العودة للملكية بشروط جديدة هو الحل في ليبيا!

سليم نصر الرقعي
2020 / 12 / 23

ليبيا عمرها كدولة اتحادية مستقلة 69 عام ، اعلنت اتحادها واستقلالها بمساعدة بريطانيا في 24 ديسمبر 1951، ثم انقلبت على نظامها الاتحادي عام 1963 ثم على نظامها الملكي عام 1969 ودخلت في متهات لها أول وما لها من آخر وصولا لهذا المستنقع الذي يتخبط فيها الليبيون اليوم!!
ماليزيا عمرها كدولة ومملكة اتحادية مستقلة 63 عام، فقد أعلنت اتحادها واستقلالها بمساعدة بريطانيا في 31 أغسطس 1957 اي بعد مملكة ليبيا المتحدة ب6 اعوام!! لم تنقلب على نظامها التأسيسي ولم تبدله، فانظر أين هي وكيف هي اليوم؟ وأين نحن اليوم وكيف حالنا !!؟؟؟؟
الامارات عمرها كدولة إمارية اتحادية مستقلة 49 عام ، فقد اعلنت اتحادها واستقلالها بمساعدة بريطانيا في 2 ديسمبر 1971 اي بعد مملكة ليبيا المتحدة ب20 عام!!، لم تنقلب على نظامها التأسيسي ولم تبدله، فانظر أين هي اليوم وكيف هي!؟ وانظر كيف نحن؟؛وأين نحن اليوم !!!؟؟؟
الاغرب من هذا كله أن معظم الليبيين لم يفهموا ولم يستفيدوا من كل هذا الفشل العظيم الذي تسببنا فيه نحن بالانقلاب على النظام الاتحادي عام 1963 وبالانقلاب على النظام الملكي البرلماني الدستوري عام 1969 !!؟؟، بل بعضهم يحتفل بانقلاب 1963 على الفيدرالية ويعتبره يوم الوحدة (!!!؟؟؟) وبعضهم يحتفل بانقلاب 1969 ويعتبره يوم الاستقلال الحقيقي !!!؟؟؟
حتى من يرفعون راية الاتحاد والاستقلال من الفبراريين معظمهم يرفض الاعتراف بحقيقة ان انقلاب عام 1963 بالغاء النظام الاتحادي الفيدرالي كان خطأ سياسيًا وتاريخيًا قاتلًا تم تزيينه من قبل بعض الجهات المحلية والدولية للملك العجوز الزاهد في السلطة يومها ((ادريس السنوسي)) وعمره حينها تجاوز ال75 فاصدر مرسومًا بالغائه في تردد وارتباك دون ان يدرك بأنه قد وقع على نهاية سلطانه ونهاية دولة الاتحاد والاستقلال، فبعد 5 سنوات فقط من ذلك القرار المشؤوم اصبح الملك ادريس ملكا مخلوعا ولاجئًا سياسيًا عند من ساهم في تقويض سلطانه وتشريده وتوريط شعبه في حكم العسكر أي (عبد الناصر)!!!..... فعلام تريدون الاحتفال يا قوم !!؟؟ هل تحتفلون بخيبة الأمل التي ركبت على جمل!!؟؟، ماذا يفيدكم الاحتفال بديسمبر أو سبتمبر أو فبراير اليوم اذا كنتم لم تعرفوا بعد أين طريق الخلاص والاستقرار لهذا البلد المنكوب والشعب المنحوس!!؟ ماذا يفيد اذا كانت ((النخب السياسية والمثقفة!)) تجري بهذا البلد وهذا الشعب الحائر الخائر القوى وراء الاوهام الكبيرة!!، كيف وبماذا تحتفلون وأنتم تتخبطون وسط هذه الهاوية كطير ذبيح !!؟؟ ، لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون!!!
((ومن العجَائبِ والعجَائبُ جمَّةٌ ….... قُربُ الشفاء وما إليه وصولُ ))
((كالعِيسِ في البيْدَاءِ يقتُلُها الظَمَا … والماءُ فوقَ ظُهُورِها مَحمولُ )) !!!!؟؟

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية