جامع القبعات

يحيى الشيخ زامل
2017 / 5 / 24

( جامع القبعات )
إهداء لمن أوحت لي بهذا العنوان .. د.لاهاي عبد الحسين :
- يجمع القبعات ..
لا يدري لمن ؟
.. لماذا ؟ ..وكيف ؟
أنه يجمعها وحسب .
القبعات ..
إنكليزية .. إيطالية
أفغانية .. روسية
كلهن سواء .. ينالها العطب .
سألت صاحب المتجر القريب :
هل لديك قبعة ؟
فهز رأسه نافياً
من سورة الغضب .
وعندما حلت الحروب بالبلاد
أمسك الحزبيون
كل وارد في الطريق
يبدلون " بيرية " عند كل قبعة
في موقد القصب .
كنت حينها شارب صغير
يحسب أنه مفتول العضلات
لا يشبه الزغب .
يود لو يسابق الرياح في الغابات
يود لو يسير في القفار ..
في البحار ..
أستوقفني ذلك الشارب الطويل
بالبدلة الزيتونية ِ... وقال :
بني الوطن يحتاجكم ..
يحتاج إلى تضحية .
عندها عرفت أن الله لم يخلق سوى وطني
يا وطني هلا اكتفيت من دمائنا ..
فالأوطان كلها أكتفت ..
إلا أنت .. دائما في سغب .
كان حينها الوطن .. يعزف
لاحت رؤوس الحراب ... تلمع فوق الروابي .

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن