إيلون ماسك يتزعم حركة مكافحة الغش الكوروني الهستيري

مشعل يسار
2020 / 5 / 2

يواصل إيلون ماسك "حملته" على الغش والهستيريا في شأن ما يسمى وباء الكورونا. وقد كان قبلُ رائدًا بين أوساط الرأي العام في مجال السيارات الكهربائية واستكشاف الفضاء، وذلك بفضل النجاحات المعروفة لشركتيه Tesla و SpaceX، ولكنه الآن يقود عمليًا "جيش" الملايين في دول مختلفة وفي قارات مختلفة الذين يعتقدون أن "عملية الكورونا" إن هي إلا غش وخداع عالميان، على أقل تقدير، أو قد تصبح طريقاً إلى الديكتاتورية والفاشية.
وكتبElon Musk في تغريدته الجديدة على تويتر: "إن تصنيف جميع الوفيات وكأنها من جراء "الفيروس التاجي"، حتى لو لم يتسبب في موت المريض، كذب بكذب.
نعم، إن ثمة كثيرين الآن يشيرون إلى مصادر متاحة لهم فيقولون إن هناك إحصاءات خادعة. هناك من قال (إما مارك توين أو رئيس الوزراء البريطاني بنيامين دزرائيلي): "هناك ثلاثة أنواع من الأكاذيب: الأكاذيب والأكاذيب الصارخة والإحصائيات". وثمة أيضا قول لينين المأثور: "الإحصائيات هي الفتاة الفاسدة للبرجوازية".
بهذه التغريدة، رد إيلون ماسك على مقال نشر في صحيفة نيويورك بوست بعنوان " الفدراليون يُصنِّفون جميع حالات الوفاة بين المرضى المصابين بفيروس كورونا على أنها بسبب فيروس الكورونا "COVID-19، بغض النظر عن السبب الحقيقي للوفاة أي عما إذا كانت الوفاة ناتجة عن مشكلة صحية خطيرة أخرى لدى شخص معين من شأنها أن تؤدي إلى وفاته".
وتذكر أن الحكومة الفدرالية الأمريكية تصنف جميع وفيات المرضى المصابين بفيروس كورونا على أنها وفيات من COVID-19، بغض النظر عما إذا كانت الوفاة ناجمة عن المرض. لنلاحظ أن هذا سبق بالمناسبة لرئيس جمهورية بيلوروسيا الكسندر لوكاشنكو أن تحدث عنه!
وأيد إيلون ماسك أيضًا رأي سكوت أطلس الدكتور في الطب من معهد هوفر في جامعة ستانفورد والمدير السابق لأشعة الأعصاب في المركز الطبي بجامعة ستانفورد الذي كتب في مقاله في مجلة"The Hill":
“أولئك الذين يدعون إلى استمرار الحظر شبه الكامل يتجاهلون خمس حقائق رئيسية.
الحقيقة 1: الغالبية العظمى من الناس لا خطر كبيراً عليهم من الوفاة من جراء فيروس COVID-19.
إذ تشير دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد على الأجسام المضادة حاليًا إلى أن الوفيات من جراء العدوى من المحتمل أن تكون بين 0.1 و 0.2 في المائة، وأن الخطر هو أقل بكثير من التقديرات السابقة لمنظمة الصحة العالمية، والتي كانت أعلى بـ20-30 مرة، وهذا كان الدافع إلى اعتماد سياسة العزل.
ففي نيويورك، مركز الوباء حيث أكثر من ثلث جميع الوفيات في الولايات المتحدة، يبلغ معدل الوفيات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عامًا 0.01 في المائة، أو 10 لكل 100,000 من السكان.
من ناحية أخرى، نرى أن معدل الوفيات هو أعلى 80 مرة في سن 75 سنة وما فوق. وبالنسبة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، يكون معدل الوفيات صفرًا لكل 100.000 شخص.
الحقيقة 2: حماية المسنين المعرضين للخطر تنتفي عندما تكون المستشفيات مكتظة.
بالنسبة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، تبلغ نسبة دخول المستشفى بسبب الفيروس 0.01 في المائة، أو 11 لكل 100,000 شخص ؛ وبالنسبة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 44 عامًا، تبلغ نسبة الاستشفاء 0.1 في المائة. وحتى بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و 74 عامًا، تم إدخال 1.7 بالمائة فقط إلى المستشفى. وقد خلصت الدكتورة ليورا هورويتز من المركز الطبي بجامعة نيويورك إلى أن "العمر هو أقوى عاملِ خطرٍ في مسألة العلاج في المستشفى" بين الـ 4103 مرضى مؤكدة أصابتهم بـ COVID-19 وكونهم يعانون من أعراض سيئة تتطلب الرعاية الطبية. وحتى التقارير المبكرة من منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن 80 في المائة من جميع الحالات كانت خفيفة، وأظهرت دراسات أحدث أن انتشارًا أوسع بكثير للعدوى يتسم بمعدل أقل للإصابة بأمراض خطيرة.
فنصف الأشخاص الذين أعطى اختبار العدوى لديهم نتيجة إيجابية لم تكن لديهم أي أعراض على الإطلاق. فلا تحتاج الغالبية العظمى من الشباب، وأولئك الذين هم أصحاء، إلى عناية طبية كبيرة إذا أصيبوا بهذه العدوى.
الحقيقة 3: سياسات العزل تقلل من المناعة.
نحن نعلم من العلوم الطبية على مدى عقود أن العدوى نفسها تسمح للناس بتوليد استجابة مناعية - أجسام مضادة - بحيث كان يتم التحكم في العدوى عند جميع السكان من خلال "مناعة القطيع". وهذا هو في الواقع الهدف الرئيسي للتحصين على نطاق واسع لأمراض فيروسية أخرى – أي المساعدة في تعزيز مناعة السكان. في شأن هذا الفيروس، نعلم أن الرعاية الطبية ليست مطلوبة حتى بالنسبة للغالبية العظمى من المصابين. إنه ناعم للغاية لدرجة أن نصف المصابين بالعدوى لا تُلحَظ عليهم أعراض المرض ...
الحقيقة 4: يموت الناس لأن الرعاية الطبية لا تقدم في الوقت المناسب في حال التشخيصات الأخرى.
فقد كفت معظم الولايات والعديد من المستشفيات بشكل مفاجئ عن القيام بإجراءات علاجية وعمليات جراحية اعتبرتها "غير ضرورية". وهذا منع تشخيص الأمراض التي تهدد الحياة مثل فحص السرطان، وخزعات الورم غير المكتشفة حاليًا، واحتمال تمدد الأوعية الدموية في الدماغ (أمّ الدم). كما أن العلاج، وكذلك الرعاية في الطوارئ للأمراض الخطيرة جدا تم تخطيهما. فمرضى السرطان يؤجل علاجهم الكيميائي. وما يقرب من 80 في المئة من حالات جراحة الدماغ تم تفويتها. وفقد المرضى الذين يعانون من السكتة الدماغية الحادة والنوبات القلبية فرصتهم الوحيدة للعلاج، وبعضهم كانوا يموتون، والعديد منهم يواجهون حاليًا إعاقة دائمة.
الحقيقة 5: لدينا مجموعة مخاطر محددة جيدًا يمكن حمايتها بتدابير هادفة.
تتمثل السياسة المناسبة، القائمة على علم الأحياء الأساسي والأدلة المتاحة بالفعل، في تطوير استراتيجية أكثر تركيزًا مماثلة لتلك الموضحة أعلاه: حماية صارمة للأشخاص الضعفاء المعروفين، وعزل المرضى المعتدلين وفتح معظم الوظائف والشركات الصغيرة مع بعض احتياطات الحذر للمجموعات الكبيرة. وهذا من شأنه أن يتيح تواصلًا كبيرًا لتوليد مناعة بين الأشخاص الذين يعانون من الحد الأدنى من مخاطر العواقب الوخيمة، مع الحفاظ على حياتهم، ومنع الاكتظاظ في المستشفيات والحد من الأضرار الهائلة التي تفاقمت بسبب استمرار العزلة الكاملة. دعونا نتوقف عن التقليل من شأن الأدلة التجريبية، وبدلاً من هذا نضاعف النماذج الافتراضية. فالحقائق هي المهمة".
خلاصة القول أننا نتعامل على الأرجح مع مجموعة ذات رائحة كريهة من الأكاذيب وعدم الكفاءة والدسائس السياسية، بما في ذلك ما يتم ترويجه من أجل مصلحة بعض الهيئات ذات الطابع التجاري.