إنهم يستحقون التعاطف والتفهم والرحمة

مريم الصايع
2020 / 6 / 20

كبروفيسور للإعلام ورئيسة مؤسسة الإبداع العربي وأكاديمية الدراسات الإعلامية والدبلوماسية ثم أكاديمية الإبداع للتنمية
كان لدي شغف لدراسة الصحة النفسية حتى أصبحت محاضرة بها وادرب الممارسين النفسيين والاجتماعيين ولي العديد من الكورسات المعتمدة بالصحة النفسية
وقد قابلت الكثير من حالات إضطرابات الشخصية وتفهمت وسائل الدفاعات النفسية لديهم و مدى فاعليتها لهم للتعايش مع القلق والتوتر والاكتئاب والخوف المسيطر عليهم
لذا وجدت انهم كلما انكشفوا امام الناس وأنفسهم قلت فاعلية الحيل الدفاعية مما سبب لهم زيادة حدة القلق والتوتر والخوف فيتحولون للتدمير
لذا المضطربين النقسيين لا يستحقون منا الاحتقار أو التجاهل بل الرحمة والعطف والتفهم ويجب مساعدتهم ونصحهم بعرض حالاتهم على الخبراء والمعالجين النفسيين حتى ما يدمرون أنفسهم
فالمضطربين يكونون بعالم موازي بالفعل ودفاعاتهم النفسية تكون بحالة ثبات بمرحلة سابقة لحدوث الإختلال النفسي يلي حصل لهم لوجود صعوبة أو صراع بحياتهم ناتجة عن زيادة الأحباط لديهم
كما تعمل الدفاعات النقسية على اللاوعي وتشوه الواقع وتشبعه بالٱكاذيب فتسقطهم بمظلة الأوهام لتقليل التوتر القلق والخوف ويدفعون بالكبت والمشاعر المؤلمه والاساءة لللاوعي
فيتحول الأمر للإنكار ورفض الإعتراف بوجود اعتلال وإضطراب لديهم ولا يعترفون بأسباب التوتر و القلق
ويتطور الأمر لديهم لتشوش فكري وتحويل صفاتهم الشخصية غير المقبولة اجتماعياً لكل إنسان ناجح فيتحولون لنقاد مكشوفين
يرتدون رداء القصاص ويحكمون على البشر ويعلقون المشانق ويوزعون صكوك النوبة والغفران حسبما توافقت مع حالاتهم النفسية وتفضيلاتهم وضلالاتهم الفكرية
ولديهم تفسيرات مقبولة باللاوعي لسلوكياتهم غير المقبولة من المجتمع يرددوها على مسامعنا ليخرسونا
فعندما تسأل احدهم لماذا يتهرب من الضرائب فيقول عنها حرام؟!! ويرتكبون أبشع الخطايا ويلصقون الٱعوجاج بالمجتمع الكافر الظالم؛
ويلصقون فشلهم وفقرهم وكرههم لليشر بأن الأغنياء فاسدون وسارقون
وبعض المضطربين ينكرون واقعهم تماما هربا من نقص قدراتهم وإمكاناتهم المادية فيطاردون الشخصيات الناجحة وينسخون اساليبهم بالكلام وأفكارهم ويمثلون حياتهم
قيتحول الأمر لخرافات يقظة ويمارسون النقد اللاذع والمهين للزملاء الممثلين أو مقدمي البرامج او الكتاب او أي شخصية ينسخونها
لكن لعجزهم الفكري والمادي لا يحققون نجاح يذكر ويسقطون بالٱوهام وتسوء حالتهم النفسية والدفاعية أكثر وتزيد الضلالات لديهم
وعادة يقومون بتحويل المشاعر من مصدرها الحقيقي لإنسان آخر بلا ذنب
فمضطربه نفسيا يكتشف حقيقة اعتلالها النفسي إنسان تطارده فلا يرغب بالتعامل معها فتذهب لخطيبته تصب الغضب والألم والعقد عليها
وتحاصرها لتؤلمها وتبرر تصرفاتها لنفسها وامن حولها إنها خطفته منها لمالها وتستحق العقاب
وذلك لأن اعتلالها النفسي شوش على تفكيرها ولم تفهم عمق مشكلاتها واضطرابها بالأساس
والكثير والكثير من الدفاعات النفسية قابلتني ساخصص لها سلسلة من المقالات لكن الآن فينا ننهي المقال بنصيحة هامة إنه
يجب التعامل مع المضطربين النفسيين بحذر ولا نحاول كشفهم وكشف اكاذيبهم حتى لا نؤذيهم فيتراجعون للسلوك البدائي بالتخلي عن
الوسائل الناضجة بمعالجة المشكلات وإتخاذ أساليب طفولية وغير ناضجة بالتعامل مع البشر والحقد وتمني زوال النعمة والكراهية لهم وتدبير المكائد بلا إنسانية او رقي حفظنا الله جميعاً
محبتي واعتذاري للجميع أعلم بتقصيري وغيباتي الطويلة واشكركم جميعاً لمراسلتي للعودة والاهتمام بمشاركة مقالاتي وبرامجي محبتي وتقديري لاهتمامكم جميعا-
كليوباترا عاشقة الوطن

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية