الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تاج على رؤوسنا.

حمدي حمودي
2021 / 3 / 1

ربما ليست صدفة أن يغادر آخر جندي إسباني 26 فبراير 1976 أرض “الصحراء الغربية” ذلك اليوم الذي يوافق موت “محمد الخامس” 1961 التي لا يزال يلفها الكثير من الغموض وتشم فيها رائحة دسائس وريثه الحسن الثاني الذي أبهر العالم الغربي في قدرته وبراعته المنقطعة النظير في الولاء الدنيء للكيان الصهيوني وحبك المؤامرات ضد القضية الفلسطينية والعالم الإسلامي والعربي بل كان ينقل الى الموساد ما يدور بالصوت والصورة في قاعات المداولات، وليس من العجب اليوم أبدا أن نشاهد جهارا نهارا وزير خارجية سليله الحالي يفاخر بعار المقبور “الحسن الثاني” الذي عمل على تهجير “مليون يهودي” الى أرض فلسطين الحبيبة، ليتحولوا الى صهاينة وجنودا في جيش الاحتلال الصهيوني الذي حول فلسطين الى مأساة والشرق الأوسط الى ضحية لحركة عنصرية كانت يقوم عمود قوتها أساسا على المهاجرين.
فإن كان 27 فبراير هو يوم خلو الطريق للحسن الثاني والتتويج لاحقا الذي حكم بلده بما عرف بسنوات الرصاص حيث قمع المعارضة وخرق حقوق الإنسان إرتكب الجرائم ضد الإنسانية ومنفذا بلا رحمة العديد من الاغتيالات والمجازر الدامية خصوصا خلال قمع انتفاضة الريف وحرب الصحراء ومجازر البيضاء وفاس فقد مهد لدق وتد في المغرب للصهاينة والمستعمرين الفرنسيين وغيرهم، فقد كان 27 فبراير هو اليوم الذي أعلن فيه الشعب الصحراوي عن دولته الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ليضعها كل صحراوي تاجا يرصع به رأسه وأعلن عنه شاب صحراوي بكلمات لا تزال ترن في قلب ووجدان وقناعات كل الصحراويين ” بسم الله، وبعون من الله وتجسيداً لإرادة الشعب العربي، ووفاء لشهدائنا الأبرار، وتتويجا لتضحيات شعبِنا، سيرتفع اليوم على أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” الشهيد الولي مصطفى السيد هذا الشاب الذي قاد شعبه وقدم روحه فداء في ميدان الشرف بعد أن أعلن عن التاج الذي نفتخر به جميعا.
كان الكيان الصحراوي القديم ككل الكيانات الأخرى له تنظيمه وسياساته ولكن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تأسست أصبحت هي أول كيان صحراوي جامع في العصر الحديث و 45 سنة من تراكم تجارب التسيير المؤسساتي الذي تطور وتكيف وثبت ونما في وقت عصفت الرياح بأقوى الكيانات لدليل على قوة احتضان هذا الشعب لدولته وإيمانه بها كخيار وهوية وعنوان وانتماء لا يود عنه بديلا ولا عنه محيدا.
الجيل الحالي ومواليد 1976 مع الدولة الحديثة قد صار آباء بل الكثير منهم أجداد لا يعرفون هوية إلا الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والاحتفالات التي تعم مخيمات ومؤسسات احتفاء بهذا اليوم لم يسبق لها مثيل من الفرح والاعتزاز والفخر فهنيئا لنا بهذا الصرح العظيم وعاشت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية حرة مستقلة دولة نفخر بالانتماء لها ونعتز.والعرفان والرحمات لقوافل الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله و الوطن السليب وما بدلوا تبديلا ونحن على آثارهم سائرون.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا