بول كريغ روبرتس: روسيا أيضاً مسؤولة عن اغتيال الجنرال سليماني

مشعل يسار
2020 / 1 / 5

الحكومة الروسية مسؤولة أيضًا عن اغتيال رئيس الاستخبارات الإيرانية، رئيس الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
هذا ما كتبه الاقتصادي والمراقب السياسي الأمريكي بول كريغ روبرتس* في 3 يناير/كانون الثاني الجاري في مقال نُشر على موقعه على الإنترنت paulcraigroberts.org.

جاء في مقالة بول كريغ روبرتس:
إسرائيل هي المتسبب الرئيسي في هذه الجريمة بحسب الخبير الاقتصادي الشهير. ترامب هو المجرم الثاني. المسؤولية تقع على عاتق السليماني نفسه أيضاً إذ كان يجب أن يعلم بالخطر ولا يعرض نفسه للخطر بهذا الشكل. لكن روسيا هي مسؤولة أيضاً عن وفاة الجنرال.

"كان على روسيا والصين وإيران تشكيل تحالف منذ فترة طويلة. فمثل هذا التحالف كان سيمنع هذا الفعل المجنون وغير المسؤول الذي أجبرت إسرائيل ترامب على ارتكابه. ومن الواضح أن "المؤرخين أقنعوا بوتين بأن التحالفات هي سبب من أسباب الحرب، وبوتين لا يريد الحرب». لذلك، هو يتجنب التحالفات، وبالتالي يرتكب خطأ كبيراً. فوفقًا لروبرتس، القوة هي الضامن للسلام، وهي تكمن في "تحالف قوي ضد عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف روبرتس أن رد فعل إيران كان متوقعًا وغير موفق. فقد أعلنت إيران أنها ستنتقم ومن المرجح أن تفي بالوعد. وانتقام إيران سيمنح إسرائيل الحرب التي تريدها هي- بين الولايات المتحدة وإيران.

"إن السياسيين الأمريكيين الأغبياء يروجون للحرب، ويعززون الروح الوطنية الأمريكية بادعاءات باطلة، بالطبع، وهي أن إيران" دولة إرهابية" تنوي إيذاء أمريكا، وأن إيران مسؤولة عن مقتل الآلاف من الناس، بمن فيهم المئات من الأميركيين وما إلى ذلك. . لقد سمعنا كل هذا من قبل. وكتب روبرتس مضيفًا إن الولايات المتحدة هي الدولة الإرهابية التي دمرت كليًا أو جزئيًا سبعة بلدان إسلامية في القرن الحادي والعشرين، مما أدى إلى مقتل ملايين الأشخاص وجرحهم وفقدانهم قوتهم ووطنهم.

ويقول الخبير الاقتصادي روبرتس في الختام: "كنت أعلم أن الوضع سيكون أسوأ عندما مكنت الحكومة الروسية إسرائيل من مواصلة الهجوم على أهداف سورية بعد أن كانت روسيا قد أنقذت سوريا من جيش واشنطن الوسيط" (أي من داعش وأخواتها)، واختتم مقالته بعبارة "الحرب لا تزال هي مستقبلنا".

* بول كريغ روبرتس هو برتبة فارس في جوقة الشرف، ورئيس "معهد الاقتصاد السياسي"، والمحرر السابق لصحيفة "وول ستريت جورنال"، والمساعد السابق لوزير الخزانة الأمريكي للسياسة الاقتصادية في إدارة رونالد ريغان، ومؤلف كتب في الاقتصاد والعلوم السياسية. حصل على جائزة وزارة الخزانة الأمريكية نظراً لمساهمته المتميزة في سياسة الولايات المتحدة الاقتصادية.