مصر ما بين الحراك الشعبي والعبيد و العشق الرخيص...!!!؟؟؟

مريم الصايغ
2012 / 6 / 24

مصر المعشوقة التي بخاطري هي معشوقة بهية الجمال،
أم، ملكة.. يقدرها البنيين و يفدون ترابها بالدم الغالي، تربى الكثيرون على أن تكون هي أولا و للجميع و بالجميع.
لكن، مصر للبعض كالعشيقة يتاجرون بها وبكل مقدساتها لتحقيق مآربهم!
يستخدموها فقط لتلبية أطماعهم للحصول على السلطة والمال!
لذا، عندما أشاهد الحراك والزخم الحاد و الحشود التي تصرخ وتندد وتتباكى
على حل مجلس الشعب، أو على الإعلان الدستوري المكمل!
أتعجب، واسمحوا لي..
أتعجب للغاية، وأنا أنظر للحشود التي تم بلبلتها وشحنها و تتزاحم بعقلي الأسئلة، و لأعبر تماما عما يجول بنفسي،
يجب أن أقول:
هل كان هذا المجلس يمثلكم؟
هل شعر بكم؟
أو ناقش مشكلاتكم!
هل أحدث تغيير يذكر!؟
لنبدأ التفكير معا للبحث عن حلول، يجب أن نناقش..
الفكرة المكونة بأذهاننا عن الإخوان..
هل هم الجماعة المحظورة!
هل هم الجماعة المحرومة من ممارسة الحقوق السياسية!
هل نرفضها أم نتعاطف معها!؟
بداية.. الإخوان كجماعة فصيلين وليسوا فصيل واحد فهم مقسمون لسادة وعبيد..
تلك الجماعة كغيرها من الجماعات.. يقسمها الفساد الإداري والمالي و الصراعات
لكن كل هذا غير ظاهر للعيان لأنها جماعة مغلقة على ذاتها.
هم سادة، المرشد والحواريين من القادة الرأسماليين
-القادرون على جذب التمويل غير المعروف المصدر-
و يسيطرون من خلاله على مقادير الجماعة..
بمشاريعهم واستثماراتهم ويستغلون الدين للترويج لبضاعتهم،
وأفكارهم المغلفة بقال الله وقال الرسول!
ليستعبدوا فصيل السمع والطاعة الذين يخافون الله واليوم الأخر!!!
فكيف وهم يستعبدون الضعيف منهم نظن أنهم سوف يسمحون لنا بالتمتع بالحرية!
وهم يحكمون أتباعهم بالتهديد والوعيد و الخوف من النار!
كيف وهم يهدرون دم من يخالفهم أو يتصدى لأطماعهم، نتخيل أنهم سيسمحون لنا بالاعتراض!!!
يا إلهي أي خيالات يعيش فيها من يظن ذلك!!!
لذا الأفضل من التباكي أو محاولة تعويض الإخوان عن خسارتهم
لمجلس الشعب-الذي حصلوا عليه بدماء الشعب وجهده-
بمنحهم رئاسة الجمهورية!
يجب أن نفكر هل سيستطيع فصيل الإخوان حكم بلد بحجم مصر!؟
هل سيعبرون عن كل فصائل مصر!؟
هل سيحافظون على كل بقعة من أراضي مصر !؟
أم أن نصرة فلسطين وصداقة حماس أهم!؟
هل هناك مصري مستعد للتضحية بسيناء كبداية لهذه الصداقة؟
هل هناك مصري لدية استعداد أن نفقد مصر تدريجيا لتتحول لعراق، فيتنام، سودان.. جديدة
والتهم جاهزة تصفية الأقليات، محاربة الإرهاب، إقامة الشرعية!
ولن نجد روسيا، الصين ومثيلاتهما من دول العالم ليتصدون بفيتو ليدافعون عنا!
لذا، الأفضل لمصر الآن آلا نناصر جماعة تقفز على الشرعية
و تتحدى إرادة الشعب وتعلن مرشحها رئيسا دون الرجوع إلى الجهات الرسمية!
لذا، يجب أن تجتمع الفصائل وتتوافق و تبدأ في الحشد للتنمية والتغيير..
ووضع خطط من واقع معاناة الشعب.
وليس الحشد للتخريب والهدم!
أو لاستعراض القوى التي لن تصمد لحظة واحدة أمام أي غزو خارجي!!!
لذا، بعيدا عن الفاشية الدينية أو العسكرية.. دعونا ننتصر للدولة المدنية.
نصنع قيادات جديدة موازية، نظام شعبي موازي ليس هدفه الصدام مع النظام بل التكامل معه ومساعدته.
فيكون لدينا بكل حي، منطقة، قرية، مركز، محافظة..
مجموعة عمل قادرة على الإنجاز، لديها الوعي الكامل بمشكلات المواطن الحقيقية، عاشتها ولمستها لتستطيع القضاء عليها،
عبر خطة واقعية من واقع إمكانيات المحافظة و التعضيد بكل امكانات الدولة.
هكذا ندعم الحراك الثوري و الزخم الشعبي بالشارع،
الذي يجب أن يبدأ التغيير والتنمية من الشعب وليس من فصيل تسيطر عليه أطماعه فيستغل وطنية الشعب!
لذا، على فصائل الشعب جميعا أن تتكاتف مع الرئيس المنتخب، الذي يجب أن..
* يبتعد عن انتماءاته أيا كانت ويصبح رئيسا لكل الشعب يعبر عن مصلحة المصريين ويدافع عنهم و يحمي حقوقهم.
* يختار نواب وشخصيات عامة لها قبول جماهيري،
يختارهم وفقا للكفاءة والخبرة وليس الانتماء الفكري و الأيديولوجي بحيث يكون هناك تمثيل لجميع فصائل الشعب.
أخيرا قبل أن أختم مقالي..
* لا تصنعوا ديكتاتورا جديدا.
* لا تستخدموا الدين كسلاح لقهر الشعب.
* دعوا الشعب يستعيد حياته ليتجدد شباب الوطن.
* لنساند رئيسا لمصر يحافظ عليها و لا يفرط في أراضيها ولا يأخذ أوامر داخلية أو خارجية.
تحيا مصر بالجميع وللجميع. كليوباترا عاشقة الوطن.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية