أبواب الصوفية

بلقيس خالد
2021 / 4 / 18

اطرقُ أبواب التصوف.. يتضوع الكلم البديع..

يستقبلني (باب صحبة الصوفية) ولهذا الباب ثلاثة شروط، وهي:

(مَن صحب الصوفية فليصحبهم بِلا نفس ولا قلب ولا مُلك،فمتى نظر الشيء من أسبابه قطعه ذلك عن بلوغ قصده)

ومن تحققت فيه الشروط..، سينتقل من الباب إلى المقام:

( بصحبة الفقراء العارفين يصل العبد إلى مقام العارفين)..

فهم كلهم ضد تملكهم للأشياء، :

( كنا لا نصحب مَن يقول نعلي وركوتي).

هم ضد ياء التملك..

وبسب هذا الياء طردوا صوفيا جديدا..

يعترف قائلا: (دخلتُ على قومٍ من الفقراء بالبصرة،فأكرموني وبجلّوني،فقلت يوماً: أين أزاري؟ فسقطتُ من أعينهم)

وهذا يعني أنهم يريدون الأشياء شركة ً.

وبسبب هذا الانسجام بينهم يشعرون بطمأنينة ٍ عميقة.
وبهذا الصدد يقول أحد مشايخ الصوفية:
(صحبتُ الصوفية خمسين سنة فما وقع بيني وبينهم خلاف)
لا طوق يجمعهم سوى المحبة بأسمى درجاتها الشاهقة..
والصوفية قاب قوسيّ الحاء / الباء : الباء أوّل حروف البدن، والحاء آخر حروف الروح .
وصَدق َ مَن قال عنهم:

(بين المحبين سرٌ ليس يفشيه قولٌ ولا قلم للخلق يحكيه)


نلتقي في باب آخر

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول