صديقي الشاعر -2-

باسم القاسم
2019 / 1 / 2

وفي الحرب ياصديقي
يخنسُ الشاعرُ
ويعربدُ الشعر ..
صدّقني
يصير الناس يلتقطون الشعر
كما يلتقطون خبيزة البريّة
في الربيع ..
أنا أعرف معاناتك من لقب شاعر
وكيف تتحفظ كثيراً عليه
كذلك عقلك المنهمك في إنقاذ
البشريّة ، يامسكين
لابأس ..في الحرب
سترتاح كثيراً
صدّقني لن يفتقدك أحد ..
جرّب مثلاً
وجالس من نضجت حواسّه
فإن قال لك
الطائرة في السماء ،وأنت لم تسمع
أيّ صوت
لاتتركه لتنظر في السماء ..
إنّه الآن شاعر ، في حالة نبؤة
صدّقه ، وابحث لك عن ملجأ
بعد أن تنتهي الغارة
إسأله " رأيت الطائرة ! "
سيقول لك :
" قلبي رأها "
هكذا حين الحواس ياصديقي

- ولكن هذه صوفيّة !

ياصديقي وهل غيرنا
حريٌّ به أن ينادونه صوفيّ
فمابين اطلاق الصاروخ إلى حين وصله
للأرض نردد جميعاً
: يالطيف ..يالطيف .. يالطيف
وكأننا في حضرة
نفتّش عن السكِينة ..
أقسم لك إنّ شيوعياً
قالها في مذبحة الفوسفور
الأبيض ..
فطائرات الناتو تحديداً
تقتلك
ولا تسمع لها صوتاً ..

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا