يا ملك المغرب : التطبيع نشر للفاحشة...

حمدي حمودي
2020 / 12 / 15

جرفنا جميعا هذا التيار ورائحته النتنة التي جعلتنا أحيانا هنا في الغرب نتحسس الكمامات المضادة لكوفيد19 فوق الأنوف، فرائحة العفن تزكم وتتسلل الى القلوب بالغم والى الأرواح بالغثيان.
ومن بين تلك السهام السامة التي تغرس تباع في نعش العالم العربي المريض والذي أريد له أن يتسمم ويموت ما يروج من "الفخر" في موقف "الهزيمة" والضحك في موقف "الحزن والبكاء".
لقد انقلبت المفاهيم رأسا على عقب، فما كان "خيانة" صار "عبقرية" و"انتصارا"
فوزير الخارجية المغربي بوريطة يفتخر بأن المغرب لديه جالية سماها يهودية بمليون مهاجر صاروا "صهاينة" يتبجح بان الحسن الثاني ساعد وولده في توطينهم في أرض فلسطين وهم لدينا نحن العرب باسم "الصهاينة".
قوة الكيان الصهيوني كانت في "الهجرة" التي جمعت اليهود في أرض فلسطين الحبيبة ويتبجح ويمن بوريطة على الحكومات الغربية والصهاينة بأنه هو البطل رقم واحد في تأصيل وتثبيت العدوان والاحتلال والغزو والتهجير والتشتيت والتنكيل والظلم وكل الكلمات التي تعبر عن مأساة الشعب الفلسطيني طيلة هذه السنوات.
يتبجح المخزن المغربي بان له تاريخ وأصول وجذور قوية في أسس تثبيت الكيان الصهيوني ولا زال الشعب المغربي للأسف يقولوا "سيدنا" الذي يفتخر بأنه زرع مليون صهيوني في أرض فلسطين وغرس خنجرا ساما في خاصرة العالم العربي والإسلامي.
العرب كان منهم من يعرف تلك الحقائق والفلسطينيون السياسيون منهم لا يفوتهم ذلك العمل الدنيء الذي قام به المغرب طول مرحلة الصراع بين الحق والباطل فكان يعطي للعرب الكلام ويمد الصهاينة بالدسائس ويهجر إليهم الرجال والنساء لتثبيت كيانهم وتمتينهم.
والتاريخ لا يرحم واليوم تتكشف الصفحات على مصراعيها، ليس فخرا فقط بانتصار الكيان الصهيوني بل بحجم المؤامرات التي كان يقوم بها الكيان الخائن في الرباط والعمالة بالجوسسة وغيرها. بل بالتشفي والضحك والاحتفاء بالقدرة على الوصول الى مرحلة كشف الكبائر ونشر الفضائح كي تسود الفاحشة وهو ما يسمونه "التطبيع".
لكن فات على كل هؤلاء أن الشعب الفلسطيني لا زال يقاوم والشعوب العربية تنفصل رويدا رويدا عن مسار الخيانة وان هناك دولا ترفض ذلك المسار بكل ما أوتيت من قوة شعبا وقيادة ولن تستكين وسيعود الحق الى أهله ولو بعد حين.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا