عالم الأوبئة غونداروف: الإجراءات المتخدة ضد الكورونا لا لزوم لها

مشعل يسار
2020 / 7 / 28

=========
بمناسبة ما يسمى الموجة الثانية من وباء الفيروس التاجي تحدث الطبيب السوفيتي والروسي، الدكتور في الطب والفلسفة والخبير في علم الأوبئة وفي الطب الوقائي إيغور غونداروف، في مقابلة مع رئيسة تحرير جريدة "برافدا.رو" الإلكترونية إينّا نوفيكوفا عن عواقب التدابير المتخذة ضد انتشار الكورونا فقال إنها كانت لا لزوم لها وغير ذات فائدة.
ودحض غونداروف فكرة اعتبار أن أي التهاب رئوي هو نتيجة للعدوى بكوفيد-19 لأن الالتهاب الرئوي لا يمكن أن يكون فقط من الفيروسات. فهو قد يكون منشأه:
• الفيروس،
• غير الفيروس،
•البكتيريا،
• المكوّرات cocci (ستربتوكوك مثلاً)،
• الفُطريات.
لذلك، من الأصح أن نقول في توصيفه إنه مرض تنفسي حاد أو عدوى تنفسية حادة تحدث كل عام في أكتوبر/تشرين الأول ويناير/كانون الثاني ومارس/آذار. ولم يكن يستوجب الأمر أن نغلق البلاد والبلدان وأن نعزل كل شيء عن كل شيء.
وأضاف غونداروف إن التهاب الرئتين العائد إلى الفيروس التاجي لا تزيد نسبته عن 15٪ أو حتى 10٪ من الحالات. أما الـ90 ٪ المتبقية فهي تنسب إلى الالتهاب الرئوي غير التاجي. لقد زرعوا في الناس الخوف والخوف كالعادة عيناه جاحظتان وقلبه به خفقان. الناس لا ترى الآن سوى الفيروس التاجي. فيما معظم حالات لالتهاب الرئوي هي الآن غير تلك العائدة للفيروس التاجي. وحدّة الالتهاب في مختلف الحالات هي نفسها.
-لنقل أولا إن الفيروسات لا تعالج بمضادات الحيوية. وإذا أخبرك أحدهم أننا سنكتشف الآن علاجًا للفيروسات، فقل له إنك لن تفعل ذلك. فمضادات الحيوية هي علاج محدد فقط للمكورات وللعصيّات. ولا يوجد مثل هذا العلاج ضد الفيروس، لم يتم ابتكاره بعد. تم اكتشاف الفيروس قبل مائة عام ولم يتم العثور على علاج له حتى الآن. بالإضافة إلى أنه لا يفتأ يتحول ويتغير. لكني أعود إلى حقيقة أنك لا تحتاج إلى متابعة مسببات الالتهاب الرئوي. هذه مهمتنا نحن كأطباء. أهم شيء بالنسبة لك كمواطن عادي هو توخي الحذر. جميع الالتهابات الرئوية تصل إلى حالات الذروة. بالطبع، هناك خط أساس صغير، وجميع الارتدادات تصل إلى ثلاث قمم، ثلاث موجات.
وعن الإحصائيات وخطر الإصابة بالفيروس التاجي قال غونداروف:
- بالنسبة إلى العلم، هناك حتى مائتي نوع من الفيروسات التاجية. سيمر وقت، وسنجري استخلاصًا لما فعله السياسيون، لقد أجبروا الأطباء على الرقص على أنغامهم السياسية. نسي الأطباء المسببات، نسوا أن هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي تسبب الالتهاب الرئوي. من عمليات التشريح تبين أن عدد حالات الالتهاب الرئوي الكوفيدي المنشإ ضئيل جدًا. لقد بالغت روسيا في تقدير عدد وفياتها فجعلتها عشرة أضعاف مما هي في الواقع. نحن بالغنا في تقدير العدد عشر مرات أكثر وفي الغرب بالغوا في تقديرهم للعدد ستين مرة أكثر مما هو واقع الحال. كل هذا الهراء نراه حين يفسرون كل شيء بالفيروس التاجي. علاوة على ذلك، يستفيد الأطباء الآن من الفيروس التاجي مادياً. فالأموال التي تتلقاها المستشفيات يوميًا لعلاج مريض واحد مصاب بالالتهاب الرئوي الشائع هي حوالى اربعة آلاف روبل. فيما هي تصل في بعض الحالات الحادة من الالتهاب الرئوي الكوفيدي إلى 200 ألف روبل يوميا. الفرق كبير جداً.
وختم الأكاديمي غونداروف مقابلته حول مسألة ارتفاع معدل الوفيات بين الأطباء قال غونداروف إن لفرانسيسكو جويا سلسلة رائعة من الرسومات تحت عنوان: "حين يغفو العقل تظهر الغيلان". الآن هناك وباء اسمه غفوة العقل عند البشر. الأطباء الذين يعالجون حالات الكورونا يبدون كغيلان مخيفة ترتدي بدلة مطاطية مضادة للطاعون لا تسمح للهواء بالمرور. ثماني ساعات في اليوم من التبوّل في الحفاضات. ناهيك بعدم وجود تهوية وبالصدمات الحرارية.
كل هذا مخاطرة غير مبررة.