ابو الغيط والاشادة بالخطوات الشجاعة لحكومة الكاظمي نحو الانفتاح على العرب

طلال بركات
2021 / 4 / 11

اشرنا في مقال سابق عن تسابق اغلب الدول والشخصيات السياسية على التوافد الى العراق ومساندة الحكومات المتعاقبة وخصوصا الحالية منها بالرغم من ان الجميع يعلم انها حكومة من صنيعة ايران وينخر فيها الفساد وتسيرها الميليشيات الولائية .. مما يعني ان حقيقة هذا الدعم هو من اجل حماية العملية السياسية من السقوط لابقاء العراق دولة هزيلة غير قادرة على النهوض والقيام بالدور الايجابي في المنظومة الاقليمية لان استمرار وجود هذه الطغمة الفاسدة خير حائل لتقدم العراق .. واليوم يتكرر نفس المشهد في زيارة احمد ابو الغيط الامين العام للجامعة العربية الذي جاء ليقدم الولاء والدعم نيابة عن العرب بحكم منصبة الى الحكومة التي اضافت المئات من الشهداء على ما قامت بة الحكومة السابقة من قتل للمتظاهرين السلميين دون ان يحرك الامين العام ساكن بشأنهم بل قال لأحد السفراء السابقين عند سؤاله عن سبب عدم اصدار الجامعة العربية بيان يشجب فيه قتل المتظاهرين في العراق، رد علية اخرستها اموال العراق لان العراق يدفع اعلى اشتراكات للجامعة والى منظماتها المتعثرة حتى اعلى من الدول الخليجية .. اما من جهة زيارة المسؤولين العراقين الى الخارج فقد لمس الجميع الحفاوة المتميزة في مراسم استقبال الكاظمي في عدد من العواصم العربية ومنها السعودية والامارات حتى صوره البعض كأنه قامة وطنية يتودد لها الجميع .. والسؤال هنا هل هي اوامر امريكية لدعم حكومة العراق الحالية ام فعلا لمست تلك العواصم نفس عروبي للكاظمي ورغبت في دعمه، بينما لم يظهر منه على ارض الواقع ما يستحق ذلك الدعم لانه مضى ما يقارب السنة ولم يترجم اقواله الى افعال لا في كبح جماح الميليشيات المدعومة من ايران بل بات يتوسل بأيران بضبط سلوكها، ولا في محاسبة الفاسدين او القاء القبض على عتات اللصوص الذين ادخلوا داعش للعراق ونهبوا ثرواته واولهم المالكي والعامري والخزعلي الذي يتحاشاهم ويتودد لهم ويستجدي منهم المواقف لحمايته من استهتار الميليشيات التابعة لهم وهو يعلم انهم رجال ايران في العراق، ولا حاسب المجرمين الذين اوغلوا في قتل المتظاهرين بالرغم من تجاوز عدد القتلى الف شهيد واكثر من 25 الف جريح بينما قواته الامنية تمكنت من القاء القبض على قادة داعش وهم في جحور الجبال، واليوم السيد احمد ابو الغيط الامين العام للجامعة العربية يقول ندعم الخطوات الشجاعة للعراق نحو الانفتاح الحكيم على محيطة العربي وهنا يقصد شجاعة الكاظمي وحكومته فعن اي انفتاح وعن اي محيط عربي يتحدث السيد ابو الغيط وعن اي شجاعه يتحلى بها الكاظمي حتى يتقاطر طابور المنتظرين وهو يخاف من ظله .. بينما الكل يعلم ان السبب الحقيقي لتدافع الزائرين ليس حباً بالكاظمي ولا بالعراق وانما ببساطة الكل يبحث على ليلاه لانهم يعرفون جيداً ان العراق بحر لا ينضب من الكنوز والموارد والثروات التي يسيل لها لعاب اصحاب المصالح وبحجة دعم العراق ومساعدته على الاعمار تحت مسمى الاستثمار تبدأ المساومات والصفقات لمشاركة اللصوص في المشاريع الوهمية من اجل نهب تلك الثروات .

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي