من يزرع الجراح ستغرقه الدماء….

حمدي حمودي
2021 / 3 / 1

مع كل إشراقة صباح، يبدأ النسيج يغزل بمغزل الإرادة والتحدي والشجاعة المنقطعة النظير، من البيت الصحراوي، بيت العزة والكرامة من بيت “أهل خيا” بمدينة بوجدور المحتلة يلبس النصر حلته ويضع تاجه وبزغرودة النصر تتم زفته.

العنوان النابض باللهب: منزل أهل خيا، بوجدور المحتلة -الصحراء الغربية، المؤشر عليه في خريطة “جوجل” وكل خرائط العالم، بالنقطة الحمراء الملتهبة البالغة الخطورة، التي تتمركز حولها كل أسلاك الأمن المغربي ومخابراته وعيونه.

عُقد الحبل المتزايدة، الذي تعقده سلطانة وعائلتها هي عقدة ذنب في الضمير العالمي، تلك الكلمات التي تنادي بالحرية والاستقلال وخروج المحتل تتحول الى ضربات مستمرة بل هي عصي وأسواط تلسع ظهر حقوق الإنسان ومن يتشدق بالعدالة الكونية وحرية الإنسان.

الاعتداءات التي تتحول الى كدمات وجراح خضراء وحمراء وسوداء على وجه سلطانة ترسم بألوانها لوحة الضعف والنرفزة والاحتقان والعجز والاستسلام والهزيمة التي مني بها العدو. بل تضع في يد المحتل أدوات الإدانة وتثبت بالدليل القاطع الجريمة التي يخفيها عن العالم.

بيت أهل الصحراء في مدينة بوجدور بيت أهل خيا اليوم هو خيمة أهل الصحراء كلهم يهز تاج الرباط ويميل قبعته الحمراء عن موضعها ويحرك روح التحدي والنضال، ويوما قريبا سيتحول المشهد الى شيء آخر فمن زرع شوكا سيجني الجراح ومن زرع جراحا ستغرقه الدماء.

ق.ح

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية