مدامِعُ مُرَّاكُشَ

محمد الشوفاني
2020 / 9 / 21

علي كرسيٍّ مُخَشَّنٍ منْ دُومٍ مَفْتولْ
في ساحةٍ كانتْ جامعةْ لِلأنامْ،
إنهارتْ مُراكشُ تَرْجِفُ ذُعْرَا،

إنحنتْ أماماً بظهرٍ مَعْكوفْ
وضعتْ بين كفَّيْها رأسَها
واسْترسلتْ تنتحِبُ،
تشْهَقُ
تطْلِقُ تنهيداتٍ فاضتْ حَرَّى؛

بين نَفَسٍ وزَفْرَةٍ تتأوهْ
مراكشُ عطشى،تتأوَّهْ
بجائحةٍ تتوجَّعْ
جسم يترجرج بين رِؤيةٍ غشَّاها دمعٌ
على أطلسٍ يابسٍ
ودمعٌ على مئذنةٍ خرساءْ
ودَمْعٌ
على نسمةِ خريفٍ كانتْ رطبةْ دَهْرَا.

مراكش تَرْزَحْ مُرَوَّعَةً
بِموجةٍ أصابَ الوَجَعُ الصَّدْرَا.

تهتَزُّ كانتفاضةٍ، كهديرٍ ذابِلْ
تهْمِسُ لِنَفْسِها
لكِ اللهْ،
بين شهقةٍ تَحْبِسُ وأخرَى.

وتَنوحُ نفسُها مَهْجورةً تقَطَّعَتْ:
عُسْرِكِ تَطاغَى
ولَوْ أجْزَلَ لنْ يَسْتمرَّ عُسْرَا .

مراكش في 21ـ 09ـ 2029