دونالد ترامب – عنصريّ إباديّ

شادي الشماوي
2020 / 9 / 21

بوب أفاكيان ، جريدة " الثورة " عدد 665 ، 14 سبتمبر 2020
https://revcom.us/a/663/bob-avakian-donald-trump-genocidal-racist-part-1-en.html
https://revcom.us/a/665/bob-avakian-donald-trump-genocidal-racist-part-10-en.html

[ ملاحظة للمترجم : نُشر النصّ التالى بجريدة " الثورة " في حلقات عشر ، بين 31 أوت و 18 سبتمبر 2020 ]

الجزء الأوّل – 31 أوت 2020

الإبادة الجماعيّة تعنى قتل شعب بأسره أو جزء كبير من هذا الشعب . و الإبادة الجماعيّة هي ما إقترفه الأوروبيّون في حقّ الشعوب الأصليّة في أمريكا بينما كانوا يسلبونهم أراضيهم . و الإبادة الجماعيّة هي هتلر و النازيّون يقتلون ستّة ملايين يهودي . دونالد ترامب عنصريّ إباديّ .
يكره دونالد ترامب السود و كلّ من ليس " أبيضا متكلّما الأنجليزيّة و أمريكي مسيحي " . لو إستطاع ذلك ، لقتل الكثير منهم و وضع العديد الباقين في السجون مدى الحياة أو رحّلهم من البلاد .
لقد أطلق ترامب و صرخ بعنصريّة خبيثة طوال سنوات و عقود .
إبنة أخ ترامب ، مارى ترامب ، التي تعرف عمّا معرفة جيّدة قالت التالى عنه :
" لا أستطيع إلاّ أنّ أتصوّر الحسد الذى شعر به ترامب وهو يشاهد " الشرطي يقتل جورج فلويد . لا أستطيع إلاّ تصوّر أن دونالد يتمنّى لو كانت ركبته هو هي التي كانت على عنق فلويد ". ( التشديد مضاف )
فكّروا في التالى :
ما الذى تعتقدون أنّ ترامب سيفعل لو كان بمقدوره وضع " ركبته " حتّى بأكثر صلابة على أعناق السود و السمر و الشعوب الأصليّة ؟
أجل ، حتّى بعد إنهاء العبوديّة ، كان السود بصفة مستمرّة عُرضة لإضطهاد و إرهاب رهيبين يصلان إلى يومنا هذا – لكنّ الحكم المطلق العنان تماما للعنصريّة الإباديّة التي يهدف إلى تحقيقها ترامب ستكون رهيبة على مستوى آخر تماما . و الإبادة الجماعيّة للسود التي ما فتأت جارية – عبر أشياء كالسجن الجماعي و تواصل إرتكاب الشرطة لجرائم القتل – يمكن أن تصبح أسرع بكثير و تتحوّل إلى إبادة جماعيّة أتمّ إن نجح ترامب و نظامه في البقاء في السلطة و طبّقا البرنامج الفاشيّ بصورة أتمّ .
و مثلما قلت في بيانى الصادر في غرّة اوت (*) ، الساعة تصبح متأخّرة لكنّها ليست بعدُ متأخّرة جدّا لإلحاق الهزيمة بالفاشيّة المتركّزة في نظام ترامب ( و بانس ) الفاشيّ و لإقتلاع شيء إيجابي من هذا الوضع الفظيع بصورة متصاعدة . لكن ذلك يتطلّب المواجهة التامة لما يمثّله النظام العنصريّ الإبادي الفاشيّ و ما يهدف إلى القيام به و إستخدام كافة الوسائل المناسبة للإطاحة بهذا النظام من السلطة – و فوق كلّ شيء تعبأة الجماهير الشعبيّة للنزول على الشوارع بداية من الآن ، بالآلاف ، و البقاء في الشوارع و التحوّل إلى ملايين واضعين بقوّة المطلب الموحّد بأنّه يجب على النظام الفاشيّ أن يرحل الآن !
و كما شدّدت على ذلك في بيان غرّة أوت ، بالمعنى الأكثر جوهريّة ، يتطلّب الأمر خلق ظروف أكثر مواتاة و بناء قوى منظّمة من أجل الثورة التي نحتاجها لتضع في نهاية المطاف نهاية لهذا النظام الذى أُقم منذ البداية على أساس العنصريّة الإباديّة و أشكال أخرى فظيعة من الإضطهاد – و الذى هو الآن مع النظام الفاشيّ يتحرّك ليمضي بهذا إلى مستوى أكر وحشيّة واضعا تهديدا حقيقيّا و خطيرا جدّا للوجود ذاته ليس للسود فحسب بل لجماهير الإنسانيّة المضطهَدة و في نهاية المطاف الإنسانيّة ككلّ .
و ليس هذا حقنة أو مبالغة بأيّ شكل – إنّه الواقع الصعب الذى نواجهه – و هذا يتطلّب باسم الإنسانيّة و باسم مستقبلها ، أن نتحرّك على أساس المواجهة التامة لهذا الواقع و التحرّك بالملايين و الملايين لتغيير هذا الواقع ، قبل أن يُصبح ذلك حقّا متأخّرا .
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة و أنّ الخطر ليس كبيرا كما قلت ، فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . في الجزء الثاني من هذه السلسلة و بقيّة سلسلة المقالات ستجدون المزيد من الأدلّة لإثبات أن دونالد ترامب فعلا عنصريّ إباديّ و أنّ نظامه الفاشيّ تهديد ليس فحسب للوجود ذاته للسود و إنّما أيضا لجماهير الإنسانيّة المضطهَدَة و للإنسانيّة نفسها – و مرّة أخرى ، ما نحن مدعوّون بصفة ملحّة للقيام به إزاء هذا ).
(*) " بيان لبوب أفاكيان حول الوضع الدقيق راهنا و الحاجة الملحّة إلى الإطاحة بنظام ترامب/ بانس الفاشيّ و التصويت في هذه الانتخابات و الحاجة الأساسيّة إلى ثورة " – 1 أوت 2020. [ ترجمه شادي الشماوي و نشره على صفحات الحوار المتمدّن ].

الجزء الثاني – 2 سبتمبر 2020

يكره دونالد ترامب السود و كلّ من ليس " أبيضا متكلّما الأنجليزيّة و أمريكي مسيحي " . لو إستطاع ذلك ، لقتل الكثير منهم و وضع العديد الباقين في السجون مدى الحياة أو رحّلهم من البلاد .
لا تعتقدون ذلك ؟ تعتقدون أنّ هذا مبالغة ، أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم ؟ ليس الأمر كذلك . لقد أطلق ترامب و صرخ بعنصريّة خبيثة طوال سنوات و عقود .
السنترال بارك 5 : قبل ثلاثين سنة ، مجموعة من المراهقين السود و اللاتينو إتُّهمت بإغتصاب و تعنيف امرأة بيضاء تقريبا حدّ الموت في السنترال بارك بنيويورك . و إستخدم دونالد ترامب إشهارات الصحف لينادى بإعدام هؤلاء الشبّان . و المتهمون في حادثة السنترال بارك نقلوا بالقطار إلى السجن لمدّة سنوات إلى أن تبيّن في النهاية بما لا يدع مجالا للشكّ أنّهم كانوا أبرياء . هل إعترف ترامب بخطئه و إعتذر لمناداته بإعدام المتّهمين الأبرياء من السود و السمر ؟ لا – خلال حملته الرئاسيّة لسنة 2016 ، كان بعدُ يؤكّد أنّ أولئك الشبّان لا زالوا مذنبين بالرغم من الدليل القطعي بأنّهم ليسوا كذلك .
و أثناء الحملة نفسها ، شدّد ترامب على أنّ إجراءات سياسة " إيقاف و تجميد " – التي أرهبت عددا ضخما من السود و السُمر الذين كانوا أبرياء من إقتراف أيّة جريمة فعليّة ، في نيويورك و بعض الأماكن الأخرى – ينبغي أن تطبّق عمليّا ليس في مدينة أو عدّة مدن وحسب بل عبر البلاد قاطبة .
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء الثالث من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إبادي ).

الجزء الثالث - 4 سبتمبر 2020

منذ بدايات حملته الرئاسيّة الأخيرة ، صرّح ترامب بأنّه س" يبنى جدارا عازلا " ضد المكسيكيّين ناعتا الذين قدموا إلى الولايات المتّحدة من المكسيك بأنّهم " تجاّر مخدّرات ... و مغتصبين ... و مجرمين ". و قال إنّ قاضيا يحكم في قضيّة عدليّة كان ترامب طرفا فيها ، لا يمكن أن يكون " عادلا " بالنسبة لترامب لأنّ هذا القاضى إرثا مكسيكيّا - حالة كتاب في العنصريّة ( كما إضطرّ حتّى مناصر قويّ لترامب إلى الإقرار بذلك ).
و منذ تولّيه الرئاسة ، إلى جانب إطلاقه العنان لهجمات ترحيل المهاجرين و تمزيق الأُسر ، وضع ترامب عشرات آلاف المهاجرين – معظمهم من المكسيك و البلدان المجاورة لها من أمريكا الوسطى – في معسكرات إعتقال على الحدود المكسيكيّة بينما فصل الأطفال الصغار جدّا المهاجرين عن أوليائهم .
و قد أشار العديد من الناس إلى أنّ كلّ هذا نوع من الأشياء التي إرتكبها هتلر ل " شيطنة " و " تجريم " اليهود وهو يضعهم في معسكرات إعتقال ثم يقتل منهم ملايينا ستّة .
( و إذا إعتقدتم أنّ ترامب لن يفعل شيئا متطرّفا كقتل عدد كبير من الذين شيطنهم و جرّمهم ، فإنّكم لا تعرفون بعدُ من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء الرابع من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إباديّ ).

الجزء الرابع – 4 سبتمبر 2020

فيما كان يتنافس على الرئاسة سنة 2016 ، أعلن ترامب أنّ " المسلمين يكرهوننا " ( و النون الثانية في " يكرهوننا " تعنى أمريكا الفاشيّة التي يتحرّك ترامب بسرعة و بقوّة لتركيزها ). و قد نادى ب " تسجيل " كافة المسلمين الموجودين بعدُ في هذه البلاد ، و بمنع المسلمين من أيّة هجرة أخرى إلى هنا . و منذ تولّيه الرئاسة ، أرسى ترامب " منعا للسفر " يستهدف بلدانا حيث الإسلام هو الدين الأساسي ( و " منع الشر " هذا أيّدته في نهاية المطاف المحكمة العليا ). و يصرّح أنصاره الفاشيّون بأنّ الإسلام هو " الشيطان " و أنّ كافة المسلمين " إرهابيّين " و يعيد ترامب نشر مواقف كره على تويتر أصدرها فاشيّون متزمّتون معادين للإسلام .
و مرّة أخرى ، هذا هو النوع من الأشياء التي فعلها هتلر بشيطنة و تجريم أولئك الذين لا يناسبون تصوّره ل " ألمانيا ذات عرق نقي " . و فضلا عن الستّة ملايين يهودي الذين قتلهم هتلر ، عديد " غير المرغوب فيهم " الآخرين وُضعوا في معسكرات إعتقال و تعرّضوا للقتل على يد نظام هتلر النازيّ .
( و إذا إعتقدتم أنّ ترامب لن يفعل شيئا متطرّفا كقتل عدد كبير من الذين شيطنهم و جرّمهم ، فإنّكم لا تعرفون بعدُ من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء الخامس من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إباديّ ).

الجزء الخامس – 8 سبتمبر 2020

في 2017 ، عندما نظّم النازيّون و التفوّقيّون البيض الآخرون مسيرات في شرلوتفيل بفرجينيا صارخين بشعارات مناهضة لليهود و تاليا قتل أحد أنصار تفوّق البيض محتجّا ضد العنصريّة ، عندها نعت ترامب قطّاع الطرق العنصريّين هؤلاء ب " أناس جيّدين جدّا ".
و هذه واحدة من عدّة مناسبات التي شجّع فيها ترامب و ساند العنف العنصريّ الذى يقترفه قطّاع الطرق التفوّقيّين البيض . و هذا يبيّن ما ريد حصوله على نطاق المجتمع بأسره .
إن لم يكن هذا عنصريّة إباديّة فما هو إذن ؟
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء السادس من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إباديّ ).

الجزء السادس – 10 سبتمبر 2020

بطريقته النموذجيّة العنصريّة الفجّة ، أحال ترامب على هايتى و بلدان في أفريقيا و كذلك في أمريكا اللاتينيّة على أنّها " ثقب قذارة " – بينما كان يؤكّد أنّنا في حاجة إلى المزيد من المهاجرين من أماكن مثل النرويج ( بلد بيض أوروبيّين بصفة طاغية ). و بذات العنصريّة الفجّة ( و رهاب الأجانب ) ، صرّح بأنّ أربعة نائبات " تقدّميّات " بمجلس النواب يجب أن " تعود " إلى " الأماكن المنهارة تماما الزاخرة بالجريمة التي أتت منها " ، مشدّدا على أنّ مغادرتهنّ البلاد ستكون دائما متأخّرة – حتّى و ثلاثة من أربعة منهنّ وُلدن في الولايات المتّحدة و الرابعة أتت إلى هنا وهي طفلة صغيرة جدّا . إن كان ترامب يقول هذا عن نساء نائبات بالكنغرس ، فكّروا في ما يريد فعله ( و في ما كان يفعله ) بجماهير الناس الذين يعتبرهم قادمين من " بلدان ثب قذارة " – إنّه يرغب في لا أقلّ من تطهير هذه البلاد من أعداد هائلة من المهاجرين غير البيض و في فرض سيادة الرعب تجاه عديد الباقين .
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء السابع من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إبادي ).

الجزء السابع – 12 سبتمبر 2020

لم يصرّح ترامب ببساطة بأنّ قطّاع الطرق التفوّقيّين البيض في شرلوتفيل بفرجينيا كانوا " أناسا جيّدين جدّا " – قد دعّمهم بصفة متكرّرة و بثّ الصراخ العنصريّ للتفوّقيّين البيض ( عبر تغريدات تويتر و عبر غيرها من الطرق ) . و لنأخذ مجرّد مثال واحد : ليس قبل فترة طويلة ، على تويتر أعاد نشر شريط فيديو مساندا لصرخته " سلطة البيض ! "
و " سلطة البيض " تعنى و قد عنت على الدوام القتل و الإرهاب التفوّقي للبيض ضد السود بوجه خاص و يجب أن يكون بديهيّا لكلّ شخص ما يعنيه ترامب و ما يسعى إليه حينما يذيع دعمه ل " سلطة البيض ". إنّه يعنى و يسعى إلى إستخدام السلطة التامة للحكم ليسلّط الإرهاب الإجرامي ضد السود و كافة الذين يعتبرهم أقلّ من بشر و إستنزاف و وصمة عار على أمريكا الفاشيّة – للبيض المتكلّمين للأنجليزيّة و المسيحيّة – التي يدعو إلى وجوب " إعادة عظمتها " و إلى " هيمنتها " على جميع الآخرين .
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء الثامن من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إبادي ).

الجزء الثامن – 14 سبتمبر 2020

دونالد ترامب يعشق كنفدراليّة إمتلاك العبيد كجزء من " إرثنا الأمريكي العظيم و يدافع بعنف عن ذلك ".
لقد أدان و أصدر أوامرا تنفيذيّة بمعاقبة أشدّ العقاب من يُسقطون التماثيل و النصب التذكاريّة التي تكرّم جنود و قادة الكنفدراليّة الذين قاتلوا للحفاظ على العبوديّة و لتوسيعها . و هذه التماثيل و النصب التذكاريّة وُضعت للإحتفاء بالعبوديّة و كمعالم تاريخيّة لتفوّق البيض أثناء أيّام " جيم كرو " لمّا كان السود ككلّ يتعرّضون بصفة سافرة للفصل العنصريّ و الميز العنصريّ و كانوا بإستمرار يتعرّضون للقتل بوقا و الإرهاب الشامل لأجيال حتّى بعد إلغاء العبوديّة .
ما الذى يمكن أن يكون هذا غير عنصريّة إباديّة عندما يؤكّد ترامب على العقاب الشديد للذين يرغبون في إسقاط هذه المعالم التاريخيّة التي ترمز إلى العبوديّة و الإرهاب العنصريّ ؟!
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء التاسع من أجل المزيد من الأدلّة على أنّ دونالد ترامب عنصريّ إبادي ).

الجزء التاسع – 16 سبتمبر 2020

حينما قَتَلَ أحد أنصار ترامب من التفوّقيّين البيض شخصين ( و جرح خطيرا آخر ) كانا يشاركان في الإحتجاجات ضد الشرطة التي أطلقت النار على جاكوب بلاك في كينوشا بوسكنسن ، أدان ترامب المحتجيّن و لم ينبس ببنت شفة أبدا ضد هذه الجريمة . و لم يكتف بذلك مناصرون بارزون لترامب – تروكر كارلسن من فوكس " نيوز" الفاشيّة و آن كُلتر و آخرون – برّروا بل أشادوا بهذا القتل للمحتجّين .
هل ندّد ترامب ( أو حتّى " نأى بنفسه " عن ) أيّا من هذا التبرير و هذه الإشادة بالمجرم من التفوّقيّين البيض ؟ لا . عقب قوله في واحدة من جعجعاته في الكلام خلال " المؤتمر" الجمهوري أنّ " أناس الفصل الثاني من الدستور " يمكن أن" يتولّوا أمر بُرتلاند في يوم " ، ساند ترامب بيض تفوّقيّين من أنصار " الفصل الثاني للدستور " في تعبأتهم لمهاجمة المحتجين في بُرتلاند ، أوريغون ،و نادى هؤلاء " الناس الجيّدين جدّا " إلى " تولّى أمر بورتلاند " ( و قد قّتل واحد على ما يبدو من أنصار ترامب أثناء هجوم البيض التفوّقيّين هذا على المحتجّين في بُرتلاند ).
يشجّع ترامب ما يأمل أن يكون حربا اهليّة من جانب واحد تكنس فيها القوّات المسلّحة لتفوّق البيض ( و أشكال أخرى رهيبة من الإضطهاد ) أي شخص يحتجّ ضد عنف الشرطة و يُرهب كلّ من يعارضه أو ببساطة لا يتماشى مع برنامج ترامب الساعى لتركيز أمريكا فاشيّة .
( و إذا إعتقدتم أنّ هذا مبالغة - أنّ قول هذا عن ترامب يمضى بعيدا أكثر من اللازم - فإنّكم لا تعرفون من هو دونالد ترامب حقّا . أنظروا إلى الجزء العاشر: الخطر الحقيقي جدّا الذى يمثّله دونالد ترامب كعنصريّ إبادي ).

