قبلَ مجيء الدِبَبة

عماد عبد اللطيف سالم
2021 / 2 / 14

تعودُ إليَّ يدي
فارغةً من أصابعها
التي تشبهُ الليل.
هي ليستْ معي الآن
لتأخّذَ الوَرْدَ منّي
وليستْ معي الآنَ
لتأخُذَ منّي
قلبي السابق
الذي لمْ يَعُدْ
أحمرَ اللونِ جدّاً.
لقد فقدَ الوقتُ معناه
ولم يَعُد النسيان
صالحاً للسكن.
أنا أعرفُ الحزنَ الذي يشبهها
ولهُ رائحةُ الكستناء
في سريرٍ ساكت.
أنا أعرفُ كيف يبدو
مذاقَ الهُجرانِ
غير الجميل
الذي يشبهُ الحنظلةً.
انا أعرفُ طعم الرماد
في فمي اليابسِ
من فرط الخذلان.
هيَ الحُبُّ
هي العيدُ
هي السيّدة
ورغمَ الغيابِ الصغير
ستكونُ ملاذي ، وسلامي ، وخَطُّ دفاعي الأخير
عندما تحضَرُ الدِببة.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول