غياب حزبي الوحدة والتقدمي لا يعني أن المرجعية لا تمثل شعبنا وقضيتنا!

بير رستم
2020 / 9 / 21

بالرغم من إنني أحد أكثر الناس الذين دعوا وما زالوا لوحدة الصف والموقف الكردي وذلك عبر تشكيل مرجعية سياسية تتفق على برنامج وطني تحدد الأولويات للحركة الكردية، إلا أن البعض يبدو قد فهم مسألة المرجعية مع ما يعمل له مؤخراً بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي وكأنها قضية حصص وإمتيازات ومكاسب سياسية حزبية وشخصية وذلك قبل أن تكون مسألة واجبات وحقوق ةمناورات سياسية ديبلوماسية مع الآخرين، إنني أقول ذلك القول انطلاقاً مما يذهب إليه البعض من خلال قراءته للمشهد السياسي والموقف من التفاهمات الأخيرة بين طرفي الحوار الكردي وبالأخص مع إقتراب الإعلان عن المرجعية الكردية حيث بدأت الكثير من الأصوات تخرج لتلمح لنا بما مفاده؛ أن هذه المرجعية هي لن تمثل شعبنا وإرادته وقضيته، فقط كونهم غائبين عنها ولهؤلاء الأخوة والأصدقاء نقول: إنني كنت وما زلت على علاقة طيبة مع أحزابكم وقياداتكم وأثمن الكثير من مواقفكم الوطنية ولكن أيها الأصدقاء عليكم أن تعلموا بأن هذه المرجعية سوف تمثل شعبنا وغياب جزء من مكون سياسي لا يعني بأن تلك الهيكلية لا تمثل شعبها حيث وفي أعتى الديمقراطيات الأوربية فإن مؤسساتها الوطنية لا تقدر أن تدعي بأنها تضم الجميع ومع ذلك هي تمثل شعبها وتكون هناك جهة معارضة خارج مؤسسات الحكومة وبالتالي دعكم من تلك الاسطوانة.

طبعاً هذا لا يعني إننا ضد قرار ضم كل الأطياف والأحزاب والشخصيات للمرجعية الكردية وعلى رأسهم حزبي الوحدة والتقدمي ولكن وإن بقيت تلك المرجعية مقتصرة على الكتلتان الأساسيتان؛ أحزاب الوحدة والمجلس الكردي فهي تمثل شعبنا وقضيتنا وأرجو أن تكون هذه واضحة لنا جميعاً ونقدم لها الدعم مع العمل على تغيير المعادلة مستقبلاً من خلال معارضة وطنية وقد سبق وطرحت ذلك من خلال إبداء موقفي حيال قضية العمل الوطني والمشاركة السياسية في مؤسساتها إن كان من خلال المشاركة المباشرة في تلك المؤسسات أو من خلال المعارضة الداخلية الوطنية الغير معتمدة على جهات إقليمية كما كان حال المجلس مع تركيا وللأسف ونأمل أن يكون ذاك خيار الأخوة والأصدقاء في حزبي الوحدة والتقدمي حيث بالأخير تكون الأولويات للأهداف وليس للمكاسب والامتيازات وذلك إن كنا بحق ندعي الوطنية وليس بيع شعارات سياسية بهدف الاستهلاك الإعلامي مع تقديرنا للأخوة في الطرفين ومختلف أطياف حركتنا الوطنية وإنني على قناعة تامة بحكمة وقدرة قيادات الحزبين على إمتصاص غضب وإمتعاض قاعدتها الحزبية والجماهيرية وإفهامها بأن المشاركة لا يقتصر فقط على حضورنا في مؤسسات الإدارة الذاتية، بل يمكن من خلال المعارضة الوطنية ولنتعلم لعبة السياسة وصناديق الانتخابات وصولاً لدول وحكومات ديمقراطية تفوز فيها أصحاب البرامج الوطنية.. طبعاً إن بقي الحزبان خارج دائرة الحوارات والمرجعية الكردية.

إنها رسالة محبة وإننا نأمل أن تجد اآذان الصاغية لدى المعنيين فشعبنا لا يحتاج للمزيد من التوترات والاحتقانات الداخلية في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها جميعاً