ايران وقصص (حق الرد) التي لا تنتهي!؟

سليم نصر الرقعي
2021 / 4 / 12

كلنا نعرف ان استهداف منشأة نطنز النووية في ايران هو عمل اسرائيلي قد يكون بالتنسيق مع امريكا والتي تعهدت مرارًا وتكرارًا بالمحافظة على تفوق اسرائيل في المنطقة، ايران كالعادة قالت انها لها (حق الرد) وهو تصريح اعلامي لغرض الاستهلاك الداخلي للظهور بمظهر القوي المقتدر القادر على الرد متى شاء كيف شاء!! ... الشيء المؤكد عند الكثير من المحللين أن اسرائيل وامريكا تملكان القدرة على تقويض النظام الملالي في ايران ولكنهما لا تريدان ذلك، فلعبة (الموازنات بين المكاسب والخسائر) في المنطقة لازالت تقتضي عدم تقويض هذا النظام، فوجوده حتى الآن يخدم الاستراتيجية المشتركة بينهما في المنطقة، لكنهما في الوقت الذي لا تريدان فيه تقويض النظام الايراني الحالي ولا امتداداته في العالم العربي (حزب الله في لبنان، وحزب انصار الله في اليمن وبعض أنصارها في العراق) الا أنهما في الوقت ذاته تريدان التزام هذا النظام بحدود اللعبة وعدم تجاوز الخطوط الحمراء، فوجود دولة الملالي بسياستها التي تقوم على مد نفوذها في العالم العربي والسعي لتقويض بعض انظمة الخليج مطلوب امريكيًا واسرائيليًا ولكن دون السماح لها بتقويض هذه الانظمة، فالمطلوب ان تظل ايران كبعبع يخيف هذه الدول كي تظل تحتمي بأمريكا بل وربما يندفع بعضها حتى الى التحالف مع اسرائيل ضد ايران كما فعلت الامارات والبحرين!!، فإيران المستفزة والمقلقة لأمن الخليج أمر مطلوب للغرب ولحليفتهم اسرائيل ولكن في حدود اللعبة، ولو تجاوزت ايران حدود هذه اللعبة بشكل خطير وجدي، فسيكون حالها حال نظام صدام حسين الذي بات يهدد يومها أمن دول الخليج أكثر بكثير جدًا من تهديد جدي لأمن اسرائيل حيث توّج ذلك التهديد بمغامرة احتلال الكويت فدفع ثمن ذلك الخطأ القاتل غاليًا!، بل وكان قراره باحتلال الكويت هو الخطوة الاولى نحو ادخال العالم العربي في هذه الفوضى!.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية