الحركة الامازيغية موضوع فرز طبقي

التيتي الحبيب
2020 / 11 / 30


انتهت المفاوضات بين مجموعة من نشطاء الحركة الامازيغية وحزب الاحرار بتوقيع وثيقة تفاهمات بين الطرفين. جاء ذلك بعد اعلان عقد الانتخابات البرلمانية نهاية سنة 2021 وهذا سرع بالتحاق هؤلاء النشطاء بحزب الاحرار. انهم يرغبون في المشاركة في الانتخابات ووقع اختيارهم على هذا الحزب لأنهم قدروا انه هو الورقة الرابحة التي يمكنهم لعبها.

بالتحاق هؤلاء النشطاء من الحركة الامازيغية بحزب مخزني للمشاركة في الانتخابات، تكون الحركة الامازيغية قد تعرفت على نفسها وعلى من ينشط في صفوفها ويدعي خدمة قضايا الحركة الامازيغية. بممارستها هذه تكون هذه المجموعة قد كشفت عن طموح مكوناتها وهو استغلال المشاكل المستعصية التي ساهمت الحركة الامازيغية في طرحها او وضعها على طاولة النقاش والمطالب فعوض مواصلة هذه المسيرة الواعدة اختار هؤلاء طريق الالتحاق بالحزب المخزني الاحرار وهذا معناه تخليهم عن المطالب بل سيتحولون الى كائنات مخزنية تدافع على رأي هذا الحزب المخزني. طبعا سيبررون فعلتهم هذه بأنهم التحقوا بالأحرار بعد مفاوضات والتزامات وتفاهمات من طرف قيادة الحزب ووعود ادراج مطالب الحركة الامازيغية في برنامج الحزب لإدخالها لغرفة البرلمان. ما يتستر عليه هؤلاء هو ان المؤسسة التي يهدفون الى التواجد فيها لا تعدو ان تكون غرفة تسجيل الشكايات ولا دور لها لا في التشريع او المراقبة بل فقط التصفيق والتصديق على ما يطبخ في ردهات دار المخزن.

بانتقال هؤلاء النشطاء الى ضفة المخزن تكون الحركة الامازيغية قد تخلصت من شرذمة الانتهازيين واصحاب خدمة المصالح الخاصة والباحثين عن الريع والاستفادة على ظهر القضية الامازيغية التي لا يمكنها ان تحقق مطالبها الا في ظل مسيرة شاقة من النضال ضد الاستبداد السياسي والاحتكار للسلطة السياسية والثروات وحرمان الاغلبية الساحقة من الشعب من مصادر هذه الثروات من ارض ومياه وغابات ومناجم وسواحل وانهار وكذلك ابقاء مناطق شاسعة من البلاد في الهامش محرومة من الثروة ومن الثقافة والغة والإرث الحضاري الراقي الذي تحقق في سيرورة بناء هذا الوطن المكافح ضد كل اشكال الهيمنة والتدخل القمعي العنيف.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية