إضاءات ثورية

طلال الحريري
2020 / 9 / 21

الرفض المطلق للسياسة من قبل المجتمع المدني الثائر في ظل احتجاجات متقهقرة خلق فراغاً سياسياً مكّن ادوات الإسلام السياسي من اتمام عملية سرقة الدور السياسي للثورة المتمثلة باليسار الثائر(الإرادة العامة الرافضة للنظام) وبالتالي دعم ثقافة الإحتجاج لتثبيته كبديل عن ثقافة الثورة.
كي تنجح الثورة يجب الاستفادة من التجارب وتجنب تدوير الاخطاء ولابد من وضع خارطة طريق واضحة لأستعادة مسارها وضمان اندماج فكرة الحشد الأجتماعي بمفردات الخطاب السياسي.يجب ان نعلم بأن حماية الدور السياسي للثورة داعم لإستمراريتها وتوحيد خطابها ودفع عوامل إنجاحها بإتجاه هدفها الإستراتيجي المتمثل بالتغيير الشامل.
اليسار الآن(المعارضة)علماني ليبرالي ثائر ورافض للنظام واحزابه الإسلامية ومن الخطأ اعطاء فرصة لأدوات الاسلام السياسي بملئ فراغ اليسار وتحويل فكرته الرافضة لبقاء النظام الى وسيلة لدعم بقاءه وبقاء الاحزاب الاسلامية الفاسدة.استفيدوا من تجارب الشعوب ولا تتركوا فراغاً سياسياً لأدوات الإسلام السياسي وتبقى الثورة ذات مفهوم وهدف سياسي مهما اختلفت وسائلها وظروفها الاجتماعية والثقافية، وبالنظر الى تجارب الثورات وظروفها يجب أن نعي بأن المأسسة عامل استراتيجي و أحد اهم وسائل إنجاح الثورة، وتوحيد خطابها، وتصحيح مسارها السياسي والثقافي والاجتماعي ومدخل استراتيجي للوعي بأهمية مغادرة ثقافة الإحتجاج والتمسك بثقافة الثورة وتنمية وسائل الإعتراض والتّوحد والتحشيد وعدم السقوط في هاوية الفراغ قبل وبعد تغيير النظام.
#طلال_الحريري