قبل أنْ أنكفيء .. وأموت

عماد عبد اللطيف سالم
2020 / 12 / 25

كلّما مرَّ عامٌ
عُدْتُ صغيراً
إلى حيثُ أنتِ
أُردّدُ مع ABBA
أنّني رجلٌ أحمق
وإنّني إنْ لم أُحبّكِ في العامِ القادمِ أيضاً
سأنكفيء .. وأموت.
في ABBA يقولون ..
لا مزيد من الشمبانيا
وأنتِ تقولين .. أستغفِرُ الله
وأنا أقول ..
مزيداً سيّدتي من وجهكِ المُعتّقِ
الذي لهُ ، مع ذلك ،
مذاق النبيذِ الكافر
و "طَعْم" الباسطرما
التي كان الأرمنُ يبيعونها
في "السِنَك" القديم.
أنتِ .. وأنا
نعرفُ أنّ الصباح التالي
يبدو رماديّاً
مقارنةً بالصباحِ الفائت
وأنّنا نشعرُ بالفقدانِ والحزن
وأنّ فساتينك السوداء والزرقاء
المُنقَطّةِ بالأبيضِ الداكن
لم تَعُد تُهفهِفُ كما كانت
على جسرِ قلبي.
ولكنّ لديّ كما يبدو
وقتٌ إضافيّ
سأجعلُ رمادَ حياتي
يُضيءُ فيه
لأنّني إنْ لم أفعل ذلك
سأنكفيء .. وأموت.
ليس لديّ عشرة أعوامٍ أخرى
لكي أسألَ الآن
ما الذي ينتظرني آنذاك.
أنا لن أنتظر أحداً
ولن ينتظرني أحد
وحتّى إنْ إنتظرتْ
ماذا سأجِد ؟
لن أجد غيرك
وسأُحبّكِ في آخر نظرة
كما أحببتكِ في أوّلِ الحُبّ
لأنّنا إنْ لم نفعل ذلك
أنتِ .. وأنا
سأنكفيء .. وأموت.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول