تونس: الموجة الثالثة من وباء كوفيد 19: نحن في قلب الكارثة فهل من حلول ناجعة؟؟؟

بشير الحامدي
2021 / 4 / 16

شعب تعداد سكانه أكثر من 11 مليون تفتك به "كورونا" وأغلب مدنه تحولت إلى بؤر للانتشار الوباء يتزايد داخلها عدد ضحاياه كل يوم وفي وضع منهار من حيث البنية الصحّية العمومية.
الموجة الثالثة من انتشار الفيروس التي نمرّ بها اليوم ستضعنا في وضع شبيه بالوضع الذي مرت به إيطاليا أثناء الموجة الأولى من انتشار هذا الفيروس وسيتكدس الضحايا أمام المستشفيات وربما في الشوارع والبيوت ولا شيء يمكن أن يمنع ذلك خصوصا مع غياب أي استعداد من قبل الحكومة لتوفير ما يجب من غرف الإنعاش لانتشال المصابين وتعويلها فقط على تطبيق البروتكولات الصحية التي نعرف بالمعاينة أن أغلبها غير محترم لا من قبل المواطن ولا من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة [الوزارات المعامل الأسواق وسائل النقل ... إلخ]
...
نحن لا نهول الأمور ولا نبث الرعب في صفوف الناس ولكننا نقول الحقيقة التي تصمت عنها الحكومة.
إن سياسة الحكومة المعلنة في مواجهة الوباء غايتها الأولى إخفاء فشل السياسات الصحة المطبقة منذ عقود وأعطاب النظام الصحي القائم .
إن استراتيجية الحكومة لمجابهة الموجة الثالثة لهذا الوباء إن كان للحكومة استراتيجية لا تختلف عما كانت عنه أثناء الموجة الأولى أو الموجة الثانية: تحميل الضحايا المسؤولية وها أننا نرى التعثر الكبير والفوضى التي تجري فيها عمليات التلقيح والعطب الذي عليه المؤسسات الصحية العمومية وعدم جدوى الإجراءات المتخذة لفرض التباعد وعدم القدرة على توفير وسائل الإنعاش الضرورية لمن تستدعي حالاتهم الصحية ذلك والكل يتحدث عن بلوغ هذه الفضاءات أقصى طاقات استيعابها وهو ما ينبئ بأننا في قلب الكارثة وأن الكثيرين ممن سيصابون بهذا الوباء سيتساقطون بالمئات ولا من مسعف أو منقذ.
معالجات الحكومة للحد من انتشار هذه الوباء في موجته الثالثة وللحد من عدد ضحاياه لا تولى أية أهمية لحياة الأغلبية ممن لا يمكنهم الاستغناء عن توفير لقمة العيش ويعنيهم بالدرجة الأولى توفير الخبز للبقاء على قيد الحياة قبل التوقي من المرض وهم غالبية الشعب التونسي ولا أحد ينكر ذلك.
المواطن الذي يخاطر بالإصابة بالوباء من أجل تحصيل القوت لا يمكن أن نعتبره غير واع وأنه يهدد صحة غيره ومتهور وينشر الوباء إننا وقتها نكون كمن يقنعه بالمكوث في البيت وانتظار الفناء والموت سواء بالوباء أو بالجوع.
...
الحكومة مطلبة اليوم باتخاذ إجراءات حقيقة لمكافحة انتشار الوباء وليس فقط إعلان حالة منع جولان ليلية لا جدوى منها وذلك بـ:
ـ مضاعفة أربع أو خمس مرات عدد التلاقيح يوميا.
ـ وضع كل مؤسسات القطاع الصحي الخاصة [عيادات مخابر صيدليات وكل أعوانها] تحت تصرف القطاع الصحي العمومي.
ـ سن ضريبة على البنوك وأصحاب رؤوس الأموال يقع رصدها لمكافحة الوباء في موجته الثالثة.
ـ إلزام كل المشغلين بما في ذلك الدولة على صرف أجرة مدة حجر صحي بثلاثة أسابيع لكل العاملين في القطاعين الخاص والعام.
ـ توفير المستلزمات الضرورية للحياة من سائل وقاية من الوباء ومستلزمات العيش الضرورية من سكن ومأكل وماء وكهرباء للفئات التي لا دخل لها.

حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن