الذعر من جراء الكورونا COVID-19 لا مبرر له، فهو ليس أكثر خطورة من الأنفلونزا

مشعل يسار
2020 / 4 / 27

يزداد في العالم وفي روسيا بالذات انعدام الثقة في أن ما يسمى بالكورونا أو Covid-19 هو ذو وبائية قاتلة بصورة فظيعة. فهناك من جراء الإجراءات التي تعمل قصدا على تثبيت هذا الوهم رغم كل تأكيدات العلماء المختصين. فالحكومات المأمورة من قبل المركز الرأسمالي والحريصة هي نفسها على حل مشكلاتها وأزماتها الخاصة بها والناجمة عن نظامها بالذات، لا تستمع إلى العلماء بل إلى صوت مصالحها. ومصالحها تكمن في نشر أنظمة بوليسية تقوم الآن بتجريبها لوقت الحاجة، حين ستنهض الناس إلى الثورة على ظالميها.
هناك الآن مليارات من الناس مسجونة في بيوتها بدون محاكمة (!) ومفروضة عليها الإقامة الجبرية لفترة غير محددة من الزمنز وقد أخذت هذه الناس تتساءل أكثر فأكثر: ماذا يحدث، يا ترى؟ أكان ما يحصل في بلادهم هم أو على كوكب الأرض ككل؟ فالأمر سيان.
يقول العديد من الأطباء أن الكوفيد 19 هو التهاب شائع في المجاري التنفسية (يعرف باسم "سارس") من النوع الحاد، يتفشى في المتوسط كل ثلاث سنوات على كوكبنا. ولكن لم يثر ذلك أي ضجيج قبل الآن، ولم يعلن أحد عن حصول جائحة.
ما تؤكده الإحصائيات والمنطق العادي: حتى تاريخ 27 نيسان/أبريل، أصيب ما يزيد قليلاً عن 87000 شخص بمرض الكوفيد 19 في روسيا، علما أن العتبة الوبائية (أي لكي يعتبر انتشار المرض مثابة وباء) هي علمياً 5 ٪ من السكان، أي 7.3 مليون. أي أنه يمرض الآن في روسيا عدد أقل بـ 84 مرة مما لو كان في الأمر وباء. وفي العالم مرض 2.9 مليون شخص حتى تاريخ 27/04. أي أن العتبة الوبائية لكل الكوكب الأرضي (أي ليعتبر انتشار المرض مثابة وباء عالمي أو جائحة) هي 370 مليوناً، أي أنه يمرض الآن في العالم عدد أقل بـ 123 مرة مما في حال جائحة.
كل هذا يعني أن هناك شيئا غير نظيف يخبأ في ما يتعلق بالوباء سواء في روسيا أو في العالم. مفهوم لماذا اتبعت السلطات في معظم البلدان توصيات مسؤولي منظمة الصحة العالمية وأولئك الذين يقفون وراء منظمة الصحة العالمية. وهذا السبب واضح جدا، وهو إن تحدثنا بإيجاز:
1- الأزمة الاقتصادية العالمية التي كانت حتمية على أية حال. فمن الأسهل اعتبار أن سبب المشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلدان الرأسمالية وباءٌ حصل فجأة اسمه الكورونا، وذلك بدلاً من الإقرار بأنه ناتج عن مشاكل النظام الرأسمالي الحتمية نفسه.
2- إعادة تفصيل العالم على قياس مصالح الكبار. فمن الضروري حل مشاكل الرأسمالية العضوية. في السابق، كان يتم حلها بمساعدة الحرب العالمية. لهذه الأسباب بالذات حصلت الحرب العالمية الأولى علم 1914 ثم الثانية عام 1939. ولكن في وجود الأسلحة النووية، باتت الحرب العالمية مستحيلة. لذلك، ذهبوا في اتجاه آخر. قرروا وضع البشرية جمعاء تحت السيطرة الكاملة. ليس فقط السيطرة عليها من دون مشاكل، ولكن أيضا ضبط تعدادها.
عن أنه لا توجد ثمة أية جائحة وأن الذعر حول الكوفيد-19 لا أساس ولا مبرر له يتحدث العالم السوفياتي والروسي الشهير في مجال الطب فالنتين بوكروفسكي، استاذ الطب الروسي والعضو في أكاديمية الطب الروسية RAMS منذ العام 1982، ورئيس أكاديمية الطب من العام 1987 إلى 2006؛ مدير معهد البحوث المركزي في علم الأوبئة منذ عام 1971.
يعتقد الأكاديمي بوكروفسكي أن الذعر الناتج عن هذا الفيروس ليس له ما يبرره، على الرغم من أن من الضروري الحد من انتشار المرض قدر الإمكان، تماما كما يحدث عادة بالنسبة إلى الأنفلونزا.
ويقول بوكروفسكي: "من المستحيل تجنب الأوبئة المختلفة، فقط يجب أن أؤكد أن كوفيد-19 ( (COVID-19 ليس أكثر خطورة من الأنفلونزا والالتهابات الفيروسية التنفسية الحادة الأخرى، و"إن الأنفلونزا تصيب الملايين من الناس، لذا فهي أكثر خطورة من هذا الفيروس".
وثمة رأي في الموضوع نفسه لـ فاديم بوكروفسكي ابن فالنتين بوكروفسكي وهو أيضًا عالم، وعضو مناظر في أكاديمية العلوم الطبية الروسية RAMS منذ العام 1997، وأكاديمي في أكاديمية العلوم الروسية منذ عام 2013.
يوافق فاديم بوكروفسكي على ما قاله والده فيقول:
"إن تسمية هذا الفيروس بـ"طاعون القرن الواحد والعشرين" هي خطأ جوهري. فالخبراء يستهزئون به ولا يقيمون له وزنا كفيروس... من وجهة نظرنا، هذا مرض خفيف جداً نسبياً."
وفيما يتعلق بما يُزعم من مخاطر عالية مفترضة لـ covid-19، أوضح فاديم بوكروفسكي قائلا:
"الآن لا يتم تسجيل العديد من أشكال العدوى التي يسببها فيروس covid-19 فهي خفيفة للغاية. لذلك، وبفضل تسجيل الحالات الشديدة أو الواضحة، يبدو أن ثمة نسبة كبيرة من الوفيات، أولئك الذين ذهبوا إلى عالم أفضل من عالمنا".
هذان الرأيان يظهران بوضوح تام، إضافة إلى ما سبق ونشرناه من تفيدات لعلماء روس وطليان وألمان، كيف تركب السلطات البرجوازية رأسها في مختلف البلدان الرأسمالية باستثناء قلة ضئيلة لتسير في قطار معيدي تقسيم العالم، وكم هي معادية للشعب. ويمكن تسميتها الآن "مافيات الكورونا"!