هل أمريكا مصانة وممنوعة من الانهيار!!؟؟

سليم نصر الرقعي
2021 / 1 / 7

أعتقد أن ما يجرى في واشنطن هو بداية الانهيار الكبير القادم لأمريكا، بعد عدة اعوام او عقود !!، ذلك الانهيار الذي كتب عنه الكثير من الكتاب والمؤلفين والادباء وتم عرضه في عدة افلام امريكية!!، فبالرغم من كل هذه العظمة التي تعيش فيها امريكا والتي صنعها الاباء المؤسسون فلا يوجد ضمان حقيقي وعميق يحمي امريكا من الانهيار كما انهارت الكثير من الامبراطوريات والحضارات!، لا يعني ان امريكا ستنهار اليوم أو غدا لكن لا شك أن عوامل التآكل موجودة في المجتمع الامريكي، ربما وصول حاكم وطني متعصب ويميني مثل (ترامب) للسلطة بتأييد شعبي كبير هو مؤشر لما يجري في عمق المجتمع الأمريكي من شروخ عميقة وتناقضات تزداد يوما بعد يوم مع صعود تيارين يرفضان الوضع السائد وهما التيار الوطني اليميني المتشدد والتيار اليساري المتطرف المعادي للراسمالية والمتأثر بالفكر الفوضوي (الأناركية)... فهذه هي البداية فقط ، وبداية الطوفان قطرة!، شخصيا لا اعتقد ان امريكا ستفلت من سنن الله وقوانين التاريخ في تآكل الامبراطوريات العظمى والحضارات المادية ، ولن تنجو أيضا من دفع فاتورة ثمن جرائمها التي ارتكبتها في العالم مزهوة بقوتها وتفوقها العلمي والسياسي والعسكري والتقني والاقتصادي، كيف وعملاق طموح مخيف، صامت لا يتكلم كثيرا، وذو جذور عميقة في التاريخ مثل الصين بدأ يثبت يوما بعد يوم جدارته بأنه يمكن ان يكون ندا لامريكا التي تعاني من عدة أمراض ومشاكل داخلية!؟، لا احد كان يتصور أن الامبراطورية العثمانية ستسقط بكل تلك السهولة! ، ولا احد كان يتوقع أن أمبراطورية الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي ستنهار بكل تلك السهولة والسرعة !!، فهل ستنجو امريكا من مصير مشابه وهي تعاني من (التآكل الاخلاقي والوطني) الداخلي ومن ظهور ونمو التيارات التي تحمل معها بذور الانهيار !!؟؟ هذا فضلا عن مشكلة انتشار العصابات المسلحة وانتشار المخدرات والسلاح بشكل غير مسبوق، فكل المؤشرات تؤكد ان امريكا تعيش في خريف عمرها كدولة وكأمة! ، سيقول البعض مستنكرين وساخرين: "هذا مستحيل!"" هذه امريكا!" " إلا امريكا!" ، وسنقول لهم : " اقرأوا التاريخ وتأملوا خريطة العالم قبل 300 عام ثم انظروا كيف هي اليوم" !!؟

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية