البروفسور غونداروف يقاضي عمدة موسكو على نشر الذعر بسبب جائحة كورونا

مشعل يسار
2020 / 4 / 20

يقاضي البروفسور في أكاديمية العلوم الروسية إيغور غونداروف عمدة موسكو سوبيانين بسبب الإجراءات الهوجاء المتخذة حيال الوباء.
إيغور غونداروف دكتور دولة في العلوم الطبية، دكتور Ph.D. في العلوم الفلسفية، متخصص في علم الأوبئة والطب الوقائي والديموغرافيا وعلم النفس الاجتماعي والفلسفة، كبير الباحثين في معهد أبحاث الصحة العامة وإدارة الصحة العامة في أكاديمية موسكو الطبية (أكاديمية سيتشينوف Sechenov) ، بروفسور في أكاديمية العمل والعلاقات الاجتماعية، خبير في الديموغرافيا لدى دوما الدولة الروسية في تشكيلتيها الأولى والثانية، عضو في هيئة رئاسة المجلس العام لعموم روسيا حول جودة حياة مواطني الاتحاد الروسي، منسق لرابطة العلماء المستقلين "روسيا القرنين 20-21"، حائز جائزة اتحاد كتاب روسيا (2009)، وأكاديمي في الأكاديمية الاجتماعية التابعة لأكاديمية العلوم الطبيعية الروسية.
كان غونداروف قد ذكر مرارًا عبر وسائل الإعلام أن خطر الوباء مبالغ فيه بشكل واضح، وأن توصيات عامة في هذا الشأن كافية لمكافحة الجائحة، كما هو حال أي موجة أنفلونزا معتادة. لكن بما أن القرار في كيفية مواجهة العدوى لا يتخذه الأطباء، بل السياسيون، فلا أحد يستمع إلى رأيه.
بالإضافة إلى ذلك، عندما نظمت السلطات مكافحة انتشار العدوى، أظهرت فشلا كاملاً يصفه البروفسور غونداروف بأنه فشل إجرامي. وبما أن من الضروري أن لا يتكرر هذا الذعر مرة أخرى حين يمكن أن يكون الوضع في المرة القادمة أكثر خطورة، ، فمن الضروري أن يتحمل شخص ما مسؤولية الإجراءات الهوجاء، وأن يكون أشخاص أكفاء في قيادة الطب وفي المناصب التي تنطوي على قرارات رئيسية في مجال الطب، لا أصدقاء فلان وعلتان، قرر البروفسور مقاضاة عمدة موسكو.
كما اتهم البروفيسور غونداروف وزيرة الصحة فيرونيكا سكفورتسوفا بإدخال 20 معيارًا طبيًا للأطباء تسمح لهم في الواقع بعدم التفكير في ما يفعلون، بل بالقيام بكل شيء وفقًا للمعايير، ورفض ما كان فخر الطب السوفياتي ألا وهو ما يسمى التفكير السريري clinical thinking. وأوضح غونداروف أنه لم تكن هناك معايير جامدة في الاتحاد السوفييتي، بل توصيات تؤخذ بعين الاعتبار، بحيث على الطبيب أن يفكر برأسه لا بمؤخرته، ووأن يتخذ القرار بنفسه. ويقول غونداروف: "كنا نهتدي مبدأ ألا نعالج المرض، بل المريض، أما الآن فنعمل فقط وفقًا للمعايير!"
كما أعرب إيغور غونداروف عن دعمه لما قاله في اجتماع لهيئة رئاسة الأكاديمية الروسية للعلوم كبير الأطباء الصحيين السابق في الاتحاد الروسي، والرئيس السابق لمصلحة حماية المستهلك، والمساعد السابق لرئيس الوزراء الروسي، والأكاديمي في أكاديمية الطب الروسية، وعضو هيئة الرئاسة فيها، الدكتور في العلوم الطبية، والبروفسور، والطبيب الفخري لروسيا وقرغيزستان غينادي أونيشنكو Gennady Onishchenko من أن الوضع اليوم يمكن اعتباره مثابة هجوم إرهابي إعلامي هجين. وقد قوبلت كلماته هذه في الاجتماع بهدوء من قبل جميع الأكاديميين، مما يعني أنهم يتفهمون الوضع أيضًا.
كما طرح البروفسور غونداروف سؤالا عن الأساس الذي تم عليه إغلاق مستشفيات الأمراض المعدية. فقد كان يجب، في رأيه، أن تكون متفرغة في حال حدوث وباء فعلي وخطير.
ومما قاله إيغور غونداروف أيضًا أنه يجب استبدال جميع "المديرين الفعالين" المنهمكين في قضايا الطب باختصاصيين من بين الأطباء.
ينبغي القول في الختام أن هذا التضخيم في توصيف الوباء بأنه جائحة وأنه قاتل بالجملة، وفي الإجراءات المتخذة على صعيد معظم بلدان العالم والمدمرة للاقتصاد وخاصة لاقتصاد البلدان المعتمدة على السياحة وللاقتصادات الصغيرة التي تميز نشاط ذوي المهن الحرة والطبقات الوسطى، يحصل لا صدفة ولا "سَعدنةً" بقدر ما هو للتغطية على أهداف و"عمائل" سوداء، ومحاولة مقصودة من جانب الدول والحكومات لإلقاء اللوم في ما آلت إليه سياساتها النيوليبرالية المجرمة المتمخضة عن البطالة والإفقار على جائحة الفيروس التاجي الكلي الجبروت!!!