شكرا لمج الكابتشينو، الذي احتقرني بسببه البعض!!!؟؟؟...

مريم الصايغ
2012 / 11 / 11

منذ عدة سنوات.. كنت أسعى وعدد من الأصدقاء لتأسيس اتحاد نوعي، وحددنا موعد ومكان احتفالية الإعلان عن تأسيس الاتحاد.
وتصادف موعد الاحتفالية، مع موعد حدث رياضي هام، و أيضا مع موعد حدث سياسي حزبي!
والاحتفاليات الثلاث، كانت بمنطقة الزمالك، وكانت مواعيدها متقاربة يفصل بينها بضع دقائق!
مما أحدث أزمة في الترتيب، ووصول الضيوف، وتجهيزات الحفل، وتأخر شركة تقديم المشروبات و المأكولات!
فذهبت.. مع سائقي وأصغر فنان بعائلة الصايغ، لأقرب مول تجاري
وأحضرنا -كاتيل- لصنع المشروبات الساخنة وعدد من المشروبات الباردة،
وتركت المساعدين والشركاء بالقاعة لاستقبال الإعلاميين، رجال الدولة.. وغيرهم
ووقفت وسائقي، و صديق، وكول ع ااستاند ببهو المكان لإعداد المشروبات للضيوف،
وخاصة أن الجو كان بارد في ذلك المساء.
الغريب أن الصديق و هو مهندس صغير في شركة كبرى يملكها أصدقاء لنا وبيننا شراكة عمل!
نظر لي نظرات احتقار و انسحب!!! فقد جاء ليرافق ملكة الحفل وليست خادمته!
ثم جاء مطرب شاب من -الهواة-ومعه مجموعة من أصحابه،
و نزلت من نظر الجميع وحدثت قطيعه بيني وبين الشاب -الهاوي للآن- لأنني لم أكن عند حسن ظنه!
ثم جاء أحد المهندسين، الذي كان يطمح في وقت ما
أن أرتب له عمل عندي أو بشركة أخي!!!
جاء بحله جديدة كصحفي بأحد المواقع الالكترونية، مزهوا بنفسه كأنه فارس الصحافة وصوتها!!!
فتجاهلني، ظنا منه أنني سوف أفضح أمره أمام الجمع!
ثم جاء مستشاري القانوني، ومعه صديق إعلامي عربي يعمل ببلجيكا،
ووقفا بجواري حتى انتهت فعاليات الاحتفالية،
و التي ظهر خلالها أحد المساعدين لي، كأنه العقل المخطط لكل أفكاري و جهودي، وسرق كل شيء! لول.
وحمدا لله، لم أشعر لحظة أنني قللت من نفسي لتقديمي المشروبات ومجاملتي للحضور،
وأنصرف الجميع، فتقدم نحوي صديق مستشاري القانوني..
وقال لي بكل أدب: يا دكتورة خادم القوم ليس سيدهم فقط، بل مكرم بالأرض والسماء.
فأسعدتني كلماته ومسحت دمعة-كانت بطريقها لتظهر ضعفي-
انتهت الليلة، وأيضا معرفتي بالرجل.
منذ عدة أيام فتحت البريد الالكتروني، وجدت "د.سيف المهدي" يذكرني بنفسه!!!
ويروي لي كل تفاصيل تلك الليلة،
ثم أضاف: قد شاهدت عملك الكارتوني الجديد..
"ايف، وفتاة الناصرة"
و عرفت لماذا أنتِ بهذه الروعة.
فتعجبت، كيف وصل عملي الكارتوني الجديد له!!!
لكن، الدهشة لم تستبد بي سوى لحظات، فقد أجاب بعد العبارة السابقة ع سؤالي..
وهو كيف وصل عملي الجديد لبلجيكا؟؟؟
فقد ذهب بواسطة د. سهيل!!!
أحد الأشخاص القلائل الذين خدعوني بالحياة!!!
فقد أرسل لي قبل عدة أشهر يدعوني لزيارة سيدني لعرض، أي عمل كارتوني لي للأطفال.
فأرجئت الزيارة لما بعد انتهائي من العمل الجديد " ايف، و فتاة الناصرة"
فقال: لما لا تأتين بالكريسماس، فاتفقنا ع ذلك.
وبعد أن أنجزت العمل، وأرسلته إليه، ووعدت عدد من أطفال "جمعية تنمية الإبداع العربي" بالذهاب معي برحلة سيدني!!!
اختفى د. سهيل و كأنه لم يوجد قط!
وسمعت، أقاويل مختلفة عنه و حوله.. ونسيت الموضوع.
إلى أن تلقيت البريد من "د.سيف" فروى لي أن د. سهيل أخذ عملي لبروكسل،
وعرضه ع عدد من الإعلاميين العرب، لبيعه وتسويقه بوصفه منتج العمل!!!
فتعجب د.سيف عندما جرى الحديث بينه وبين د.سهيل، فوجده لا يعرف الكثير من التفاصيل عني!!!
فقام بالأتصال بمستشاري القانوني فأخبره بحقيقة القصة.
فأرسل لي البريد، ليطمئني أنه لم ينس قط، "مج الكابتشينو الذي قدمته له في ليلة باردة"
ووعدني بأنه لن يترك حقي يضيع!
حقا كأس ماء بارد، أو مج كابتشينو ساخن.. لا يضيع أجره. كليوباترا عاشقة الوطن.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية