والخاصة على باب الإمام الرضا، فتكسرت أضلعه ..
أما الولاية لدى معروف الكرخي، فقد أسبغها عليه الإمام الرضا
وهنا علينا التوضيح:
(الولاية الصوفية مستقاة من الإمامة الشيعية، كونها منبثقة من بيت النبوة المقدس المطهر من الرجس/ 358/ كامل مصطفى الشيبي)
ومن أهم الأفكار الدائرة حول معروف الكرخي، أنه صيّره الإمام الرضا
وكيلاً فيما يخص بالباطن،
ففصلوا بذلك الظاهر عن الباطن أو الشريعة عن الحقيقة وأبقوا الشريعة،
اعتبارا من الإمام الرضا في الأئمة ونقلوا الطريقة إلى المتصوفة بإشراف معروف الكرخي ومريده من بعده...
وهكذا أسبغت الولاية الشيعية على معروف،فصارت حجر الأساس وبداية الولاية الصوفية.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول