الفيروس التاجي: مقتطفات من تعليقات متفرقة تحيط به

مشعل يسار
2020 / 4 / 19

في الولايات المتحدة تُدفع للأطباء أموال مقابل الإحصائيات "الصحيحة" حول الفيروسات التاجية

تدفع المستشفيات في الولايات المتحدة بدل أتعاب لائقًا للتشخيص الإيجابي للفيروس التاجي COVID-19 . فثمة من يهمه جداً أن تقوم المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة بعمل الإحصائيات "الضرورية" ، ولهذا يتم تشجيع الأطباء بالمال. فكلما كشفت عن المزيد من المرضى، سوف تتلقى المزيد من المال.
تم الإبلاغ عن مثل هذه الحالات من قبل الدكتور سكوت جنسن من ولاية مينيسوتا على الهواء من قناة الأخبار الأمريكية فوكس نيوز. فقد قال إنه تلقى وثيقة من سبع صفحات "أوصي فيها" بملء شهادات وفاة بتشخيص COVID-19 بدون اختبار معملي يؤكد أن المريض مصاب بالفعل بالفيروس.
يقول سكوت جنسن "إن برنامج التأمين الصحي الوطني الأمريكي Medicare يحدد للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والأشخاص ذوي الإعاقة أنه إذا أدخلت مريضاً المستشفى على أنه مصاب بالـ COVID-19، فسأحصل على 13000 دولار. وإذا أحلت المريض بـ COVID-19 هذا إلى التهوية الميكانيكية ، فسأحصل على 39000 دولار ، أي ثلاثة أضعاف ذلك. "
وكان الرئيس د. ترامب قد أعلن في 12 أبريل/نيسان "نظام الكارثة الطبيعية" في البلاد بسبب وباء الكورونا؛ ولأول مرة في التاريخ تم تطبيق هذا النظام على الفور في 50 ولاية أميركية. ووفقا للبيانات الآتية من الولايات المتحدة ، مات أكثر من 20 ألف شخص حتى الآن بسبب الفيروس. وأكد المركز الأمريكي لعلوم وهندسة الأنظمة في جامعة جونز هوبكنز أن ثمة أكثر من 570.000 حالة إصابة بـ COVID-19 . صدق أو لا تصدق هذه الأرقام، لكن الجميع يعلم أن الطب الأمريكي هو بزنس قبل كل شيء وأن تضخيم الرقم سيكون وفقًا لقواعد البزنس إياه.
وهناك حقيقة أخرى هي أن أحداً لسبب ما لم يقل إن نسبة 70 ٪ من جميع الوفيات الناجمة عن الفيروسات التاجية في الولايات المتحدة الأمريكية هي بين السكان الأمريكيين من أصل أفريقي، وهم تقليديًا الأقل حماية اجتماعيًا.
***

العلاج بالأكسيجين بدلا من التهوية الميكانيكية

لا ينصح المزيد والمزيد من الأطباء حول العالم بالتهوية الميكانيكية للمرضى المصابين بالفيروس التاجي الجديد.
فقد انتقد عالم أمراض الرئة الألماني توماس فوشار، رئيس جمعية عيادات أمراض الرئة ورئيس الأطباء في عيادة لأمراض الرئة ، في مقابلة له مع Frankfurter Allgemeine الاستخدام المكثف لآلات التهوية الميكانيكية لعلاج Covid-19 معتبرا أن هذه الطريقة في العلاج تنطوي على العديد من المضاعفات.
وأشاد بالعلاج بالأكسجين بدلاً من العلاج بالتهوية الميكانيكية لأنه أكثر أمانًا وفعالية.
***

الكورونا والانهيار الاقتصادي

قال مدير معهد قضايا العولمة، الاقتصادي الروسي المعروف ميخائيل ديلياغين عبر أثير قناة NSN الروسية:
العالم كله يدخل الآن في نفق كساد عالمي سيستمر بالتأكيد أكثر من عامين. والسبب هو الشيزوفرينيا التاجية التي تحكم العالم الآن وتدمر الاقتصاد أكثر من أي حرب.
وقد كتب الاقتصادي الأمريكي بول كروغمان عن الكساد العالمي القادم بأنه سيكون تحقيقًا لنتائج هذه الحرب المخاضة بطرق غير عسكرية. فالهستيريا المحيطة بالفيروس التاجي أكثر تدميرا من أي حرب. ووفقًا لعلماء أوروبيين، يتبين أن معدل الوفيات الناجمة عن الفيروس التاجي أقل بـ 7 مرات منها جراء الأنفلونزا العادية و 4-5 مرات أقل منها جراء الفيروس العجلي العادي rotavirus. لكن عدد الأشخاص الذين سيموتون نتيجة هستيريا الفيروس التاجي ونتيجة محاربته (وفي الواقع ، محاربة وجود اقتصادات وطنية في العالم) ، سيكون أكبر بكثير.
وأضاف الاقتصادي ديلياغين إن عواقب تصرفات السلطات الروسية التي تعطي انطباعا بأن ثمة جنوناً سوف تجلب ضحايا أكثر مما يجلبه الفيروس التاجي نفسه أو الفيروس العجلي.
وكان رئيس مركز البحوث الاقتصادية في معهد المجتمع الجديد ، فاسيلي كولتاشوف قد أشار في وقت سابق على الهواء من القناة نفسها إلى أن الاقتصاد ينهار في جميع أنحاء العالم بالتوازي مع المعركة ضد Covid-2019، وأن تدابير الحجر الصحي من قبل السلطات فقط ستخفف منه في الواقع. "ففي ظروف الحجر الصحي يبدو أننا لا نلاحظ أن الاقتصاد العالمي في حالة انهيار. وعندما نترك الحجر الصحي، سنلاحظ التراجع والكساد في الاقتصاد العالمي. هنا يخفف من تسارع الأزمة ويساعد على إدارة هذه المرحلة بشكل أسرع الرادع للتطورات السلبية المرتبط بالإجراءات المتخذة ضد الفيروس كمثل الإعفاءات الضريبية، والإعفاء من دفع الإيجارات وأقساط الرهن العقاري التي سيحق للمواطنين الحصول عليها".
***

فيروس الكورونا الإعلامي

ليس هناك برهان قاطع مجمع عليه من قبل الخبراء على ان الولايات المتحدة هي التي ابتدعت الفيروس التاجي وان كانت ثمة إشارات إلى ابتكارها له عام 2015 ووفاة اميركي من جرائه أواخر عام 2019. لكن الفيروس نفسه باعتراف جميع العلماء المتخصصين في علم الفيروسات والأوبئة ليس عدوانيا وقاتلا بقدر ما يصورونه بل هو اخف وطأة وأقل تسببا بالوفاة من فيروس الكريب [الأنفلونزا) الذي يتسبب بالوفاة اكثر وايضا بالذات جراء احتدام الأمراض المصاب بها الشخص أصلا وليس من الكريب نفسه.
الكورونا الإعلامي هو الاخطر!!! لأن الهدف منه استخدام خوف الناس على صحتهم وحياتهم لعزل بعضهن عن بعض ولجم الحياة الاقتصادية السوية المتعثرة اصلا بفعل الأزمات المزمنة للرأسمالية والمحتدمة إثر تدميرها نقيضها الاشتراكي وعلى رأسها البطالة وتدني مستوى المعيشة. هو عملية تغطية على الأزمة غير موفقة لأنها سوف تزيدها احتداما بعد زوال مفعول الوباء النفسي على الناس بانكشاف الدجل الإعلامي حوله أو انعدام تأثيره فيهم بفعل الاعتياد. تماما كما حصل بالنسبة الى التلويح بالإرهاب الدولي وتتفيذ أعمال إرهابية تترك ضحايا هنا وهناك لتبرير الإجراءات الاحترازية المزعجة التي تتيح للسلطات لجم الحريات الفردية والجماعية. ولسوف تبتدع الرأسمالية المالية الطفيلية بامتياز وسائل جديدة لترهيب الناس وإلهائهم عن عورات النظام الاقتصادي العالمي الحالي ومنع قيام ثورات اشتراكية جديدة.
هذا الوضع يجعل الثوريين حاليا في خندق واحد مع الرأسمالية المنتجة الكلاسيكية المنتقلة الى ٱسيا خاصة والمناهضة لهيمنة رأس المال المالي الغانغستري على العالم بخلاف الامتثال المعيب له من قبل البرجوازيات الكومبرادورية التابعة، كما اظهر وباء الكورونا، لتعليمات القائد العالمي لحملة الكورونا النفسية على المجتمع البشري وتعطيل نمط عيشه المعتاد.
***