مونيه / فيروز

بلقيس خالد
2021 / 2 / 28

على غصن الواتساب حطت لوحة بنكهة الإنطباعيين الفرنسيين.
ضغطتُ على اللوحة دخلت في قفصي..
أخترق صوت فيروز القفص والحيز الزجاجي..
حملتني فيروز إلى أمسية :
أربعة أقدام تتجه نحو المتنزه،هو يترنم بأغنية لفيروز..
لايكترث للسيارات .. للمارة .. للنسوة المتطفلات يفترسن وجهه وابتسامتها..
يمشيان ويغني لها
كورت شفتيها: قبلة ضيقة لتجمعه هو وصوته،
ثم همستْ..
أمتثل ..أعاد الكوبليه نفسه من أغنية فيروز.
وهما على الدرجة الأولى من سلم المتنزه، همسته : هي أنا .. في أغنية فيروز
.....................................................
في الجانب الاخر..عبر الواتساب وصلتها الأغنية.. لم تستوقفها..
تأملتُ لوحة مونيه .. تذكرتُ أبنتي حين قررت أن تشتري اللوحة ..لتهديها لي، حرمتْ نفسها من بدلة العيد..كان ذلك في زمن الحصار..،
قبل جائحة الكورونا الأولى بشهر وأسبوعين وثلاثة أيام.. لوحة مونيه
: قصاصات تتطاير في غرفة الاستقبال..
كفان بعشرة مخالب تكسر فرشاة مونيه وحاملة مزج الألوان.. تكسر المظلة.. ترفس الفتاة حاملة المظلة..
الفتاة تتطاير مع بدلتها الانيقة ... تتدحرج في أعالي الهواء.. تصادفها أشلاء من الخيّاطة وحطام ماكينتها..
المرأة الخيّاطة عليها مزق من ثيابها تتلفت تبحث عن رسامها العراقي ليثأر لها مما حدث لها من اعتداء شرس...
في هذه الأثناء ثمة شافطة لا مرئية تشفط مزق لوحة الخيّاطة وتعيدها أشلاء خلف الزجاج الذي كانت فيه..
كظم مشاعره وهو يتصل بها قائلا: سأهديك لوحة جديدة وأردف يغني
: (وتشتي الدني ويحملوا شمسية.. وأنا بأيام الصحو ماحدى نطرني).

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول