اتيكيت الحياة 2- بركات وقوة الضعف...!!!؟؟؟

مريم الصايغ
2013 / 2 / 24

مميزة للغاية عطايا الله، جميعها حسنة، وخاصة تلك العطية الإلهية المنتقاة التي متعنا بها ومنحنا إياها من صفاته،
تلك القوة الكامنة المنبثقة من لدنه إنها.. قوة الإرادة.
جميعنا نملك هذه القوة.
وتتضح معالمها بقوة خاصة بأوقات المرض المؤلم.
ففي الوقت الذي يصاب فيه إنسان بمرض.. يعتقد حتى أقرب الناس إليه أنه مرض النهاية!
فيطلقون عليه مختلف المسميات.. مرض الفردوس، المرض الخبيث، المرض الوحش!..
تعمل قوة الله بالضعف وتنهض إرادة الإنسان ليحاول أن يستعيد حياته!
كانت تخطف الأبصار أينما حلت، بارعة الحسن، قوية المنطق، حادة الذكاء، مدللة من الجميع،
تخطو بخطى واسعة نحو النجاح بل والتألق.
فجأة، شعرت بأمر غير معتاد.. ذهبت للطبيب، فوجئت بطبيب لم يعرف قلبه المحبة يوما!
يخبرها بلغة التشفي وبكل وحشية إنها مريضة بالسرطان!
لأيام و أسابيع صرخت بعمق لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟ ولماذا خلقتني؟
هل لتعذبني!
لكنها لم تملك حتى رفاهية الصراخ طويلا، فهناك عائلة محبة أعطتها الكثير والكثير من كل ما تملك وهي الآن تعيش ع نبضها،
فإذا توقف هذا النبض سيتغير مسار هذه العائلة تماما.
لذا، أشعلت شعلة قوتها الداخلية بكل قوة وناضلت في الوقت الذي استسلم فيه الكثيرين ممن حولها.
واتجهت لتعلم تقنيات العلاج بالطاقة الحيوية ونقدها و أخذت منها الأفضل وتركت ما لم يفيد.
في هذا الوقت فقط وجدت رسالتها، عرفت أنها خلقت لتكون هذه اليد التي تدعم وتساند وتعبر مع الكثيرون.
وبدأت بركات الضعف وثمرات قواه الحقيقية تشتعل كمشاعل للشفاء والقوة والتغيير.

لكن، بالكثير من الحالات التي قابلتها، يجد المريض أن أقرب الناس لقلبه يعدون لرحيله!
بل ويرسمون سيناريوهات مختلفة.. لحياتهم ما بعد رحيله!
في الوقت الذي يكون المريض بشدة الضعف، و بأشد الاحتياج لمن يؤمن به، ويصارع معه،
ويمسك يده ويعبر به من محنة الخوف والألم وظلمة الموت!
البعض يستسلم، فتضعف قواهم ويسقطون فريسة للمزيد من المشاعر السلبية ويجذبون المزيد من الألم والمرض.
لا.. لالا.. توقفوا!
كل واحدا منا لديه رسالة فريدة بالحياة،
كل واحدا منا نسخة وحيدة بها الكون!
لذا، ليدخل كل منا للعمق حيث الهدف الحقيقي لحياة كل منا.
ويصرخ بقوة: أريد أن أستعيد حياتي.
فلنحرر أنفسنا من البرمجة السلبية، لنجذب من داخلنا عذب بركات الينبوع المتجدد لعطية قوة الإرادة،
لنحصل على متعة الشفاء ونتغلب على آلام الضعف، لنستعيد أرواحنا من هوة الموت.
بدأ البعض التحرر من سطوة الألم، فبدأ يتجه لله للمساندة.
وآخرون اتجهوا للعلاج بتقنيات الطاقة الحيوية.
والباقية تناوبت عليهم حالات الضعف والقوة فتارة يؤمن بالله ويستمد منه القوة ويسعى للشفاء.
وتارة يسيطر ع قلبه اليأس ويبحث عن أي وسيلة مؤقتة لتلهيه عن آلامه!
هنا يختلف أداء البعض منا تبعا لأداء من حولنا!
فالبعض يستمد قناعاته ومرجعياته من جذوره، وأسرته، وإيمانه فيخلق لنفسه سبلا جديدة للحياة فيعبر بسلام.
لكن البعض تسيطر عليهم قوى اليأس والألم فتغشاهم الظلمة ويأتي حكم الموت الذي اختاروه لأنفسهم.
أنا تحررت من الضعف، وحصدت ثمرات وبركات قوة الإرادة، في الوقت الذي ظن الجميع أن السرطان التهمني وفقدوا إيمانهم في نجاتي.
ماذا عنكم هل تودون الاستسلام!!!
للآسف، لا تمتلكون تلك الرفاهية فأنهضوا أرواحكم من هوة الموت. إلهنا حي.
كليوباترا عاشقة الوطن. د/مريم الصايغ.
نشر بالمجلة الإعلامية للهنجرين نيوز.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية