المرسومان الوزاريان الجديدان لتعليمستان.

العلاوية مصطفى
2021 / 4 / 17


واعلموا حفظكم الله أني اصدرت المرسومين الوزاريين الجديدين لتعليمستان، أعلن فيه أني أتحدى نقابات الناقبين وتنسيقيات المديرين والحراس العامين والأساتذة المتعاقدين، وأشرك فيهم برب العالمين، وأجحف فيه حق وكرامة كل اطار اداري واستاذ متعاقد مقهور مسكين، وأني تمنيت الوزارة زمانا طويلا فلم يتم لي ذلك بعون الله فلجأت إلى السحرة والدجالين والمرتزقة والبهلوانيين السياسيين، وقد تأتى لي المراد وتيسرالمنال فتوزرت على الاساتذة والأطرالادارية والمفتشين تعدادهم ثلاثة ملايين بجرة عود وضربة بندير.
اقرأ باسم الاستاذ المتعاقد والأطرالادارية التي ظلمت و قهرت، وباسم مطالبهم التي صادرت، وباسم الأمل الذي خيبت، وإنه لعهد جديد، موؤود فيه كل موظف جديد، القهقرة فيه لكل مشاغب وعنيد، لاحقوق فيه للاستاذ المتعاقد والمديروالحارس العام ، فليحتج المحتجون وليتظاهرالمتظاهرون وأنى ومهما وكيفما وحيثما شاؤوا وودوا وبكل أدوات التوكيد، فلن أشكر سعيهم إلا بالتجاهل وصم الآذان، ولن أقدر جهدهم إلا بالمماطلة والتسويف، وإليكم فصول المرسومين الاثنين من أولهما إلى آخرهما، وخمسة أصابع في عينيْ كل حسود حقود يجحد بديموقراطيتي المطلقة:
المرسوم 06.0099.2021: وزارة التعليمستان، وزيرها انا ولاأحد غيري أنا ، وزارتي لاتُرجم، وسوطي لايَرحم، وحرمتي لاتُنتهك، واسمي يصان ولايهان، مذكراتي ومقرراتي في كل ادارة قبل آيات القرآن، الموظفون فيها ضيوفي، وما أنا بظلام للرقيق ،من أحبني منهم حل أهلا ووطئ سهلا، وأكل خبزا وغمس مرقا، ومن جادلني فيها فإن له تقاعدا سبغا و معيشة ضنكا ، أحشره في السلالم الدنيوية عدلا، فلاتجوز إهانتي ولو برسم أو مقالة صحافية أ وحتى تصريح على الفايسبوك، ولي في المحاكم وكيل يحمي شخصي، ولي فيها قضاة استئصال الأقلام والإعلام، فالداخل إلى المحكمة ليس كالداخل إلى الحمام لأنه مفقود...مفقود... مفقود ياولدي "والله يعميها لشي اساتذة متعاقدون ومديرون وحراس عامون". ولولا الآخرة لقلت إني ربهم الأعلى.
المرسوم 06.0099.2021: حين أصدر قانونا، فإن لوزارتي ثلاث أيام للموافقة عليه أو الموافقة عليه. وقد أدعو النقابيين واستغني عن المديرين والحراس العامين والاساتذة المتعاقدين إلى استفتاء حر ونزيه وشفاف مع وجبتي الفطور والغداء للإفتاء بنعم أو بنعم. فنِعم الديموقراطية هي ديموقراطيتي في وزارة التعليمستان، لا جدل فيها ولاجدال، كل أشهر السنة فيها حُرُم، النقاش فيها فسوق، والعصيان فيها عقوق،فيها نفد بدون تدقيق ولا تعليق, وإذا رخُصَ الشعير غلت الحمير. يمنحني المرسوم الحق في التعيين ، وقياس التعيين عندي عِظم البطنة وندرة الفطنة، لأن الدبلوماسية الصحيحة تقوم على الراحة والغباء، فنتجنب الاضراب وأعيش في رخاء، اماطل الحوارات أصم الآذان واتجاهل الاضرابات والاعتصامات ,وأوقع المعاهدات وأبصم على الاتفاقيات، وأبيع واشتري في النقابيين والمصلحيين وحتى الاعلاميين والأساتذةالفيسبوكيين، شريطة ضمان المال والبقاء، ذلك ماوصاني به أبي قبل الممات، ولْيَمت الموظف والاستاذ المتعاقد والمدير والحارس العام فقرا فما الدنيا إلا لعب ولهو وفناء، وليتعبدوا في المساجد، ولهم في الصلاة قنوت، ولهم فيها عن الحياة استغناء، ومن أراد دفع البلاء فليتوضأ للصلاة.
اعلموا أسعدكم الله لا أشقاكم، أن هذين المرسومين مقدسين، وهنا منتهاهما، إنما هو وحي يوحى إليّ، من آمن به أمِن الخبز والبقاء، ومن صدق به ضمن المرق والهناء، ومن كفر به فله اقتطاع من الاجرة وعقوبة تلفيقية في المجالس التاديبية بالاكاديمية. ورحم الله من زار وأخفَّف، وصدقت أنا العظيم.

دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا