بيل غيتس والمحكمة الدولية

مشعل يسار
2020 / 7 / 31

============
مهما حاول بيل جيتس مؤخرًا تبرير عواقب الفيروس التاجي خوفاً من العقاب على جريمته المتمثلة في عزل الإنسانية وتدمير اقتصادات الكثير من البلدان، بينما هي في نفس الوقت زادت ثروة بعض أباطرة المال في العالم والجهات الدولية الفاعلة، فإنه لن يستطيع تجنب هذا العقاب عاجلا أم آجلاً. ومنظمة الصحة العالمية التي سكِرت بأموال غيتس وتحولت إلى ألعوبة في يده ستحاكم هي أيضاً على يد محاكم محلية وكذلك أمام المحكمة الدولية.
غيتس يعلل النفس بأن يتجنب العقاب مثل سوروس الذي نصب على السوق العالمية والبورصة. أما هنا فالوضع يختلف. فحجم الجريمة أكبر بكثير. وسيتعين على غيتس أن يُقاضى، على الرغم من أن منابع هذا التلاعب بالفيروس التاجي الحقيقي أعمق وترتبط بمشكلات ومشاريع النظام المالي العالمي المتعفن. عاجلاً أم آجلاً ستكون هناك محكمة دولية.
في غضون ذلك، سوف نسمع على مدى عدة سنوات مبررات تزعم أنه لم يكن هناك طريق آخر، وأن البشرية كان محكوما عليها بالذهاب إلى هذه العزلة الذاتية السخيفة التي دمرت ولا تزال تدمر حياة أعداد متزايدة من الناس بسبب انهيار اقتصادات البلدان والعواقب الاجتماعية.
مشقات هذا الصيف وافتضاح أمر الفيروس التاجي وموجاته الهائجة لدى قسم كبير من الناس سيقرّبان البشرية من المحكمة الدولية، لكن الطريق إليها سيكون شائكًا وصعبًا. والدوافع وراء الحكم العالمي على المتلاعبين بالفيروس التاجي سوف ترتبط ليس فقط بمعاناة البشرية وطبقاتها الدنيا والوسيطة، ولكن أيضًا بخسائر كبار رجال الأعمال في العالم المتضررين من هذه اللعبة القذرة. فصراع رأس المال هنا سوف يقوم بما عليه. وما محاولات ترامب حاليا تفكيك هذه المافيا التي تشكل زيادة ثرواتها بمليارات الدولارت (إحدى الشركات المرتبطة بتكنولوجيا الإنترنت حققت ثروة تقدر بـ70 مليار دولار إبان فترة انتشار الوباء، فيما حقق سوكربرغ فقط 7 مليارات دولار ربحاً) إلا انعكاس لحدة هذا الصراع الآتي.