الجزء العاشر – الخاتمة – 18 سبتمبر 2020

الإبادة الجماعيّة تعنى قتل شعب بأسره أو جزء كبير من هذا الشعب . و الإبادة الجماعيّة هي ما إقترفه الأوروبيّون في حقّ الشعوب الأصليّة في أمريكا بينما كانوا يسلبونهم أراضيهم . و الإبادة الجماعيّة هي هتلر و النازيّون يقتلون ستّة ملايين يهودي .
يكره دونالد ترامب السود و كلّ من ليس " أبيضا متكلّما الأنجليزيّة و أمريكي مسيحي " . لو إستطاع ذلك ، لقتل الكثير منهم و وضع العديد الباقين في السجون مدى الحياة أو رحّلهم من البلاد .
لقد قدّمت سلسلة المقالات هذه أدلّة مقنعة ( و هي جزء من جبل من الأدلّة التي يمكن ذكرها ) تبيّن بوضوح أن دونالد ترامب عنصريّ إباديّ . و من ثمّة يتعيّن أن يكون بديهيّا أنّه لخاطئ جدّا و قد يكون بدرجة كبيرة جدّا كارثيّا أن نستهين بالخطر الكبير الذى يمثّله ترامب بالنسبة للسود و غيرهم من المضطهَدين و الإنسانيّة قاطبة .
و يحاجج البعض لا سيما بعض السود أنّه حتّى بعد إلغاء العبوديّة كانت الأشياء رهيبة على الدوام بالنسبة للسود في هذه البلاد ، بالتالى لا يمثّل ترامب حقّا شيئا مختلفا أو أسوأ. و للإجابة على ذلك إليكم درسا من التاريخ ، من فترة ليست بعيدة جدّا، يسلطّ ضوءا حيويّا على الأشياء و يُجلى كم أنّ هذا الضرب من التفكير غالط بجدّية و في منتهى الخطورة .
لقرون متتالية ، كان اليهود في أوروبا يتعرّضون للفصل العنصريّ و للميز العنصريّ بوحشيّة و كانوا بصفة متكرّرة يتعرّون للمذابح المنظّمة . لكن لمّا بل هتلر و النازيّون السلطة في ألمانيا في ثلاثينات القرن العشرين ، كانت النتيجة سجن كافة اليهود في البلدان الواقعة تحت سيطرة النازيّة في معسكرات إعتقال ثمّ تمّت إبادة ستّة ملايين يهودي ( و قد أطلق النازيّون على ذلك " الحلّ النهائيّ " ل " المشكل اليهودي ").
و مثلما قلت في بداية هذه السلسلة من المقالات :
" أجل ، حتّى بعد إنهاء العبوديّة ، كان السود بصفة مستمرّة عُرضة لإضطهاد و إرهاب رهيبين يصلان إلى يومنا هذا – لكنّ الحكم المطلق العنان تماما للعنصريّة الإباديّة التي يهدف إلى تحقيقها ترامب ستكون رهيبة على مستوى آخر تماما. و الإبادة الجماعيّة للسود التي ما فتأت جارية – عبر أشياء كالسجن الجماعي و تواصل إرتكاب الشرطة لجرائم القتل – يمكن أن تصبح أسرع بكثير و تتحوّل إلى إبادة جماعيّة أتمّ إن نجح ترامب و نظامه في البقاء في السلطة و طبّقا البرنامج الفاشيّ بصورة أتمّ . "
و مرّة أخرى ، " مثلما قلت في بيانى الصادر في غرّة اوت (*) ، الساعة تصبح متأخّرة لكنّها ليست بعدُ متأخّرة جدّا لإلحاق الهزيمة بالفاشيّة المتركّزة في نظام ترامب ( و بانس ) الفاشيّ و لإقتلاع شيء إيجابي من هذا الوضع الفظيع بصورة متصاعدة . لكن ذلك يتطلّب المواجهة التامة لما يمثّله النظام العنصريّ الإباديّ الفاشيّ و ما يهدف إلى القيام به و إستخدام كافة الوسائل المناسبة للإطاحة بهذا النظام من السلطة – و فوق كلّ شيء تعبأة الجماهير الشعبيّة للنزول على الشوارع بداية من الآن ، بالآلاف ، و البقاء في الشوارع و التحوّل إلى ملايين واضعين بقوّة المطلب الموحّد بأنّه يجب على النظام الفاشيّ أن يرحل الآن !
و كما شدّدت على ذلك في بيان غرّة أوت ، بالمعنى الأكثر جوهريّة ، يتطلّب الأمر خلق ظروف أكثر مواتاة و بناء قوى منظّمة من أجل الثورة التي نحتاجها لتضع في نهاية المطاف نهاية لهذا النظام الذى أُقم منذ البداية على أساس العنصريّة الإباديّة و أشكال أخرى فظيعة من الإضطهاد – و الذى هو الآن مع النظام الفاشيّ يتحرّك ليمضي بهذا إلى مستوى أكر وحشيّة واضعا تهديدا حقيقيّا و خطيرا جدّا للوجود ذاته ليس للسود فحسب بل لجماهير الإنسانيّة المضطهَدة و في نهاية المطاف الإنسانيّة ككلّ .
و ليس هذا حقنة أو مبالغة بأيّ شكل – إنّه الواقع الصعب الذى نواجهه – و هذا يتطلّب باسم الإنسانيّة و باسم مستقبلها ، أن نتحرّك على أساس المواجهة التامة لهذا الواقع و التحرّك بالملايين و الملايين لتغيير هذا الواقع ، قبل أن يُصبح ذلك حقّا متأخّرا . "
(*)STATEMENT BY BOB AVAKIAN, August 1, 2020, ON THE IMMEDIATE CRITICAL SITUATION, THE URGENT NEED TO DRIVE OUT THE FASCIST TRUMP/PENCE REGIME, VOTING IN THIS ELECTION, AND THE FUNDAMENTAL NEED FOR REVOLUTION.
[ بيان لبوب أفاكيان حول الوضع الدقيق راهنا و الحاجة الملحّة إلى الإطاحة بنظام ترامب/ بانس الفاشيّ و التصويت في هذه الانتخابات و الحاجة الأساسيّة إلى ثورة " – 1 أوت 2020 ؛ ترجمه شادي الشماوي و نشره على صفحات الحوار المتمدّن ]
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------



----------------------------------------------------------------------------------------------------------------