اتيكيت.. التواصل الاجتماعي عبر عوالم التواصل الساحرة.. !!!؟؟؟

مريم الصايغ
2013 / 1 / 31

من منا لا يقوده الشغف، و يجعله يستيقظ بعد ساعات قليلة من نومه ليضغط ع زر العوالم الساحرة..
ليتابع ما قاله صديقه المقرب أو فتاته المفضلة، أو الخبير السياسي المحنك
أو متابعة أخبار ثوار الميادين ع مواقع التواصل خلال فترة نومه.
من منا لا يتعامل مع مواقع التواصل ع اختلافها بوصفها وسائل للتعارف
و تبادل الخبرات والآراء، الأفكار، والمعلومات.
بالطبع فوسائل الاتصال تمثل عوالم من الدهشة والسحر للكثيرين من مستخدميها،
ع اختلاف أهدافهم و طبيعة استخدامهم لها.. ما بين الطرق الإيجابية والسلبية ..
* فالبعض يستخدمها لتبادل الأفكار و الآراء، و لترويج أفكاره وتقديم إضافة حقيقية للآخرين.
* البعض يستخدمها للتواصل مع الآخرين و توسيع مجال معارفه
وأعماله، بهدف ترويج خدماته وتحسين أعماله أو التعرف ع ما يجري بالعالم والإطلاع ع كل جديد.
* البعض يستخدمها ليخلق لنفسه عالم افتراضي تعويضي، للتنفيس عن الأمور المحبطة بحياته الحقيقية،
فيرسم لنفسه صورة خيالية بعيدة عن واقعه المؤلم يعيشها و يجد من خلالها القبول الاجتماعي و بعض المريدين.
*البعض يستخدمها لشغل وقت فراغه والبحث عن فرص جديدة.
* البعض يستخدمها بطرق معوجه للحصول ع منافع حسية وتحقيق متع رخيصة.
والبعض... والبعض..
لذا، وبالرغم من اختلاف المستخدمين بالأهداف لكن هناك بعضا من قواعد الاتيكيت عند تواصلنا عبر وسائل الاتصال المختلفة يجب مراعاتها..
* من الرائع أن نهتم بصداقة الناجحين والمبهرين والشخصيات المجتمعية المؤثرة بالحياة،
لكن الأروع ألا نتطفل ع حياتهم الشخصية أو نتعامل معهم بغية الحصول ع منافع بالتقرب منهم.
مما يجعل البعض يتصرف تصرفات مبالغ فيها فيكون كالتابع الرخيص أو الممل المتطلب الراغب بالمنفعة! فيتضايق منه الآخرين .
* من الرائع أن نتبادل الأخبار والأحداث اليومية والقصص الرئيسية،
لكن الأروع أن يساهم كل منا بالمحتوى المعرفي ويبذل جهدا فيما ينشر،
فيكون لكل منا طابعه الخاص وإسهاماته الإبداعية ولا نتحول جميعنا لنسخ كربونية!
فظاهرة النقل شائعة جدا، وخاصة بالمحتوى العربي.
لذا، المحتوى العربي ع الانترنت فقير بكثير من المناحي المعرفية والعلمية ويغلب عليه الشكوى والأنين.
* من الرائع أن نراعي آداب التخاطب اللائق مع الغير، ونهتم بعدم إسقاط الكلفة بيننا
ونقدم للجميع التقدير الكافي الذي ينم بالحقيقة عن رقي شخصياتنا وأخلاقياتنا نحن.
لكن الأروع أن نراعي قواعد الذوق قبل وبعد إضافة الآخرين..
فموقع كالفيسبوك يسمح بإرسال رسالة لمن نود إضافته لطلب الإضافة.
ومن الجيد أن لا نضيف الشخصيات دون معرفة أوليه عنهم .
فالبعض يضيف شخصية عامة ثم بكل بساطة يسأل من أنت! بعد أن انتظار دام أسابيع وشهور للموافقة على طلب الصداقة!!!
* من الرائع أن لا نحول محتوى الانترنت العربي، لمعلقات من الشتائم..
فيصبح التباري والغلبة فيما بين نشطاء مواقع التواصل -خاصة تويتر-
لمن يخترع الغريب والجديد من ألفاظ السباب والصور المقززة ليحصل ع متابعين أكثر
أو ليصبح أيقونة السباب و الصور الغريبة المبالغ فيها!
* من الرائع أن نحافظ ع مساحة من الخصوصية و الاحترام فيما بيننا ع مواقع التواصل،
لكن الأروع أن نحافظ ع مساحات من تقبل الأخر،
واحترام الأفكار المختلفة معنا وتبادل الرأي والفكر
ومبادلة الحجة بالحجة في إطار من الاحترام والمودة والأخلاق.
* من الرائع أن نراعي فرق التوقيت بين البلدان المختلفة، ومسؤوليات وارتباطات الآخرين،
فلا نستغل كل فرصة لتواجدهم للتحدث معهم، بل نكتفي بإلقاء التحية
فإذا وجدنا من الآخرين التشجيع نستمر بالحديث حتى لا يتعامل معنا الآخرين بطريقة سلبية ونصبح شخصيات غير محببة.
* من الرائع أن يكون لدينا الكثير من الشخصيات الناجحة ع مواقع التواصل الاجتماعي،
لكن الأروع أن نتعلم منهم ونسعى لتنمية وتطوير أفكارنا ولا نشغل أنفسنا بالحقد ع نجاحاتهم،
و لا يحولنا الحسد لشخصيات مريضة تسعى للنيل من مكانتهم الاجتماعية والتحقير من شأنهم لتعويض نقائصنا.
* من الرائع أن نشارك بالحوارات المختلفة و نعبر عن آراؤنا،
لكن الأروع أن يكون كلامنا إضافة للآخرين وبه مادة جديدة للفرح والعلم والمعرفة وليس محاولة للتواجد فحسب.
* من الرائع أن ننشر كلمات المحبة والخير،
لكن الأروع ألا نستغل تأثر المتابعين بمشاعرنا الجميلة وكلمات المحبة،
للإيقاع بالقلوب البريئة و مشاغلة و خداع الجميع!!
* من الرائع أن نثني ع إنجازات الآخرين ونفرح بنجاحاتهم، ونساهم في مبادراتهم الفكرية و الإبداعية
وأنشطتهم المميزة لنصبح أعضاء فاعلين بالمجتمع، ونساهم بإشاعة جو من الفرح والإيجابية والعمل
يعود ع حياتنا الشخصية وعلاقتنا المجتمعية بالكثير من الطاقات الإيجابية التي تدفعنا نحو البناء والتنمية
وتغيير أنفسنا ليتحول المجتمع لمجتمع ايجابي متحاب و بناء.
كليوباترا عاشقة الوطن/د.مريم الصايغ.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية